السفير عبدالسلام قاسم العواضي: لمن تقرع الآجراس في اليمن؟

السفير عبدالسلام قاسم العواضي

يقينا، إن الكفاح  في سبيل الحق، ودرء الظلم من المثل  العليا – فالتضحية لذة الحياة متى ما كان الامر يقتضيه الواجب إن الأوطان لا تباع، ولا تشترى كما ان الإنتماءات غير الوطنية، والايديولوجيات الدخيلة، ومحاولة فرضها  بقوة السلاح على شعب اعزل تعد نوعا  من الفاشية، والإرهاب الفكري على وطن يجب من جميع ابناءه بذل اقصى التضحيات من اجله  دفاعا عنه من اي دخيل، او افكار هدامه الوطن هو الأم الرؤوم ودونه الموت كما ان التضحية لمواجهة حاكم طاغيه واجب وطني مقدس انطلاقا من مفهوم، ان الوطن ليس اقطاعيه وسخره.

وللاوطان في دم كل حر: يد سلفت ودين مستحق، فالوطن للجميع ،يحكمه الجميع، ويدافع عنه الجميع من عدو خارجي او من مارق، الوطن ليس حكرا على أحد، والوطنية للجميع.

ويهول الامر في ان فئات سياسيه تتقاتل لفرض سلطتها بقوة السلاح على شعب اعزل.

إنه مأساة شعب عندما تنقلب احزاب البلاد على نفسها، وتدمر وطنا، وتتعاون عليه، وتجعله صيدا سهلا للاعداء من خارج الحدود وحلبه للتسابق فيما بينهم ، ونهبا لأطماعهم تحت اي مسمى.

من الجدير ذكره، إن ما نشهده اليوم  هو خلاصة تراكم حروب منذ ثلاثة عقود.

في واقع الامر، إن التئام الشباب، والكتل السياسية والمثقفين، في مؤتمر الحوار الوطني 2012م – 2014 م، كان  مآله “مخرجات الحوار الوطني”، ثم ضم اليها  تسويه  تحت “اتفاق السلم والشراكة” ، لبناء يمن جديد ،في ظل مواطنه متساوية، وعدالة اجتماعيه، وتقاسم السلطة والثروة، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ،فبعد ان ضحى الشباب، ونجح الحوار، واستحق الجائزة، والنياشين كمناضلين تيمنا برواية لمن تقرع الاجراس؟  للروائي “ارنست هيمنغواي”، عادت المشاكل من جديد، لكن هذه المرة بتدخلات خارجيه راح ضحيتها آلاف الشهداء، ودمار وخراب البلاد بعد سته سنوات من حرب ضروس دخلت حاليا سنتها السابعة.

في واقع الامر إن استمرار الحرب جريمة لا تغتفر، وما نود تأكيده إن وضع اليمن حاليا على حافة الهاوية، فإما ان نراجع انفسنا، ونعاود الجلوس الى طاولة المفاوضات، ونستكمل ما بنيناه، واتفقنا عليه واما ان ننصاع للعدو الخارجي للنيل من سيادة اليمن ، وتفتيتها، ونهب تراثها ،وثرواتها، وفرض الوصاية عليها بذريعة الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومن وراءه الهدف المتمثل بتنفيذ المشروع الاميركي الصهيوني.

يقينا، اننا نقبع في مفترق طرق، وبين خيارين ، وخيارنا بايدينا لنتفادى العدوان ،واطماع الخارج، وكل من هب ودب .

 وكلنا امل، بان نرفع اصواتنا عاليا في صيف هذا العام 2021م  امام العالم في الجلسة القادمة للامم المتحدة، ومجلس الامن ونتكلم  بعبارات مدويه “كفى  قتل ودمار،  كفى  تدخلات خارجيه في شؤون بلادنا” وانتهاك سيادتنا.

قصارى القول، إننا لن نستسلم، وسنظل نضحي  في سبيل الوطن في حال فرضت علينا التضحية.

اقولها بكل صراحه، إن التضحية في سبيل الاوطان هو الهدف الاسمى ،دونه الخسران، والضياع  – -فهناك من  يتربص بنا الدوائر بل و يمد سيطرته على موانئنا، وجزرنا، وينتهك سيادتنا، والعالم شاخص ببصريه يشاهد مآسينا .

وختاما اؤكد إن التضحية في سبيل الأوطان من عدو خارجي، هي من يجب ان ترصع ذكراه، باحرف من نور، على صفحات التاريخ المجيد، والمضحون همو اشاوس الوطن، وهم من يجب ان ” تقرع لهم الأجراس”، و”تقام عليهم الصلوات” و”تعزف لهم أناشيد البطولات، بإختلاف الاديان، والملل، والمعتقدات”.

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here