السفير إبراهيم يسري في حوار عن الزعيم الراحل عباس مدني: لم يتورط في أي عنف و غالبية الجزائريين سيترحمون عليه.. كانت علاقته سيئة باخوان مصر وكان يرى أنهم مدجنون من “السلطة”.. وقصة توجيه القاهرة لي بمنع التعامل معه وهذه أبرز ذكرياتي معه

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

قال السفير إبراهيم يسري إن الزعيم الجزائري الراحل عباس مدني لم يكن من الظالمين، بل كان ضحية مؤامرات أطاحت به وبحزبه الذي حصد غالبية الأصوات في انتخابات برلمانية نزيهة، لم يعترف الجيش الجزائري بها، الأمر الذي أدخل الجزائر نفقا مظلما سنين عددا.

وبرأ السفير يسري مدني من تورطه في أي عنف أو مذابح شهدتها الجزائر في العشرية السوداء.

وأضاف يسري (سفير مصر الأسبق في الجزائر) لـ “رأي اليوم ” بمناسبة رحيل مدني اليوم أنه التقاه مرة أو مرتين،ووجه إليه ولغيره دعوات كثيرة مشيرا إلى أنه كان شخصية وطنية تدافع عن الطابع الاسلامي لبلد المليون شهيد.

وقال إنه إبان توليه منصب سفير مصر في الجزائر، جاءته توجيهات من القاهرة بعدم التعامل مع عباس مدني لأنه إرهابي على حد زعم الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، إلا أنه صحح الصورة لوزير الداخلية المصري الراحل عبد الحليم موسى الشهير ب ” شيخ العرب ” ،وأكد لهم في القاهرة أن مدني ليس ارهابيا، بل وطني حتى النخاع، منبها إلى خطورة الانحياز الى طرف على حساب طرف آخر، لاسيما أن الجزائر بها نزاعات كثيرة بين قوم يدافعون عن عروبتها وآخرين يدافعون عن تبعيتها لفرنسا، إضافة إلى الدعوة إلى الأمازيغية.

وقال السفير يسري إنه نجح في إقناع القاهرة بنظرته تلك،وتم تغيير الصورة.

وعن لقائه مع مدني، قال السفير يسري إنه وجه إليه ولغيره من الفصائل العديد من الدعوات ولم يستثن أحدا، مشيرا إلى أن مدني كانت علاقته باخوان مصر سيئة، لانه كان يرى أنهم مدجنون من السلطة في مصر، وهو الأمر الذي لم يتفق معه السفير يسري.

شخصيته

وعن أهم ما كان يميز مدني، قال السفير يسري إنه كان تقيا ورعا ذا قدرة على الزعامة و التأثير في الناس ،مؤكدا أنه كان ذا مصداقية، وصاحب توجه إسلامي أصيل.

وقال إن مدني طلب منه ذات مرة مساعدة مصر في إرسال نحو 3 آلاف مهندس ونحوهم من مدرسي اللغة العربية لنشر اللغة العربية في الجزائر.

سيترحمون عليه

واختتم السفير إبراهيم يسري حديثه مؤكدا أن غالبية الجزائريين سيترحمون على عباس مدني، مشيدا به وبتاريخه النضالي الكبير.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. قدمت تجربة الجبهة الاسلامية لإنقاذ لاحد أعضاء الجماعة في مصر محذرا من ترشيح وئبس منها وعدم السيطرة علي البرلمان برأيها فقط ولكن لم يؤخذ بما قلت

  2. الصديق الدكتور محيي الدين عميمور يفهم اكثر مني في شئون الجزائر الشقيقة ولكن تجربة الfis نقلتها لجماعة. الاخوان هنا محذرا من ترشيح رئيس منهم او السيطرة علي الحكم وللاسف لم يؤخذ بها من القائمين بأمورها

  3. الصديق الدكتور محيي الدين عميمور يفهم اكثر مني في شئون الجزائر الشقيقة ولكن تجربة الfis نقلتها لجماعة. الاخوان هنا محذرا من ترشيح رئيس منهم او السيطرة علي الحكم وللاسف لم يؤخذ بها

  4. رحمه الله
    ولكن لكي نحكم على فلان أو علان بأنه إرهابي يجب علينا أولا تعريف الإرهاب
    وإلا فإن كل إخواني وكل فلسطيني دافع عن عرضه وكل مظلوم حاول رفع الظلم عن نفسه سيكون إرهابيا تريد أمريكا أن تصف كل من يقف ضد خططها للعب بالعالم بأنه إرهابي وهذا بالضبط ما تريده أمريكا من أمثال أبوناجي قاسم وقد حصلت عليه

  5. لا جدال في أن السفير إبراهيم يٌسْري كان من أحسن سفراء مصر في الجزائر غير أن حديثه عن المرحوم عباسي مدني فيه الكثير من العاطفة ، وصحيح أن الشعب الجزائري في معظمه سوف يترحم على الرجل لأن هذه هي طبيعة الجزائريين أمام الموت ، وحقيقي أن عباسي كان مجاهدا في صفوف جبهة التحرير خلال الثورة لكن عداءه لنظام الحكم اتسم بحجم كبير من الاندفاع والتسرع ، وكان هو صاحب تعبير “مسمار جحا” الذي أطلق على الرئيس الشاذلي بن جديد، برغم أن الرئيس هو صاحب الفضل الأول في فتح باب المشاركة السياسية أمام كل الاتجاهات وعلى رأسها الاتجاه الإسلامي .
    وربما أخفق عباسي في فهم قاعدة بسيطة بالنسبة للقادة السياسيين ، وهو أن القائد لا يتصرف بناء على رغبات انتقامية ، لأن هذا يقوده إلى التطرف الذي قد يودي به ، وهو ما حدث في التاريخ المعاصر مع بنازير بهوتو ، التي كان كرهها للجيش الذي أقصى أباها من أسباب نهايتها السياسية.
    ولي للموضوع عودة

  6. رحمه الله
    مؤامرة قادتها ككل قوى الغرب بقيادة فرنسا على جبهة الانقاذ

  7. كمسلمين نترحم على امواتنا رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جنانه غير قول السفير السابق ليس صحيحا في جانب مهم منه القول انه لم يكن ارهابي قد يكون صحيحا ولكن لما يرفض عباسي مدني التنديد بالارهاب( وهذا مسجل في اليوتوب لكل من أراد الاطلاع عليه) فماذا نسمي ذلك؟!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here