السفير السوري في الأردن: الزعامة لا تمنحها الوصاية الغربية ومن يزر دمشق بقراره يصبح زعيما.. والمعركة ضد إسرائيل حرب محور كامل وليس إيران وحزب الله وحدهما

 

عمان ـ عبد الله اليماني:

يؤكد السفير السوري في الأردن الدكتور أيمن علوش بهذا اللقاء أن (عدم اتخذا قرار عودة سورية إلى الجامعة العربية عائد إلى عجز بعض الأنظمة العربية على اتخاذ هذا القرار، فلذلك فاقد الشيء لا يعطيه).

ويشدد علوش (نحن لا نريد أن تكون عودتهم إلى سورية ممزوجة بمرارة الهزيمة، وإنما استدراكا منهم بأنهم قد اخطأوا في حق الشعب العربي السوري وشعوبهم، آملا أن تكون عودتهم إلى سورية (صادقة ونابعة من القلب) إلى جانب حرصهم المتمثل في الحفاظ على (مصلحة شعوبهم وليس الانقضاض على سورية من مواقع أخرى)، موضحا أن رسالتنا في سورية كانت ولا زالت هي أن (الشعب مصدر القوة والسيادة)، وليس كما هو سائد عند الآخرين، (الحماية الخارجية والخنوع لإرادة الآخرين).

وفي نبرة تحدي يقول علوش : لسنا جد مهتمين في عودة سورية لجامعة عربية فارغة في عنوانها ومضمونها، ما يعنينا هو عندما تحمل الجامعة العربية، في عنوانها، لا في مضمونها، عندما تكون (اجتماعاتها منبر لحل خلافاتها لا لتعميقها)، وقرار (دعوة سورية لحضور القمة العربية)، في تونس (ليس قرارا تونسيا)، وإنما (مرتبط بالوضع العربي الضعيف)، وافتقاد الكثير من (الأنظمة العربية لقرارها السيادي)، مشددا إلى انه قرار (أمريكي) تنفذه (الأنظمة العربية التي لا تملك قرار نفسها)، مبينا أن ذلك يأتي في إطار تحقيق مصالح(الكيان الصهيوني)، وهي النقطة الجوهرية والأساسية في سياسة أمريكا في المنطقة، مبينا أن أمريكا لن تتوقف عن ممارسة ضغوطها على الأنظمة العربية الهادفة إلى منع (أي تقارب عربي عربي)، وخير مثال على ذلك الضغط الذي مورس على الدول العربية والمتمثل في (عدم دعوة سورية)، إلى القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في بيروت، بغض النظر عن موقفنا من (الحضور أو عدمه).

وأضاف علوش: الدول التي تفتقد قرارها السيادي وتستمد قوتها على شعبها من الخدمات التي تقدمها للكيان الصهيوني هذا عربيا، أما غربيا فكل الدول التي تريد الهيمنة على مقدرات منطقتنا وتقدم الخدمات للمشروع الصهيوني.

وأشار إلى أن كل الدول التي تآمرت على الدولة السورية، تجرعت مرارة الهزيمة، وربما الأقسى من الهزيمة، هو أن تكتشف أنها كم كانت (خائنة لشعوبها وللشعب السوري)، منوها إلى أن الأنظمة العربية تستطيع أن تتخلص من الضغوط الأمريكية فقط، عندما تعتمد على شعبها كمصدر لقوتها، كاشفا أن الوضع العربي في أسوأ حالاته، وهناك من يريد (إعادة العلاقات مع سورية)، ولكن ذلك يحتاج إلى جرعة كافية من القوة والاستقلالية والتي لا تتوفر لدى الكثيرين حاليا.

وقال علوش : إن دمشق ترحب بزيارة أي زعيم عربي، ولكن زيارة دمشق من قبل أي (ملك أو رئيس عربي)، مرتبط بقدرته على اتخاذ القرار بذلك في ضوء التحديات أو الضغوط التي يتعرض لها، منوها إلى انه من الصعب التنبؤ بمن هو الأقدر على ذلك في هذه الظروف المعقدة، جراء ما تتعرض له الأنظمة العربية من ضغوط إسرائيلية وأمريكية.

وبين علوش : أن من يزور دمشق بقراره يصبح زعيما، فالزعامة لا تمنحها الوصاية الغربية، بل استجابة القائد لإرادة ومصالح شعبة، هذا إذا جاء بقرار نفسه وليس بحامل رسالة أو لينصب فخا.

وأضاف: لقد جرى الحديث عن زيارة الرئيس محمود عباس لدمشق وهذا أيضا مرتبط بضغوط تمارس على كل من يفكر بذلك في محاولة لمحاصرة سورية، والحقيقة أن المحاصر هو من يعجز عن اتخاذ هذه الخطوة وليس دمشق.

ونوه قائلا : لا اعتقد أن الرئيس عباس يسمح له بنقل رسالة من قادة العدو الصهيوني، فإسرائيل هي عدو لنا جميعا،ولا يجوز أن تضع أي دولة عربية نفسها في موقع الوسيط مع من يشكل خطرا علينا جميعا، كاشفا النقاب : عن وجود اتصالات مع عدد من الدول العربية، ونحن نترك لها أن تعلن عنها،لان الأمر مرتبط بظروفها لإعلان هذا التواصل في ظل ممارسات (الأزعر) الأمريكي.

وأوضح إلى أن : سورية حريصة على مواطنيها كافة، وهناك الكثير من المعارضة التي أدركت خطأها وعبرت عن رغبتها في العودة إلى جسد الوطن، منوها أن قلب الوطن كبير ويستوعب كل من يعود إلية صافي النوايا، أما من ذهب بعيدا في التآمر على الشعب السوري، فهناك القانون السوري الذي يفصل في هكذا حالات.

وحول الاعتداءات الاسرائيليه على الأراضي السورية بين قائلا : هي تدخل الأصيل بعد أن فشكل الوكيل، منوها هذا اعتراف بان الدولة السورية ما زالت في موقعها الثابت والقوي ضد الكيان الصهيوني المتآمر على الدول العربية كافة، مشددا أن معركة سورية ما زالت مستمرة، وشرف لنا أن يعترف الكيان الصهيوني بأننا أعداء له، وهو بنفس الوقت ذل لمن يشهد الكيان الصهيوني بصداقته.

وشدد علوش قائلا : أن (الموقف السوري) واضح تجاه الكيان الصهيوني ولا يستطيع احد أن يفرض شروطه علينا، وسورية خاضت حربا شرسة، والحرب التي خضناها كوننا أحرار ونملك قرارنا السيادي، منوها : إلى انه لا يمكن أن نتنازل عن ثوابتنا التي خضنا هذه الحرب من اجلها، موضحا : أن الكيان الصهيوني يعمل جاهدا في الهيمنة على دول المنطقة كافة، بأدواته المختلفة، علما أن هذا العدو لم يلتزم بما تعهد به بما يسمى ب (اتفاقيات السلام)، وهي خير دليل على ذلك، حيث أن سياسته قائمة على التوسع، والتهديد والتركيع، فلذلك لا يوجد شيء اسمه تطبيع.

وأردف قائلا: رغم الظروف التي يمر بها الشعب العربي السوري وما يتعرض له من عمليات إرهابية، فان الإرهاب مصيره الهزيمة على الأرض السورية كافة، وهذا ما اقسم علية القائد البطل الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري والشعب الذي قدم التضحيات الجسام من اجل دولة سورية موحدة، هذا قسم وواجب لا يمكن التخلي عنه، وتحرير كامل التراب السوري مجرد وقت فقط،

وقال علوش : كل تواجد على الأرض السورية لا يتم بالتنسيق مع الدولة السورية هو قوة احتلال وسوف تتصدى له الدولة السورية، كما تصدت للإرهاب الذي اعتدى عليها، وتحرير كامل التراب السوري واجب مقدس علينا و لا يمكن التخلي عنه.

وحول علاقة سورية بإيران أوضح قائلا: تربطنا علاقات إستراتيجية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهناك موقف ثابت من العدو الصهيوني الذي يتآمر على الدول العربية كافة بطرق مختلفة، ونتمنى أن يكون للدول العربية التوصيف الدقيق لخطر الكيان الصهيوني عليهم، وان يكونوا صفا واحدا ضد هذا الكيان الذي لم ولن يستثني أي دولة منهم، عندها ستطالب هذه الدولة نفسها بان تكون إيران إلى جانبها في المعركة ضد العدو الصهيوني الذي يحتل الأرض العربية الفلسطينية.

وهدد علوش قائلا : أي معركة ضد إسرائيل هي حرب محور كامل، وليس حرب تخص إيران وحزب الله، بل أن الطرفين هما جزء من هذا المحور الذي يعني سورية بشكل أساسي، وتابع قائلا : أراضينا محتلة وتحريرها واجب وطني، مشددا أن السعودية إذا أرادت أن تلعب أي دور فنتمنى أن تبدأ بإدارة شؤونها.

وقال علوش إيمانا من سورية بما تلعبه البرلمانيات العربية من دور هام في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين كونها ممثلة للشعوب العربية، فقد رحب رئيس مجلس الشعب السوري الأستاذ حمودة الصباغ بتلبية الدعوة التي تلقاها من رئيس البرلمان الأردني المهندس عاطف الطراونه للمشاركة في أعمال المؤتمر (29) للاتحاد البرلماني العربي الذي سيعقد في عمان مطلع الشهر المقبل، تحت عنوان (القدس العاصمة الأبدیة لفلسطین)، وستشارك سورية بوفد برلماني رفيع المستوى، منوها إلى أن الدعوة تعبر بشكل لا لبس فيه أن (العلاقات بين الشعبين والبلدين الشقيقين قوية ومتينة)، وان مشكلة سورية مع بعض الأنظمة العربية وليست الشعوب، موضحا أن سورية الدولة العربية الأولى التي تتلقى دعوة للمشاركة في المؤتمر البرلماني، وهي رسالة سياسية تقدرها دمشق.

وتبقى سورية أحد الأساسات بتأسيس الجامعة العربية، وقد وضعت بنود تأسيسها،فلذلك لا ترضخ إلى الأوامر الأمريكية، وجاء إنشاء الجامعة من اجل توحيد كلمة (العرب)، والوقوف صفا واحدا أمام الأخطار المحدقة التي قد تواجه الدول العربية وشعوبها.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. اهلا وسهلا سعادة السفير السوري نحن مع سوريا قيادة وجيش وشعب رضي من رضي وغضب من غضب تعيش سوريا تعيش سوريا يسقط الخونة والعملاء فلا عاش الجبان يوم والنصر قريب بأذن الله

  2. ستبقى سوريا هي حامل السيف المشرع للذود عن قيم الحق والخير والجمال،ولن ترضى بأن تكون الحياة بغير وقفة العز فقط لاجل ذلك لن ينهض من ركع لاعدائهاخادما
    ذليلا حتى بنظرات عيونه اماما الاهزيلا وذليلا
    سوريا لاقت اعظم نصر لاعظم صبروتضحية بالتاريخ
    تحيا سوريا

  3. ان سورياستبقى هي العامودالفقري لجسم العالم العربي
    ولكل من قصد الحرية والكرامة اطارا لوجوده،وأنها ستلاقي اعظم نصر لاعظم تضحية وصبر بالتاريخ فإنها حتما ستكون المشكل الرئيس لمستقبل المنطقه والإقليم بكامله والراسم لخارطة عز المنطقه وعنوان مجدها وكرامتها ولن ترضى بالحياة إلا وقفة عز فقط
    تحيا سوريا

  4. تنويه: الدكتور أيمن علوش هو القائم بالاعمال السوري في سفارة سوريا في عمان.

    واتمنى فعلا ان يكون سفيرا في عمان لأني اعتقد أنه دبلوماسي وحكيم أكثر من السفير السوري السابق في الأردن.

  5. أحييك دكتور من السويد ، التي حلوة بها سفيرا لسوريا وانا عزيزا لنا نحن المغتربين، كما انت لم تتغير عنوان للعنفوان والشموخ، أحييك مرة اخرى ونتوقع زيارتك لنا في السويد
    ابو مازن، جهاد حيفاوي

  6. نعم لسوريا الظهر والسند لكل عربي مخلص لقضايا امته. لقد صمدت سوريا شعبا وقيادة ونحن سعيدون بذلك ويسعدنا اكثر ان تتخلص سوريا مما تبقر على ارضها من درن لا بد من استئصاله قريبا بهمة رجالها وحلفائها ان شاء الله.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here