السفير الاماراتي بالمغرب يغادر المملكة بـ “طلب سيادي عاجل”.. ومصادر مغربية “جد مطلعة” توضح حقيقة استدعائه وتؤكد أن العلاقات المغربية الإماراتية “تمر حاليا بمرحلة جيدة”

 الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

 غادر سفير الإمارات العربية المتحدة بالرباط، علي سالم الكعبي، بشكل مفاجئ، المغرب، وذلك بناء على “طلب سيادي مستعجل” عائدا إلى بلاده، بحسب ما أفادت به تقارير اعلامية مغربية.

ولم يصدر لحدود الساعة أي رد رسمي، سواء من الحكومة المغربية أو من الخارجية الاماراتية، بشأن حقيقة مغادرة السفير الاماراتي الذي لم يمض على تعيينه عام.

الأنباء حول استدعاء السفير الاماراتي، تأتي أياما على جولة رسمية قادها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة الى عواصم الخليج، شملت كلا من السعودية والبحرين وقطر، ولم تشمل الإمارات، سلم خلالها الوزير رسالة خطية من العاهل المغربي الملك محمد السادس لقادة هذه الدول.

 وأمام غياب توضيح رسمي، نقلت صحيفة “أخبارنا المغربية” عن مصادر وصفتها بـ “جد مطلعة” أن الأنباء التي تفيد باستدعاء السفير الاماراتي بـ “طلب سيادي عاجل” من حكومة الامارات ومغادرة الرباط “غير صحيح بالمرة”.

وأضاف ذات المصدر أن سفير الامارات “لازال يمارس مهامه بشكل عادي”، مشددا على أن “الأنباء المتداولة لا أساس لها من الصحة”.

ونقلت الصحيفة عن ذات المصدر تأكيده على أن العلاقات المغربية الإماراتية “تمر حاليا بمرحلة جيدة”، لافتا الى الاستقبال المميز الذي حظي به الوفد المغربي الرسمي في “فعاليات المغرب في أبو ظبي” في اشارة الى التظاهرة التي افتُتِحت قبل أسبوع في العاصمة الإماراتية وتستمر حتى الـ30 من الشهر الجاري.

وتجرى فعالية المغرب في أبوظبي بدعم من الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتحت رعاية الملك محمد السادس، ويحتضنها مركز المعارض في أبو ظبي.

وحسب المنظمين، يأتي تنظيم الفعالية في إطار “تعزيز ودعم العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة بالمملكة المغربية بجميع المجالات”.

 

مصدر مغربي مطلع، أفاد بأنه لا يوجد في الأعراف الدبلوماسية الدولية ما يمكن أن يصطلح عليه ”طلب سيادي عاجل“.

 

من جهته، اعتبر رئيس حركة “ضمير” الكاتب والسياسي المغربي، صلاح وديع، أن مغادرة السفير الإماراتي لدى المغرب إلى بلاده، أنها تأتي في ظل التوترات الحاصلة نتيجة الخلاف حول السياسة الخارجية للبلدين، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلاف للمشهد الحالي، الذي غادر فيه السفير الإماراتي المغرب، حسب تعبيره.

 

وقال وديع، في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” أن بعض التحولات بدت واضحة، خاصة في ظل الأدوار التي تلعبها القوى العالمية لاسيما روسيا والولايات المتحدة، خاصة أن هذه التحولات قد تنبأ بتغيرات نوعية في المنطقة.

 

ونقل موقع “ارم نيوز” الاماراتي عن مصدر مغربي لم يسمه، قوله أن السفير الإماراتي متواجد في بلاده منذ نحو أسبوعين أو أكثر ”لأسباب شخصية أو إدارية أو غير ذلك”.

 

وشدد على أن تواجد السفير الاماراتي ببلاده لا علاقه له ب”ما يعرف بالاستدعاء الذي يشير في الأعراف الدبلوماسية إلى توتر وخلافات بين الدول“.

 

وفي شباط/ فبراير الماضي كشفت مصادر من وزارة الخارجية المغربية أن موقف المغرب من الحرب في اليمن، لا يزال في المستوى، الذي تحدث عنه وزير الخارجية ناصر بوريطة.

 

وقال بوريطة في مقابلة تلفزيونية مع قناة الجزيرة القطرية، إن المشاركة المغربية “تغيرت”، وأن المغرب لم يعد يشارك في المناورات العسكرية، والاجتماعات الوزارية لقوات التحالف.

 

وفي شباط الماضي، كشفت تقارير مغربية عن استدعاء الرباط سفيرها بدولة الامارات العربية المتحدة، بعد يوم واحد على الحديث عن استدعاء السفير المغربي بالسعودية، وذلك على خلفية تقرير نشرته محطة تلفزيونية سعودية، لم تستبعد ات المصادر أن يكون للإمارات يد فيه.

 

وهي الأخبار التي نفاها وزير الخارجية بوريطة، وقال بشأنها ان “الخبر غير مضبوط ولا أساس له من الصحة ولم يصدر عن مسؤول، وأن تاريخ الدبلوماسية المغربية يؤكد أنها تعبر عن موقفها بوسائلها وليس من خلال وكالة أنباء أمريكية”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الى المدعو انشر..
    سفراء الدول الغربيه لا يتم سحبهم بسبب “حرد “.. السياسه علم يُدرس وليس فزعة عرب او تسجيل موقف لدوله بان ” تحرد” وتسحب سفيرها.
    من المؤسف ان نرى الذباب الالكتروني العربي ينتشر في كل مكان

  2. يامهاجر قرفان كل الدول ألغربيه التي تمتدحها تسحب سفراءها من بعض وهذا حال السياسة استدعاء السفير لتسجيل موقف والدول ألعربيه كذلك اسرائيل فعلتها وكندا نحن جزء من هاذا العالم واعتقد اننا مقلدون للدول الغربيه

  3. لا نسمع اخبار “حرد” السفراء سوى في الدول العربيه . العالم كله يبني ويصنع ويخترع الا دولنا العربيه المصونه ..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here