السلطات السودانية تتهم منظمي الاحتجاجات بتعريض “أمن البلاد للخطر” وتعتزم اتخاذ إجراءات قانونية بحق أحزاب معارضة

الخرطوم- (أ ف ب): هدّد السودان الخميس باتخاذ إجراءات قانونية بحق منظمي التظاهرات المناهضة لحكومة الرئيس عمر البشير، واتهمهم بتعريض “أمن البلاد للخطر”.

ويأتي تحذير وزير الإعلام بالإنابة مأمون حسن غداة إعلان منظمي الاحتجاجات أنهم مصممون على مواصلة تحركهم حتى الاطاحة بالنظام مستبعدين كل حوار.

وقال حسن في بيان إنّ “الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في الرد على مجموعة أحزاب معارضة، دعت إلى “تغيير النظام بالقوة، ونادت بالعنف والإرهاب الفكري والسياسي”.

وناشد “جماهير شعبنا الا تنساق وراء دعوات العنف والخروج على الإجماع الوطني وتعريض أمن البلاد للخطر”.

وعقد تجمع المهنيين السودانيين، الهيئة المنظمة للتظاهرات، أول مؤتمر صحافي له منذ بداية الاحتجاجات، في مقر حزب الامة أكبر أحزاب المعارضة في مدينة ام درمان المحاذية للخرطوم.

وأستبعد التجمع الاربعاء أي حوار مع الرئيس البشير، ودعا باقي الأحزاب السياسية للانضمام للحركة المعارضة بتوقيع “وثيقة الحرية والتغيير”.

وتقدم الوثيقة تصورا لمرحلة ما بعد البشير بما في ذلك إعادة بناء النظام القضائي ووقف التدهور الاقتصادي، السبب الرئيسي للاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

واضاف حسن في بيانه “وثقت تصريحات القيادات السياسية بالمؤتمر الصحافي ما ظللنا نؤكده أن القوى السياسية التي فقدت السند الشعبي بلغت مرحلة اليأس ورفضت الحوار كوسيلة للحلول السلمية لقضايا الوطن”.

وتعهد حزب الأمة الذي أيد الاحتجاجات مواصلة دعم الحركة المعارضة المستمرة منذ سبعة أسابيع.

وقالت ساره نقدالله الأمينة العامة لحزب الأمة الاربعاء “سنواصل انتفاضتنا لحين سقوط النظام”.

والشهر الماضي، أعلن الصادق المهدي، أبرز زعيم معارض في السودان، تأييده “الحراك الشعبي” في البلاد، مؤكّداً أن نظام البشير “يجب أن يرحل”.

والمهدي الذي يقود أحد أعرق الأحزاب السياسية في السودان، كان آخر رئيس وزراء منتخب ديموقراطياً. وقد طرد من السلطة بانقلاب حمل الرئيس الحالي عمر البشير في 1989.

ويشهد السودان على خلفية ازمة اقتصادية خانقة، منذ 19 كانون الاول/ ديسمبر 2018، تظاهرات شبه يومية كانت بدأت احتجاجا على قرار السلطات مضاعفة سعر الخبز ثلاث مرات.

وتحولت التظاهرات لاحقا الى حركة احتجاج واسعة على البشير الذي يحكم البلاد منذ انقلاب في 1989.

وبحسب حصيلة رسمية سقط 30 قتيلا منذ بداية التظاهرات في 19 كانون الاول/ ديسمبر، في حين تقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن عدد القتلى بلغ 51 قتيلا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here