السلطة الفلسطينية تسحب موظفيها العاملين في معبر رفح وتتهم “حماس” بـ”إعاقة عملهم”.. والحركة تعتبر الخطوة استكمالا لخطة فصل القطاع

رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول: قررت السلطة الفلسطينية، الأحد، سحب موظفيها العاملين في معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، متهمة حركة “حماس” بـ”إعاقة عملهم”.

وفي بيان تلقت “الأناضول” نسخة منه، قالت هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية: “وصلنا لقناعة بعدم جدوى وجود موظفينا وقررنا سحبهم ابتداءً من صباح الإثنين، وحتى إشعار آخر”.

وأضافت: “منذ تسلمنا معبر رفح، وحماس تعطل أي مسؤولية لطواقم السلطة الفلسطينية، رغم تحملنا الكثير حتى نعطي الفرصة للجهد المصري لإنهاء الانقسام”.

وأفادت الهيئة بأن “حماس استدعت واعتقلت عددا من موظفيها”.

 ومن جهتها اعتبرت حركة “حماس”، مساء الأحد، أن قرار السلطة الفلسطينية سحب موظفيها من جميع معابر قطاع غزة يأتي استكمالا لخطوات الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المتدرجة لفصل القطاع عن الوطن.

وقال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم، إن “قرار السلطة سحب موظفيها من معابر غزة، يأتي في سياق العقوبات التي يفرضها عباس على القطاع، واستكمالا لخطواته المتدرجة لفصل غزة عن الوطن تنفيذا لبنود صفقة القرن وتماشيا مع المخططات الأمريكية والإسرائيلية لإنهاء القضية الفلسطينية”.

وأضاف برهوم، في تصريح لمراسل الأناضول، أن “خطوة السلطة الجديدة تعتبر ضربة لجهود مصر التي أشرفت على استلام وتسليم معابر غزة تنفيذا لبنود المصالحة”.

وتابع: “تهدف هذه الخطوة أيضا لضرب عوامل ومقومات صمود شعبنا وأهلنا بغزة ومعاقبتهم على التفافهم حول برنامج المقاومة وتمسكهم بحقوقهم”.

ودعا برهوم الفصائل الوطنية والإسلامية وكل مكونات الشعب الفلسطيني للعمل الفوري والجاد لـ”مواجهة نهج” عباس وفريقه و”اعتماد خطة إنقاذ وطني عاجلة تعمل على تقويض هذا الفريق وفضح مخططاته”.

ومساء اليوم، كشف مصدر مطلع في الحكومة التي تديرها “حماس” في قطاع غزة، لمراسل وكالة الأناضول، أن “نظمي مهنا، مدير عام المعابر والحدود بالسلطة الفلسطينية، أبلغ الجهات المسؤولة عن إدارة المعابر في القطاع، بأن السلطة قررت سحب موظفيها العاملين في معابر غزة”.

وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن قرار السلطة الفلسطينية يشمل معبر رفح على الحدود مع مصر (جنوب)، ومعبري كرم أبو سالم التجاري (جنوب) وبيت حانون (شمال) على الحدود مع إسرائيل، ويبدأ تنفيذه صباح الإثنين.

وأدانت حركة “الجهاد الإسلامي” القرار قائلة: “السلطة تزج بحاجات أهلنا في قطاع غزة في خلافاتها من أجل فرض رؤيتها السياسية على الشعب الفلسطيني، وهذا أمر مرفوض ومدان”.

وتابعت في بيان لها: “قرار السلطة سحب موظفيها من معبر رفح هو قرار سياسي وخطوة تصعيدية ضد المواطنين في قطاع غزة المحاصر”.

في ذات السياق، قالت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (تنظيم يساري): “سحب موظفي السلطة من معبر رفح خطوة مرفوضة وكل ما يجري ليس من مصلحة شعبنا”.

بدورها، قالت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (تنظيم يساري): “سحب السلطة موظفيها من معبر رفح خطوة متسرعة، وتعيده إلى المربع الأول وتقطع الطريق أمام الجهود المبذولة من قبل الفصائل لتطويق الأحداث الأخيرة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من رام الله على ما ورد في بيانات الفصائل الفلسطينية من انتقادات.

وفي الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، تسلّمت الحكومة الفلسطينية إدارة معابر قطاع غزة من حركة “حماس”، حسبما نص اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

وبند تسليم معابر غزة الوحيد الذي تم تطبيقه من اتفاق المصالحة الذي وقع آنذاك بين حركتي “حماس” و”فتح”.

ويسود انقسام فلسطيني بين “فتح” و”حماس” منذ عام 2007، لم تفلح في إنهائه اتفاقيات عديدة، أحدثها اتفاق العام 2017؛ بسبب نشوب خلافات حول قضايا، عديدة منها: تمكين الحكومة في غزة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم “حماس” أثناء حكمها للقطاع.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ابو محمود ؟
    وماذا فعلت حماس ؟
    الا ترى الاعتقالات التي تقوم بها وتكسير الارجل (من الركبة) .. الا تعين حماس فقط الموالين لها ؟ الا تتلقى اموالا قطرية من البوابة والبنوك الاسرائيلية .. ؟
    كفى الشعب عذابا .. فليتركوا الناس تعيش بسلام ..
    كفى متاجرة بالدين والوطن ودماء الابرياء ….
    الا تمنع حماس التنظيمات من اطلاق الصواريخ ؟
    اما ان تعطي حماس للشعب الأفضل .. (وافضل مما تقدم السلطة) اوفلتتنحى ليعيش الناس بسلام … كفى من التمسك بالكرسي .. ووهم المقاومة على حساب حرية الانسان ..
    هل لك ان تجيب على هذا التساؤل :
    ثروة مشعل وأبو مرزوق تُقدّر بما يفوق مليارَيْ دولار لكل واحد على حدة، هنية مليونير:
    هل أثرى رؤساء حماس على حساب الشعب الفلسطيني؟

  2. أبو محمود ، صحيح كل ما ذكرته أو معظمه ، لكن جماعتك ليس بأفضل منهم ، خربتوا بيتنا وقضيتم على كل ما تبقى من فلسطين ، لم يبق شيء تتحاربون عليه ، غزه محاصره منهكه والضفه محتله بما فيها رام الله وسلطتها . كرهكم الفلسطنيين أنتم والسلطه ، نناشدكم بالله ورسوله أولا وبفلسطين أن كنتم ما زلتم منتميين لها أن تتركونا لحانا لعل الشعب الفلسطيني الصامد يخرج منه رجال فلسطينيين حقيقين يحبوا فلسطين ويحاربوا من أجلها وليس من أجل الكرسي والسلطه والمال .

  3. كذب حركة فتح اصبح مفضوحا في كل الاحداث. في اي بقعة في العالم تستخدم السيارات الحكومية لنقل الناس للاحتفال بذكرى تأسيس حركة او حزب ؟ هذا ما حدث بذكرى فتح.
    كذب، خداع، نهب المال العام، اعتراف بحق اسرائيل الارهابيةعلى ارض فلسطين، تنسيق مع العدو الارهابي الاسرائيلي لاعتقال الشرفاء، قطع رواتب، ممنوع التوظيف في المؤسسات التي هي ملك الشعب إلا اذاكنت مواليا، والادهى والأمر ،تحريض مصر لخنق قطاع غزة، بل وصل الحال بتشجيع اسرائيل الارهابية للقضاء على المقاومة في غزة والتهليل بسقوط غزة.. لكن الله سلم.
    لذلك تبدأ الموامرة من فتح (السلطة) على غزة من جديد بعد فشل حادثة تلفزيون شركة فتح المنبطحة.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here