السودان: إعلان حكومة عسكرية أمنية بالولايات المختلفة وتعيين رئيس وزراء جديدا والابقاء على وزراء الدفاع والخارجية والعدالة.. وحملة اعتقالات واسعة وسط الأطباء وقوى معارضة ترفض قرارات البشير.. ومنظمو الاحتجاجات يدعون الى مواصلة التظاهر إلى حين تنحي الرئيس

 

الخرطوم ـ (د ب أ)- (ا ف ب): أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مراسيم جمهورية بتكليف حكام عسكريين وأمنيين لإدارة الولايات السودانية المختلفة، وتكليف وزراء وأمناء عامين ووكلاء الوزارات بتصريف مهام وزاراتهم المختلفة في الحكومة الاتحادية بعد حل الحكومتين المركزية وحكومات الولايات، فيما اعلن بيان للرئاسة السودانية عن تعيين رئيس وزراء جديدا والابقاء على وزراء الدفاع والخارجية والعدالة.

وسمت المراسيم الجمهورية كل من الفريق أول شرطة هاشم عثمان الحسين واليا لولاية الخرطوم والفريق أول ركن علي محمد سالم لولاية الجزيرة واللواء ركن (م) الطيب المصباح ولاية نهر النيل والفريق ركن محمد علي قرينات ولاية كسلا واللواء ركن المرضي صديق المرضي لشمال كردفان واللواء ركن مصطفى محمد نور للبحر الأحمر والفريق ركن أحمد خميس بخيت ولاية النيل الأبيض واللواء مهندس فني ركن عيسى عبد الله إدريس لولاية سنار والفريق أول ركن يحي محمد خير ولاية النيل الأزرق.

كما قضت المراسيم الجمهورية السودانية بتسمية الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد واليا للولاية الشمالية واللواء ركن (م) النعيم خطر مرسال لولاية شمال دارفور والفريق ركن أحمد علي أبو شنب لولاية جنوب دارفور والفريق ركن محمد منتي عنجر لولاية جنوب كردفان واللواء ركن خالد نور الدائم لولاية وسط دارفور والفريق أمن دخر الزمان عمر محمد لولاية غرب كردفان والعميد أمن مبارك محمد شمت لولاية القضارف واللواء ركن مهلب حسن أحمد لولاية غرب دارفور واللواء ركن سليمان مختار حاج المكي لولاية شرق دارفور.

وفي غضون ذلك، أعلن تجمع المهنيين “تجمع نقابي غير رسمي” فجر اليوم السبت عن جدول جديد للتظاهرات، متحديا بذلك قرار البشير بفرض حالة الطوارئ في البلاد .

ومن جهة اخرى أكد تجمع المهنيين السودانيين، وهو الجهة المنظمة للاحتجاجات في السودان، الجمعة أن التظاهرات ستستمر حتى يتنحى الرئيس البشير عن الحكم الذي يتولاه منذ 1989.

وقال التجمع في بيان ردا على خطاب الرئيس عمر البشير الذي أعلن حال الطوارئ في البلاد لمدة سنة وحل الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات “ندعو الشعب السوداني إلى مواصلة التظاهر حتى تحقيق أهداف هذه الانتفاضة والتي هي تنحي رأس النظام ورئيسه وتصفية مؤسساته”.

واعتقلت السلطات الأمنية في الخرطوم ليل الجمعة مجموعة من الاطباء السودانيين من داخل “سكن مشترك” في قلب العاصمة الخرطوم, كما اعتقلت رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية عثمان ميرغني من داخل مقر الصحيفة واقتادته لجهة غير معلومة.

وتأتي حملة الاعتقالات عقب خطاب وجهه الرئيس السوداني عمر البشير مساء الجمعة للشعب السوداني وحمل حزمة قرارات بينها إعلان حالة الطوارئ وحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات وتشكيل حكومة جديدة من كفاءات.

وقالت اللجنة المركزية للأطباء في بيان مساء الجمعة إن قوة من الأمن اقتحمت “أكبر سكن مشترك للأطباء” في الخرطوم وقامت باعتقال جميع من فيه من أطباء, بعد أن ألقت عليهم الغاز المسيل للدموع علي خلفية احتجاجات نفذوها فور إعلان خطاب الرئيس البشير.

ورفضت قوى سياسية معارضة ومسلحة قرارات البشير ووصفتها بأنها مجرد التفاف على مطالب الشارع بالتنحي الفوري لنظام البشير.

وقال بيان صادر بتوقيع رئيس حزب الأمة “الإصلاح ” مبارك الفاضل إن ما أعلنه البشير من قرارات ما هي الا تكتيكات لاستمرار النظام في الحكم وانتقد اعلان حالة الطوارئ باعتبارها محاولة لقمع الثورة والحجر على حرية التعبير .

وفي السياق ذاته، قال رئيس حركة تحرير السودان التي تقاتل الحكومة في دارفور مني اركو مناوي إن البشير لم يأت بجديد ولمح إلي أنه بمثابة انقلاب على حزبه وأوضح “ما قام به البشير أنه طبق شعار (تسقط بس) الذي يردده المتظاهرون لمطالبته بالتنحي على أعضاء حزبه”.

من جانبها أعلنت هيئة محامي درافور استمرارها في التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام منتقدة قرارات البشير.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. حبيبى غازى
    احبك كثيرا لأنك دائما تصيب الهدف لكنك تخطى المرمى. قبل الحديث عن خيارات البشير الرجاء التعرف على الشعب السودانى عن كثب. هنالك خيار أوحد الا هو خيار الشعب السودانى . و بالقطع بعيدا جدا عن تصوراتكم. مع تحياتي

  2. غازي الردادي
    أولاً ليس دفاعاً او انحيازاً لنظام الرئيس بشار الأسد ولكي نصدقك : لم تذكر لنا من الذي جاء بالقتلة والمجرمين وقطاع الطرق والتكفيريين بعد ان دربهم وسلحهم بأحدث الأسلحة والاف سيارات الدفع الرباعي ومن اَي حدود دخلوا وهم بعشرات الآلاف ومن مولهم بالأموال التي كشفها المتورطون والتي قدرها مسؤول خليجي رفيع تورطت بلاده بالحرب على سوريا ب ١٣٧ مليار دولار بهدف تمزيقها وتسليمهاللارهابيين ، كن صادقاً لكي ( نردد) ما تقول .

  3. للأسف البريد بدأ طريق التنازلات و التي ستنتهي بالتنحي او الحرب الأهلية فما يحدث في السودان الان هو شبيه بما حصل في سوريا ٢٠١١ لأن الطواعش يبحثون لهم عن مأوي فالخوف كل الخوف ان السودان ستكون ملجأهم القادم لنشر الارهاب في افريقيا

  4. البشير اوالنذير يريد أن يعطي الشعب السوداني درس بالأخلاق، يريد أن يعبروا عن معاناتهم بكل أدب واحترام وتظاهر سلمي وساعات محدده ليوصلوه رساله بانهم يعانون الأمرين من سياسته الخراء ومن ثم يقول لهم رسالتكم وصلت ويقرر مايستطيع فعله وبدون عنف.

    بعد أربعين سنه وانقلاب عسكري دموي وحروب داخليه طاحنه وانفصال الجنوب وبعث جنوده كمرتزقه يحاربون إخوانهم باليمن و قتل المتضاهرين بدم بارد يتحول الرجل إلى حمل وديع كاره للعنف.

    ليست أمامك سوى الرحيل سلما ام حربا، الشعب السوداني يعلم كيف دمرت دول الثورات العربية ولايريد ان يكون مصيره بنفس الطريقه لكنه مصمم على التغيير الحقيقي بمعنى رحيل راس الفتنه اولا ومن ثم تغيير حقيقي للنمو والتقدم ومحاربه الفساد.

    سيكون السودان اول الدول العربيه على طريق الثوره الثانيه وسيكون بإذن الله شعله لاتنطفئ وتنير ماحوله من دول تحت نير الظلم والطغيان.

    ارحلوا لأ ولاء لكم علينا.

  5. امام البشير طريقين ، الطريق الذي سلكه بشار ، وطريق مبارك – بن علي ،، عليه ان يختار ،
    عليه ان يختار لبلده ان تكون مثل سوريا اليوم او مثل تونس ومصر ،
    نتمنى من البشير ان يحسن الاختيار ،
    تحياتي ،،

  6. طالما حاولت أن أفهم سر هؤلاء الحكام في تمسكهم المميت بالسلطة ، فهذا البشير لا يزال يحكم منذ عقود، وبرلمانه هذا وفي خضم الإحتجاجات المستعرة ضد حكمه يناقش التمديد للبشير لولاية جديدة… هل ضاع شرش ألحياء من وجوههم جميعاً… متى يقف برلمانيو العرب جميعهم عن النفاق الفاضح للحاكم …وهل سيأتي ذاك اليوم الذي يرتوي فيه الحاكم من حكم أربع أو ست أو ثمانية سنين ويعطي الفرصة لغيره من المواطنين في الحكم، فلكل مواطن ألحق مثل حقه في الحكم… أم أنه قد نزل من السماء للحق بتوصية ربانية!!!!!!!!!!!!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here