السلطة الفلسطينية تبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وانفتاحها على إجراء تعديلات طفيفة على الحدود في اقتراح مضاد لخطة السلام الأميركية

رام الله- (أ ف ب): أبدت السلطة الفلسطينية استعدادها لإحياء المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين وانفتاحها على إجراء تعديلات طفيفة على الحدود، في اقتراح مضاد لخطة السلام الأميركية للشرق الأوسط اطّلعت عليه الإثنين وكالة فرانس برس.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية قد كشف مطلع حزيران/ يونيو عن وجود اقتراح فلسطيني، لم يكشف تفاصيله، مضاد لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تلحظ ضم إسرائيل أراضي من الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح على مساحة صغيرة بدون القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمتهم.

ورحّبت إسرائيل بالخطة التي من المتوقع أن تطلق عملية تنفيذها الأربعاء، لكن الفلسطينيين رفضوها بشدة.

وفي نص تم تسليمه للرباعية الدولية (الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، روسيا والولايات المتحدة) يبدي الفلسطينيون “استعدادهم لاستئناف المفاوضات الثنائية المباشرة من حيث توقّفت”.

وجاء في النص الواقع في أربع صفحات والذي حصلت فرانس برس على نسخة منه أن “أحدا ليس لديه مصلحة أكثر من الفلسطينيين في التوصّل إلى اتفاق سلام، وأحدا ليس لديه ما يخسره أكثر من الفلسطينيين جراء غياب السلام”.

ويتابع النص “نحن مستعدون لقيام دولتنا المحدودة التسلّح وذات الشرطة القوية لفرض احترام القانون والنظام. نحن مستعدون للقبول بوجود طرف ثالث مفوّض (من الأمم المتحدة) من أجل (…) ضمان احترام اتفاق السلام في ما يتعلّق بالأمن والحدود”، ويتضمن النص إشارة إلى حلف شمال الأطلسي لـ”قيادة القوات الدولية”.

ويقترح النص تعديلات طفيفة على الحدود على أن يتم إبرام اتفاق ثنائي بشأنها، “على أساس حدود 4 حزيران/ يونيو 1967″، وهو التاريخ الذي بدأت فيه إسرائيل باحتلال الضفة الغربية.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد أشار خلال الإعلان عن الاقتراح المضاد إلى مبادلات محتملة للأراضي بين الدولتين، لكنه شدد على أن التبادل يجب أن يكون “متساوياً” من حيث “حجم وقيمة” الأراضي.

وحول الوضع النهائي للقدس، إحدى العقبات الرئيسية أمام حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، تكرر السلطة الفلسطينية نيّتها جعل القسم الشرقي من المدينة التي احتلّتها إسرائيل وضمّتها، عاصمة لدولتها الموعودة.

ويحذّر النص بأنه “إذا أعلنت إسرائيل ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، فسيعني ذلك حتما إلغاء كل الاتفاقات الموقعة”.

وبالإضافة إلى مستوطناتها في الضفة الغربية، تريد إسرائيل ضم غور الأردن الذي يشكّل 30 بالمئة من أراضي الضفة الغربية.

ويقيم أكثر من 2,8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية حيث يعيش نحو 450 ألف إسرائيلي في مستوطنات يهودية غير شرعية بنظر القانون الدولي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. الم اقل لكم من قبل بان السيد الرئيس محمود عباس وزبانيته
    سيقبلون باي صفقة مقابل البقاء في السلطة!..
    الشرطة الفاسطينية مهمتها الاولى حماية المستوطنات والمستوطنين
    ومن ثم مطاردة والقاء القبض على الشرفاء المقاومين ومن ثم تسليمهم للجيش الاسراءيلي… هذه السلطة وشرطتها القمعية اصبحت معروفة للقاصي والداني…
    صفقة القرن لن تمر طالما هناك مقاومون نذروا وباعوا انفسهم فالقافلة
    طويلة من الشهداء رحمهم الله واسكنهم جنانه….
    العار في نظري … اتفاقية اوسلوا ووادي عربة وكامب دايفيد…
    فاسطين الاردن ومصر … ثلاثي ينسق مع الاحتلال الصهيوني…
    الخزي والعار للمطبعين ، والنصر للشعوب والمقاومة….
    مهاجر

  2. الم تفهم السلطة بعد أن ليس هناك سلام مع المحتل الذي يقضم الأرض و يريدها خالية من سكانها بعد كل هذه السنين من اللهاث وراء السلام المنشود و بدولة على جزء من فلسطين و من غير سيادة بل بشرطة قوية حتى تلجم شعبها من اي مقاومة؟.
    لعنة الله على الخونة

  3. التوسل للعدو لإجراء مفاوضات شيئ مهين٠ اسرائيل لا تريد التفاوض يا سيد اشتية٠ وإذا أرادت التفاوض فهو علي شرط أن لا ينتهي٠
    كيف تطرح اقتراح مضاد يبدأ بالتخلي عن السيادة الفلسطينية والقبول بدولة منزوعة السلاح ؟
    ألهذا الحد وصلت سلطتكم ؟ لماذا لا تدعون للمقاومة والإنتفاضة ؟ أم أن هذا لازلتم تعتبرونه إرهاب ؟

  4. غريب امر هذه السلطه !!!
    محدودة التسليح ولكن شرطقه قويه لمطاردة المناضلين
    هذه الجماعة فقدت الأخلاق والوطنية والدين
    هذه العصابه عليها الرحيل وتسليم الرايه للمناضلين
    مفاوضات. مفاوضات. مفاوضات. حتى ينقطع النفس

  5. السلطة الفلسطينية هي اشد خوفا من عملية الضم من اسرائيل ، إن السلطة تخشى من قيام انتفاضة تكنسها الى المزابل لتتفرغ للعدو الاسرائيلي، لهذا وافقت على الشروط الاسرائيلية الامريكية بطريقة ذكية ، لاحظوا : توافق على تعديل الحدود ’وكأن ارض فلسطين هي ارض ورثها محمود عباس عن والده . خذوا الاراضي والمستوطنات لكن خلولي الكراسي .

  6. لا اعتقد ان عقلي و تفكيري قادر على فهم سياسة هذه السلطه ،،، الم يتعلمو طوال 26 سنه من المفاوضات انها مفاوضات عبثيه مع هذا العدو الصهيوني ،،، الى متى ستواصل هذه السلطه الاستهزاء بعقولنا و هل سيحتاجون الى 26 سنة اخرى ليفهمو و يقتنعو ان ما أُخذ بالقوه لا يسترد الا بالقوه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here