السفير التركي لدى الولايات المتحدة الأمريكية: تلويح واشنطن بفرض عقوبات على تركيا سيؤدي إلى نتائج عكسية ولا يخدم المصالح المشتركة

 

واشنطن/ الأناضول: قال السفير التركي لدى الولايات المتحدة الأمريكية، سردار قليج، الثلاثاء، إن أنقرة وواشنطن بحاجة لبعضهما البعض بالقدر نفسه، محذرا من تداعيات التلويح الأمريكي بفرض عقوبات على تركيا.

جاء ذلك في كلمة له خلال المؤتمر السنوي التركي الأمريكي الـ37، في واشنطن، بتنظيم من جانب كل من مجلس الأعمال التركي الأمريكي  (TAİK)، والمجلس التركي- الأمريكي (ATC) .

وشدد قليج على أن العلاقات التركية الأمريكية تتمتع بتقاليد قوية وراسخة منذ أكثر من 60 عاما.

وتابع أن البلدين حاربا جنبا إلى جنب في الحرب الكورية (1950-1953)، ووقفا في خندق واحد في مواجهة تحديات عديدة صعبة.

وأردف: “هناك من يقول إن تركيا بحاجة للولايات المتحدة، هذا صحيح، لكنني أؤكد لكم أن الولايات المتحدة أيضا بحاجة لتركيا بالقدر نفسه”.

وشدد على أن لتركيا “دور مصيري” في كافة خطط الولايات المتحدة المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.

وتابع: “الكل يستخدم مصطلحات من قبيل الشراكة الاستراتيجية، والتحالف الاستراتيجي، بينما أنا أوصّف العلاقات بين البلدين بالصداقة الاستراتيجية، وهذا ليس بالأمر السهل، ويتوجب علينا الحفاظ عليها”.

وشدد قليج على أن الاختلافات في وجهات النظر، بين الطرفين حيال بعض القضايا هو “أمر وارد وطبيعي، لكن لا بد من ضرورة التعامل من خلال الحوار البناء”.

وقال إن تركيا خاضت نضالا كبيرا ضد تنظيم “داعش” الإرهابي في جارتها سوريا، وطهرت أكثر من أربعة آلاف كيلومتر مربع من عناصر التنظيم، وحيدت أكثر من ثلاثة آلاف منهم.

وأضاف أن اختيار واشنطن “تنظيما إرهابيا آخر” هو “ي ب ك/بي كا كا” لمكافحة “داعش” هي “مشكلة كبيرة للغاية”.

ومضى قائلا إن “ي ب ك/ بي كا كا” يضطهد الآخرين في مناطق تواجده، بمن فيهم جزء من الأكراد.

ولفت إلى أن نحو 300 ألف كردي سوري لجأووا إلى تركيا، هربا من ظلم “ي ب ك/ بي كا كا”، “الذي لا يمثل الأكراد بعكس ما يروج له التنظيم”.

وتطرق قليج إلى مسألة شراء تركيا منظومة “إس-400” الروسية للدفاع الجوي، بعد إحجام واشنطن عن التعاطي بإيجابية مع طلب أنقرة التزود بمنظومة “باترويت”، وتلويح واشنطن بعقوبات، إذا أكملت أنقرة الصفقة مع روسيا.

وقال إن مناقشة فرض عقوبات على تركيا أو التفكير بإخراجها من برنامج مقاتلات “إف 35″، التي تشارك في تصنيعها، “لا يخدم إطلاقا المصالح المشتركة للبلدين”.

وتابع أن العرض الذي قدمته الولايات المتحدة لتركيا بشأن “باترويت”، قبل مدة وجيزة، يمثل “خطوة إيجابية، لكنها متأخرة جدا”، مؤكدا على توقيع أنقرة صفقة “إس 400” مع موسكو.

وحذر من أن “استخدام الولايات المتحدة لغة العقوبات هي خطوة من شأنها أن تؤدي إلى نتائج عكسية تماما”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here