السلطات الأردنية تعتقل نائب المراقب العام للإخوان على خلفية تصريحات أدلى بها ضد دولة الإمارات ونائبة تؤكد ان عمان تنوي طرح مبادرة لمحاربة “التضليل الإعلامي” للتنظيمات الإرهابية

zaki-bani-rshad66

 

عمان/ صدام اليحيى/ الأناضول-

اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية في ساعة متأخرة من مساء اليوم الخميس، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، زكي بني أرشيد، على خلفية تصريحات أدلى بها ضد دولة الإمارات، حسب مصدر أمني.

المصدر الذي تحدث لوكالة الأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، قال إن “أجهزة الأمن اعتقلت نائب المراقب العام للإخوان على خلفية تصريحات ضد دولة الإمارات ولائحتها للمنظمات الإرهابية (أعلنت قبل أيام) التي ضمت الإخوان”.

وأوضح المصدر أن “بني أرشيد أدلى مؤخرا بتصريحات صحفية أساء فيها لدولة الإمارات لإدراجها الجماعة على لائحة الإرهاب التي أعلنتها مؤخرا”.

وأضاف أن قرار القبض على نائب المراقب العام “جاء حفاظا على مصالح الأردن وعلاقاته مع دولة شقيقه، علاوة على تواجد عدد كبير من الأردنيين في الإمارات”.

بدوره، أدان المتحدث باسم حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان، مراد العضايلة، اعتقال بني أرشيد، واصفا الخطوة بأنها “إساءة للوطن وتكميم للأفواه”، خصوصا أنه يأتي بحق “شخصية وطنية معروفة بانتمائها للوطن”، على حد قوله لـ”الأناضول”.

وأضاف العضايلة: “الجماعة في الأردن تعمل وفق القانون والدستور وهي جزء من أمن واستقرار البلاد منذ أكثر من 70 عاما”.

وكان بني أرشيد قال في بيان صحفي أصدره الإثنين الماضي إن حكومة الإمارات “هي الراعي الأول للإرهاب وتمارس ابشع أنواع المراهقة السياسية”.

وأضاف البيان أن “حكومة الإمارات هي الراعي الأول للإرهاب وتفتقد لشرعية البقاء أو الاستمرار وتنصب نفسها وصياً حصرياً لمصادرة إرادة الشعوب وتشكل اختراقاً لهوية الأمة وتدميراً لمصالحها وتمارس أبشع انواع المراهقة السياسية والمقامرة الفرعونية في كازينو الاجندة الصهيونية”.

ومن جهة اخرى قالت النائبة البرلمانية الأردنية، خلود الخطاطبة، الخميس، إن بلادها “تنوي إطلاق مبادرة إقليمية للخروج بوثيقة تتضمن خطة شاملة لمجابهة التضليل الإعلامي الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية ورفع الوعي لدى المجتمعات المحلية بخطورة ظاهرة الإرهاب”.

جاء ذلك في تصريحات عبر الهاتف لوكالة الأناضول، من الولايات المتحدة، حيث تتواجد الخطاطبة ضمن وفد برلماني يضم النائبين خميس عطية وفلك الجمعاني، للمشاركة في اجتماعات التنمية المستدامة واجتماع الأمم المتحدة الدولي للبرلمانيين، لدعم السلام في المنطقة وبحث أدوار البرلمانيين في ضمان احترام القانون الدولي.

الخطاطبة قالت أيضا إن الأردن “قدم مبادرة لعقد مؤتمر بخصوص التضليل الإعلامي الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية، في كلمة مندوبته السفيرة دينا قعوار، خلال جلسة مجلس الأمن، الأربعاء (أمس) حول التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب”.

ومن المقرر أن تعلن عمان مبادرتها الإقليمية لمجابهة التضليل الإعلامي، خلال المؤتمر المنتظر عقده بالأردن في وقت لم يتحدد بعد، حسب الخطاطبة.

وأضافت الخطاطبة إن اقتراح بلادها لعقد المؤتمر “لاقى اهتماما كبيرا من قبل أعضاء مجلس الأمن ومنها دول المنطقة التي أكدت أهمية دعم هذه الخطوة”.

وأضافت أن الوفد الأردني، الذي تشغل عضويته، “حضر جلسة مجلس الأمن، أمس، حول التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب”.

وكان الأردن أعلن في الـ23 من سبتمبر / أيلول الماضي انضمامه إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا.

ومنذ إعلان الأردن دخوله الحلف الدولي قامت السلطات المحلية بإحالة عدد من المنتمين للفكر المتطرف وآخرين قاموا بالترويج لتنظيم “داعش” إلى محكمة أمن الدولة، وكان من بين التهم الموجهة لأحد الأشخاص من بين 24 متهماً في جلسة عقدتها المحكمة في السابع عشر من الشهر الجاري، “استخدام الشبكة المعلوماتية للترويج لأفكار جماعة إرهابية”، (الدولة الاسلامية)، وأصدرت المحكمة بحقه وأربعة أخرين حكماً بالسجن بين ثلاثة وخمسة أعوام بعد إدانتهم بـ”الالتحاق بتنظيم داعش والترويج له”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. المعركه الابديه بين الدين والدنيا للاسف حكوماتنا منذ بني اميه إلى يومنا هذا خصوصا دول مابعد الاستعمار او الاحتلال تميل بعيدا عن الدين لمصالح وقتيه مع ان خير الله موجود رغم الجحودوالظلم والتبذير.

  2. حفلة ردح سياسي … هذا هو مضمون البيان (التصريح الصحفي ) الذي بسببه تم توقيف بني ارشيد …لا ادافع عن موقف الامارات الذي ضم الاخوان الى المنظمات الارهابية ولكن ارى ان ردة فعل السيد بني ارشيد كانت تفتقر الى الحد الادنى من الدبلوماسية (ردح سياسي) وسببت احراجا للدولة الاردنية …

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here