السفير الهندي بأنقرة: لسنا في حرب مع باكستان ولكن نكافح الإرهاب

قال السفير الهندي لدى أنقرة، سانجاي بهاتا تشاريا، إن بلاده ليست في حالة حرب مع باكستان، ولكنها “تحارب فقط الإرهاب”.
وفي مقابلة مع الأناضول، أضاف أن الهند تدعو تركيا إلى لعب دورها في مطالبة إسلام أباد بوقف “الإرهاب عبر الحدود”.
وتابع “بهاتا تشاريا”: “نرحب بمبادرة رئيس وزراء باكستان (عمران خان) الخاصة بإطلاق سراح الطيار الهندي، هذا ما هو متوقع مع المقاتلين الحربيين، وما تضمنه معاهدة جنيف”.
وأكمل: “يسرنا أن تفي باكستان بالتزاماتها الدولية”.
وأشاد “بهاتا تشاريا” بالموقف التركي الإيجابي من الأزمة بين نيودلهي وإسلام أباد.
وتابع: “نثمن بشدة تصريحات وزير خارجية تركيا (مولود تشاووش أوغلو) والموقف التركي تجاهنا”.
والخميس، تواصل رئيس الوزراء الباكستاني، هاتفيا مع الرئيس رجب طيب أردوغان لطلب مساعدة تركيا في تخفيف التوترات.
وفي هذا الصدد، شدد الدبلوماسي الهندي على كون تركيا “صديقة عظيمة لكل من الهند وباكستان”.
ومضى قائلا: “نتوقع أن تلعب تركيا دورا في مطالبة باكستان بوقف الإرهاب الممارس عبر الحدود (مع الهند)”.
ومعلقا على إمكانية تحول التوترات الحالية مع إسلام أباد إلى حرب شاملة، استبعد بهاتا تشاريا هذا الطرح، وشدد على أن الهند هي “أرض السلام والديمقراطية”.
واستطرد: “نحن قوة مسؤولة، وأعتقد أن العالم يحتاج معرفة أن الهند لن تتسبب في أي توتر بالمنطقة”.
** المصالح الهندية
وأوضح بهاتا تشاريا أن نيودلهي “ستستمر في اتخاذ الإجراءات الوقائية مستقبلا؛ لحماية مصالح الشعب الهندي وسلامة أراضيه”.
وأردف قائلا: “أجرينا عدة جولات من المناقشات مع باكستان، وكان لدينا العديد من الاتفاقات بشأن هذه المسألة (الإرهاب)، و منذ عام 2005، قمنا بمشاركة معلومات مع إسلام أباد حول الجماعات الإرهابية، ومعسكراتهم، وأنشطة قياداتهم”.
غيّر أن السفير الهندي اتهم باكستان بـ”عدم فعل أي شئ لمواجهة الإرهاب الممارس عبر الحدود منذ عقود”.
وتابع: “باكستان تحتاج لمعالجة هذه المسألة (الإرهاب عبر الحدود)”.
وفي السياق، قال بهاتا تشاريا إن الهند قصفت أكبر مركز تدريب لجماعة “جيش محمد” في باكستان، في 26 فبراير/ شباط الماضي كـ”إجراء وقائي ضد جماعة إرهابية قائم على معلومات موثقة، وليس كعملية انتقامية ضد باكستان”.
وأعلنت جماعة “جيش محمد” المسلحة مسؤوليتها عن الهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات أمن هندية، في الجزء الخاضع لسيطرة نيودلهي من إقليم كشمير؛ وأسفر عن مقتل 44 عنصرا من الأمن.
وحول قصف معسكر “جيش محمد”، أكد “بهاتا تشاريا” أن الهند نفذت العملية بـ”عناية شديدة” وأنها استخدمت فقط “الذخائر الموجهة بدقة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين والمنشآت العسكرية الباكستانية”.
** الصراع في كشمير
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تتجاهل الهند، حركات الاستقلال في إقليم كشمير المتنازع عليه مع باكستان، أوضح “بهاتا تشاريا” أنّ “الهند وباكستان تجمعهما اتفاقيات ثنائية تتعلق بكيفية التعامل مع هذه القضية (كشمير)”.
وفيما يتعلق بحديث السلطات الباكستانية عن أن الرئيس الهندي ناريندرا مودي يصعد التوترات في محاولة لتأمين المزيد من الأصوات في الانتخابات المقبلة، رفض بهاتا تشاريا هذا الرأي، وقال إن “الانتخابات ليس لها أي تأثير على ما يجري”.
وبدأ التوتر الأخير بين الهند وباكستان في 14 فبراير/شباط الماضي، بعد هجوم استهدف دورية في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، أسفر عن مقتل 44 جنديا هنديا وإصابة 20 آخرين.
والثلاثاء، شنت الهند غارة جوية على ما قالت إنه “معسكر إرهابي” في الشطر الذي تسيطر عليه إسلام أباد من الإقليم، للمرة الأولى منذ حرب عام 1971
وصباح الأربعاء، أعلن الجيش الباكستاني أسر طيار بعد إسقاط مقاتلتين تابعتين لسلاح الجو الهندي، اخترقتا مجاله الجوي.، وتم تسليمه الجمعة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here