السفير منجد صالح: شكران المُحامية المغدورة

 

السفير منجد صالح

وصل الضيف الزائر القادم من بعيد، من أرض الوطن، من العالم القديم، من الأرض المُقدّسة، إلى العالم الجديد، إلى مطار ساوباولو، ومنه، في رحلة داخلية، إلى مطار مدينة بورتو أليغري في وسط جنوب البرازيل.

الطقس بارد وماطر بعكس طقس العاصمة برازيليا دائم الدفئ والحرارة الجافّة.

استقبله، بحفاوة، كبار أبناء الجالية، تُجّار ورجال أعمال مُكلّلون بالنجاحات والثروة.

قالوا له: “سيستضيفك، ونحن “بالمعيّة”، أبو شكران على الغداء”.

“على الرحب والسعة وشكرا”، أجابهم.

التمّ والتأّم الجمع حول طاولة غداء أبي شكران، نحو 15 رجلا، ذكورا، لا وجود للإناث..

من أوّل الغداء وحتى آخره لم يضع أبو شكران فاصلة واحدة في حديثه المتواصل دون انقطاع. رشّاش 500 ذو مخزن لا ينضب، لسانٌ واحدٌ يتحرّك خارج الفم ونحو 30 أذنا صاغية صاغرة طوعا أوقسرا، من يدري؟؟!!

إستغرب الضيف الزائر “المُبجّل”، القادم من على بعد آلاف الأميال “البريّة والبحرية والجوّية”، وهمّ ب “المقاطعة” والكلام، فقد جاء ليتحدّث ويُلقي محاضرات، في الشأن العام، لكن الجالس على يمينه غمزه وضغط على يده.

وفي السيّارة، بعد مُغادرة بيت أبي شكران، كشف “الجار الجالس على اليمبن” السرّ للزائر الضيف:

“أبو شكران وابنه الأصغر “المفعوص” استدرجا ابنتهم الصبية اليافعة شكران، المحامية الشاطرة، التي كانت تُدير باقتدار وتفاني تجارة ومصالح العائلة، لأنّها تزوّجت، رغم “أنفهما” ومعارضتهما، من محام برازيلي كان زميلها في الجامعة.

استدرجاها إلى البيت تحت حجّة المصالحة وتسوية الإشكال والموضوع، لكنّهما استقبلاها بخنجرين غادرين، غرساهما في قلبها، فلفظت أنفاسها”.

“حمل أخوها الأصغر “المفعوص” الغشيم القضية وحُكم عليه بالسجن 18 عاما”.

“ومن يومها، حمل أبو شكران “فضيحته” ولسانه خارج فمه، واتّخذ من الثرثرة مهنة جديدة”!!!

كاتب ودبلوماسي فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here