السفارة الأمريكية في الجزائر خارج الحدث

دكتور محي الدين عميمور

سرتُ منذ بدأتُ هذه المقالات على نهج تحليلي أعترف أنه يسترشد بحكمة إفريقية سمعتها يوما من الرئيس “سياكا ستفنس″، رئيس سييراليون، تقول: لكي تعرف إلى أين أنت ذاهب عليك أن تعرف من أين أتيت.

ومن هنا، ولكي نستكمل فهم أبعاد كل التطورات وخلفياتها، سوف أعود إلى سياق الأحاديث التي كنت بدأتها، عندما أصبح التيار جارفا لتأييد العهدة الثالثة للرئيس عبد العزيز بو تفليقة، وكان التركيز على أمرين لا يمكن رفضهما بشكل مطلق، برغم أن التناقض الرئيسي جعل شرط هذه العهدة تعديل دستور 1996، الذي لا يسمح بأكثر من عهدتين.

ولعلي أقول هنا إن كل من تحمسوا آنذاك لعهدة جديدة عليهم أن يعطونا اليوم الفرصة لكي ننساهم، وألا يضطرونا لفتح الملفات، ومعهم كل الذين عملوا قبل ذلك على إسقاط عبد الحميد مهري، وبالطبع، كل الذين هللوا بعد ذلك وبعد الإصابة الدماغية للرئيس في 2013 منادين بعهدة رابعة.

هؤلاء كانوا يعرفون حقيقة ما حدث، والمفروض أنهم، كسياسيين، يتصورون ما سوف يحدث، ولو كانوا يريدون بالبلاد خيرا لاقترحوا آنذاك تعيين نائب أو أكثر لرئيس الجمهورية، لضمان السير الحسن للمؤسسات وللحفاظ على تألق الدولة، وهكذا يُمكن أن يبقى الرئيس كرمز سامٍ لها، إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.

لكنني أريد بداية أن أتوقف للحظات لكي أحذر من بعض الاستنتاجات التي قد تبدو للوهلة الأولى حقائق لا جدال فيها، اعتمادا على صورة جبل الثلج العائم كما تراه نظرة متعجلة لا تتخيل حجم الجسم المغمور، وهدفي هو أن أنبه إلى الأخطاء التي يرتكبها البعض، وبحسن نية غالبا، ولكن ليس دائما.

واستبعد ممن أوجه لهم هذا التنبيه، لعدم جدواه، السفارة الأمريكية بالجزائر، التي يبدو أنها أصدرت بلاغا تحذر فيه رعاياها من تظاهرات الشعب الجزائري، والغريب أن السفير الجديد أعطى عن نفسه، وزوجه، الشعور بأنهم يتابعون كل شيئ في كل الجزائر، ولكن يبدو أن سعادته هو في الحمّام، أو أنه خارج الحدث ولا يختلف عن بعض المعلقين الذين تابعتُ ردود فعلهم في الأيام الماضية.

فالمشكلة مع كثيرين هو أنهم يقرءون الأحاديث بطريقة من يقرأ سطرا ويترك سطورا، كما كنا نقول، هزلا، عن قراءة البعض، والتي تصل به إلى مستوى “الكذب بالحذف” كما يقول القانونيون.

ولقد قلت في ختام الحديث الماضي إن الرئيس عبد العزيز بو تفليقة اجتهد وأصاب واجتهد وأخطأ، وأساسا لأنه بشر لا يمكن أن يدعي لنفسه عصمة أو قداسة، والحراك الشعبي في مضمونه الأساسي اليوم هو رفض العهدة الخامسة، ولا أراه كرها في الرئيس بل رحمة به وصيانة لتاريخه وإشفاقا عليه وعلى صورة الجزائر الإقليمية والدولية، وأراه إدانة لكل الذين يستغلون وجودهم إلى جانبه ليمرروا آراءهم ويبرروا أخطاءهم، ثم يلجئون إلى مظاهر فولكلورية جعلتنا محط سخرية العالم كله، وأساءت إلى كل القيادات الوطنية التي قادت المسيرة الجزائرية منذ بدايات الحركة الوطنية.

وهكذا راح بعض المهرجين الكبار عندنا يقدمون للتجمعات الجماهيرية “صورة” الرئيس في إطار ضخم بما يعني أنها بديل عن وجود الرئيس نفسه، بل وراح البعض يكرم “صورة” الرئيس بأوسمة لا وجود لها في قائمة الأوسمة الوطنية، وأكثر من ذلك سوءا، تابعنا إهداء سرجَ حصان لصورة الرئيس، في حين يعلم الجميع أن “سي عبد القادر” يستعمل كرسيا متحركا (ولا عيب في الكرسي المتحرك لأن المرض معاناة تستحق كريم الدعاء، لا الإشارة الغبية للعجْز الحركيّ بإهداء السّرج)

وراحت بعض المؤسسات تنفق الأموال الطائلة لإعداد صورٍ هائلة ترفع على المباني العمومية، متصورة أن هذا يٌعطي الشعور بأن الرئيس موجود في كل مكان، وهذا بجانب الرسائل الروتينية المطولة التي تفتتح بها قناة التلفزة، وتكرار عبارات “الرعاية السامية” التي يضمنها “فخامة” الرئيس لمناسبات تكفي فيها رعاية الوالي أو حتى رئيس البلدية، وبالإضافة إلى زياراتٍ لرؤساء دولٍ افتعلت ودُفعت فيها أموال طائلة لمجرد الإيحاء بأن الرئيس يقوم بدوره بشكل عادي، ويعلم الله كم كان الرجل يُعاني وهم يفرضون عليه حركات معينة لإعطاء الشعور بأنه “لا باس″، وما صاحب ذلك من عبث في “ديكور” القاعة ولون الورود.

هذا هو ما كرهه شعبنا واشمئز منه، ولا أعرف عاقلا تلفظ بكلمة تشفٍّ تنالُ من الرئيس أو تسخر من مرضه، بل على العكس، ولمجرد أن شعبنا عُرف بالأصالة والرجولة وبكرم التعامل مع حالات المرض والوفاة، وكان الكثيرون يتعاطفون مع بو تفليقة رغم كل مآخذهم عليه، ويلعنون من يستغلون مرضه لمواصلة تحقيق أطماعهم مختبئين وراء من يدفع الكرسي المتحرك.

الأمر الثاني، والذي فضحه الشباب منذ اللحظات الأولى، هو محاولة البعض ركوب موجات التحركات الشعبية، وقد طردوا شرّ طردة لأن معظمهم كان من مرتزقة بعض أجهزة السلطة، لا فرق في ذلك بين يسارٍ أو يمين.

ونفس الرفض ووجه به من حاولوا استثمار مواقع التواصل الاجتماعي لفبركة عذرية جديدة، لعلها تنسي الناس مسيرة ثـيّبٍ… طاب “اجْنانها” في الحلال وغيره.

ولقد حاولتْ بعض التيارات، التي كانت دائما أقلية مرتزقة يستعملها مهماز أجهزة نافذة، أن تسرب هتافات “ستيريوتيبية” لإعطاء الشعور لدى المتابعين بأن الحراك الشعبي كله يُعبّر عن اتجاهاتٍ إيديولوجية معروفة، وفي نفس هذا الإطار وجدنا أن بعض الفراشات اللائكية المتناقضة مع الانتماء العربي الإسلامي للبلاد راحت تطوف مرددة نفس الأفكار المنحرفة التي رفضها الشعب طوال العقود الماضية، ولم نسمع من كل هؤلاء نداءاتٍ بحوارٍ وطني يجمع كل المواطنين لنعرف ما هي مطامح الأمة وآمالها، بل على العكس، تكاثر الفحيح بهمسات تعمل على تقسيم الأمة.

وعادت الدعوات للمناداة بمرحلة انتقالية يُطرد منها كل من لا يتجاوبون مع طروحات النخبة المزيفة، وهي عودة، كما تذكرون، لبدايات العشرية الحمراء.

ومن هنا فإن كل الشرفاء نادوا اليوم بشعار واحد رافضٍ لدعوات عهدة خامسة، يدرك معظمهم أن الرئيس هو، في غالب الأحيان، بريء منها، وكل الشرفاء رفعوا علما واحدا هو العلم الوطني، علم مصالي وبن باديس وبن مهيدي وبن بوالعيد وعميروش وكريم وآيت أحمد وبن بله وبو مدين، والذي ناضلت تحت لوائه الملايين وأصبح رمز الجزائر في العالم كله.

وكل الشرفاء رددوا أناشيد الثورة والحركة الوطنية، بل إن من لا يعرفون كل كلمات النشيد كانوا يحركون شفاههم تظاهرا بأنهم يرددونه مع الآخرين.

وكل الشرفاء كانوا يهتفون “سِلمية”، ويهدون الورود لرجال الشرطة، الذين لم ينفروا من محاولات العناق والمصافحات والقبلات.

هنا أجد نفسي مضطرا لبعض التوضيحات التي فرضتها بعض ردود الفعل على اجتهادي المتواضع.

وواقع الأمر هو أن أكثر ما يزعجني هو القراء الذين ينقضّون على جمل معينة في الحديث ليقتطعوها من سياقها، ثم يضعون عمامة الحكم على رؤوس يعلم الله وحده حجم ونوعية ما تحمله تلافيفها، ويصدرون أحكاما لا يقبلون فيها مراجعة ولا نقضا.

وسبب الإزعاج هو أن ذلك يضطرني أحيانا إلى استطرادات تخرج بي عن صلب الموضوع، عندما أتصور أن قراء آخرين قد يبدو لهم أن عدم التصويب هو إقرار بصحة الأحكام الصادرة، وهذا يجعلني مساهما لا إراديا في عملية تضليل فكري لا مناص من مواجهته.

وكثير من الأحبة نصحوني بأن أتجاهل أمثال تلك التعليقات، وخصوصا منها ما يحمل توقيعات مستعارة، غير أنني كنت أخشي أن يُخدع قارئ حسن النية ببعض البلاغيات فيروح يرددها، ودائما بحسن نيةِ من لا يدرك أن طريق جهنم قد يكون مرصوفا بالنوايا الطيبة.

وواقع الأمر هو أنني على يقين من صحة ما يتردد عن وجود ذباب إلكتروني مهمته تسميم الجو العام بالتفسيرات المغرضة أو الاستنتاجات المنحرفة أو التوجهات المشبوهة.

وكأمثلة بسيطة.

هناك من يوقع “المفكر العربي الكبير (هكذا) ثم يسألني “عن أي استفتاء لأسلمة الجزائر تتحدث؟”، وهو سؤال قد يبدو عاديا لكنه قد يدفع قارئا إلى أن يفهم بأنني أنادي باستفتاء  لغير ما يجب أن يحققه استفتاء وطني، والسكوت على مثل هذا مساهمة في نشر الخداع والافتراء، لمجرد أنه يرفض صراحة نتيجة استفتاء لا ترضى عنه التيارات التي ترفع المظلة عندما تمطر سماء باريس.

وعندما نقول بأن الشعب هو السيّد، فإن هذا يعني ببساطة أن الشعب هو السيد.

قارئ آخر أرسل لي رسالة في موقع التواصل الاجتماعي تعليقا ساخطا يقول فيه: بو تفليقة عزلك من الوزارة وضيق عليك الخناق كما جاء في كتابك الذي نشرته منذ نحو خمسِ سنوات في الجزائر ولم يدعمك في صراعك مع الفريق العماري كما قلت بنفسك ، كيف “أعطاك قلبك” (تعبير جزائري معناه كيف واتتك الشجاعة ) لتدافع عنه وتتحدث عن إنجازاته.

وهو مضمون ما علّق به آخرٌ وقع  بجملة “مواطن اعطى للوطن ولم ياخذ”، وبدون أن يقول لنا من هو، وماذا أعطى للوطن وماذا “لم يأخذ”، هذا المواطن يقتطف من حديثي الجملة التي تقول: “لا أستطيع أن أنسى مواقف كريمة له (أي للرئيس بو تفليقة) تجاهي خلال مرضي منذ عدة سنوات”.

ثم يُعلّق القارئ قائلا:  “هل من الحكمة ان نفاضل بين موقف في وقت الشدة يحتاجه مني وطني او موقف كريم لرجل في الصلطة ( هكذا) هو اساسا موجود لخدمتك وبدون من او جزاء لو وقع لك نفس الموقف في الخمسينات كنت ستكون نفس الانسان انت الان في سن العقل والثبات وقلت ما قلت وفي سن الشباب ماذا كنت انت فاعل”، ثم يستفز منبر “رأي اليوم” قائلا ” انشر من حقي ان عبر عن راي &&&اليوم” (والنص حرفيّ أنشره كما جاء في التعليق).

وقد يكون القارئ المتجنّي على حق لو أنني فاضلت بين الأمرين وشكرت الرئيس ثم سكتّ، لكنني أكدت أنني لست ممن ينكرون الخير، وبأنني أسير، كما قلت أكثر من مرة، على هدى : ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا.

ولم يمنعني امتناني للرئيس، الذي أخذ مني موقفا كريما لم يجبره أحد عليه، أن أنتقد من تصرفاته ومسيرته ما أراه يستحق النقد، وبكل أدب واحترام، وهو ما أقوم به منذ نهاية التسعينيات، وأيام كان قادرا على أن ينتقم مني، لكنه لم يفعل، بل خيّرني، عندما أعربت عن سخطي من وضعيتي الوزارية، بين أن أقبل منصبا ديبلوماسيا أو أن أعود إلى مجلس الأمة، حيث كان عينني الرئيس اليمين زروال.

وواصلت مواقفي بكل نزاهة، وكان أخرها ما هو واضح في إشارتي الأخيرة للخطأ والخطيئة، وهذا كله بدون إسفاف أو “سقاطة” أو استهانة بموقع المسؤولية الأعلى في البلاد، وهو منطق الدولة كما تعلمته.

قارئ أخر يُوقّع “مـصـري نـاصــري” يقول : تبشر بأسلمة الجزائر والمثال المتأسلم في السودان وفي تونس وفي ليبيا وفي مصر وفي سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي افغانستان وفي الباكستان امام ناظريك؟

ويختم تعليقه قائلا اتقي (هكذا) الله في عباده يا رجل.

وهو لا يورد جملة واحدة من مقالي تؤكد ما يزعمه.

أما “سي” الواثق بالله ( !!) طيارة، فهو يخاطبني بالاسم قائلا:

دكتور عمبمور (بالباء)

 

ان لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل.

الاسلام التلمودي ليس هو الحل،

ولا الدول الدينية على النسق الصهيوني هي الحل،

ولا الارتباط بالمصالح الاقتصادية الغربية هو الحل،

ولا ان تكون جزاء من الالة الاقتصادية المعولمة (كما عموم قيادات الاخوان في العالم) هي الحل،

ولا ان تنشىء منظمات سرية لاغتيال معارضيك السياسيين هي الحل،

ولا ان تُعد جيوشا اممية من افاقي الارض قاطبة لتدمير وطنك هي الحل.

ولقد نقلت سطور سي الواثق كما كتبها في “رأي اليوم”، وأترك للقراء أن يجدوا تلك الادعاءات في مقالي السابق أو في أي مقال آخر.

وأنا أكرر اعتذاري عن إزعاج القارئ بما قد يبدو أمرا شخصيا، لكنني رأيت أن من واجبي تحذير الجميع من الذباب الإلكتروني الذي أصبح واضحا أنه يعمل بكل نشاط، بتأثير مهماز أو أكثر من مهماز، لخلق التشويش وإثارة الإحباط وترسيخ مقولة الزعيم المصري القديمة: “مفيش فايدة”.

وأقول وأكرر: لا، هناك أكثر من فائدة، وأهمها التخلص ممن يأكلون الغلة ويسبون الملة، والذين يصلون وراء عليّ ولو بدون وضوء ويتسابقون نحو موائد معاوية بكل نشاط.

وقبل أن أعود للسياق أقول إن الحلّ السليم اليوم هو تحكيم الدستور.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

22 تعليقات

  1. [email protected]
    توزيع التهم ضد رجال قضى عليهم الموت ليس من الرجولة ، ولا من الأخلاق في شيئ ،
    الذين عيايشوا هؤلاء شهدوا لهم بالإخلاص لوطنهم ، وبالصدق في العمل ، ومن تكلم فيهم ، وعنهم
    بعد رحيلهم لا يصنف الا في خانة الغاتبين ، والغتب صفة ذميمة في ديننا ، وميزة هذه الصفة الجبن،

  2. ____ نعتبر مفال الدكتور محيي الدين عميمور ’’ دعوة أمينة ’’ لإصلاح الخلل . _هذه قراءتنا _ و الحل ممكن الآن .

  3. الرئيس بوتفليقة سيخرج من الباب الضيق إن لم يكن قد خرج أصلا، فترشيحه و هو فيما هو عليه إستفزاز و إستغباء لكل الجزائريين. العالم أصبح أقل من قرية والناس تتابع كل كبيرة و صغيرة و تقارن بما تعيشه في بلدها. و المقارنة بين الجزائر بمقوماتها و مقدراتها و بعض الدول من من ليست لها ما تتوفر عليه الجزائر من خيرات و طاقات، تكاد تجعل صاحبها يكفر بمن شتتتوا الطاقات و أبعدوا الكفاءات و أسسوا لنظام راشي و مرتشي قوامه الرداءة و المحسوبية. الإستفزاز و الإستغباء هو من أخرج الشعب إلى الشارع في مظاهرات طوفانية، لن تخمد ما لم يستجاب إلى مطالب الشعب و التي سوف يرتفع سقفها كلما تأخر الجواب الشافي. كتبتم يا سي عميمور أن الحل في الدستور و قد أنستنا العصابة في الدستور لأنها عدلته كم مرة و إخترقته مرات و أكاد أقول إغتصبته على مرأى و مسمع الجميع. الحل قبل الدستور هو في الإنصات جيدا لنبض الشارع، و أي حل لا يستجيب لما تصدح به حناجر الشعب، هو مضيعة لوقت الأمة التي تقيأت رموز النظام الحالي. على الدولة أن تبقى واقفة و على النظام أن يسقط. بقاء بوتفليقة و العصابة في الحكم أصبح يشكل خطرا على الأمن القومي للبلد. الله يحفظ البلاد و العباد.

  4. سلمتَ، و سلمتْ جزائرنا من بِرَكِ العفن و سموم الفتن. أكتب و دعك ممّا قالوا و يمحكون. شكرا و دمتَ حيّا و طِبتَ ذكرى.

  5. شكرا الاستاذ عميمور وعليك بتقبل الراي الاخر حتى لو كان من الذباب الايلكتروني.
    اما فبما يخص الرئيس بوتفليقة شفاه الله فهو قدم للبلاد ما يمكن تقديمه كوزير و كرئيس وحان وقت اخذ قسط من الراحة و تسليم المشعل للجيل الجديد في ضروف عادية حتى لاتتكرر التجربة الليبية في الجزائر.
    اما الحراك الواقع في الجزائر فهو طبيعي حتى لوكان مدفوعا من طرف اجنحة في سلطة تريد تغيير مراكز القوى في الحكم لان الشعب اذا تحرك لا يمكن التحكم فيه فهو كسيل الجارف المباغت و الغير متوقع.
    ونتمنى ان تمر هذه الازمة بسلام على الجزائر.

  6. [email protected]
    مرحبا ، تقول إنك إعلامي ….قل لنا من أنت لنحترم ما تقوله ، وهو …كما يُقال …فيه وعليه ، وأنا لا أجبرك على قراءة ما أكتبه ، وليتك ذكرت اسم المجاهد الذي همس لك بما همس
    كريم محمد
    أخي الكريم ، أنا أقول ما أعرفه وأستعرض ما أملك معطياته ولا أتطفل على ما لا أعرفه، وشكرا
    غساني
    أنا تحدثت عن السفارة
    مراد / حليم / عبد الرحمن / معتز / علي بن أحمد / كريم
    شكرا على مروركم وحسن تفاعلكم
    للبعض
    كنت أفضل أن تتناول التعليقات مضمون المقال وليس كتابة مقالات جديدة حتى نستكمل الفائدة معا

  7. كل الشكر يا سي عميمور لخوضك في حراك جرائرنا الغالية. أما الدباب الداخلي و الخارجي فلا عليك منه، فنكاد نعرفهم جميعهم من أفكارهم و أسلوبهم. لا تبخل علينا بقلمك.

  8. نرجوا من الاخوه في الجزائر الا يحفزوا الاداره الامريكيه على التدخل فأي تدخل امريكي في الشؤون العربيه لم ينتج الا وبالا على كل من الاصدقاء والاعداء

  9. اتعجب لامور عدة اليك بعضها، بداية لو تتبعت هذه الردود لما كفاك العالم الافتراضي ولسقطت فوق رؤوسنا الاقمار الصناعية التي لم نصنعها نحن العربان بل نسب بعضنا عبرها ككل التكنولوجيا التي نستوردها لان الاع اب ظاهرة صوتية وضجيجهم ملا الكون بلذا فائدة ،ثانيا انت تحدثنا عن امور لا علاقة لها لا بالوطن ولا بالانسان ،نعتبرها خلافات داخلية تخصك بل وانتهى امرها كما يحدث باماكن العمل بل وبالبيوت ونعتبرها من اسرار المنازل ، وثالثا وهو الاهم انا كاعلامي لا يشرفني ان اكون خادما للوطن مع اللصوص ولو مت جوعا ولم نهرب وقت الارهاب وكنا نسير على الرماد ،لا بد ان تذكر اننا لم نؤسس للدولة فبومدين ضحى بالمقربين منه وغدر ببنبلة بايعاز من بوتفليقة وقالها الشادلي صراحة خلونا ندير دولة وتسلقالفار ن من الخدمة العسكرية الفرنسية السلم واستولوا على الدولة وطرد الشادلي شر طردة كما تخلصوا من بومدين الذي قربهم لارضاء فرنسا ثم تصعلكت الدولة الى درجة خطيرة وقد اسر لي مجاهد قائلا لقد اغتالوا كل ابطال الجزائر لان الثورة اختطفت في الجبال وتم التفرقة بين الداخل والخارج وبين العسكري والسياسي ،ثم صار الشيوعيون يعبثون بشرف الدولة خمرا وجنسا لان الحزب الشيوعي جاءنا كفرع من الشيوعي بباريس الخ ،واليوم خرج فيها بوتفليقة الذي اتى لينتقم ممن طردوه بعيد اغتيالهم لبومدين ولقد قرات انذاك وانا ببريطانيا ان قال العربي بلخير على بومدين خذوا جثة هذا الدكتاتوري وارموه الى دواره هناك دفنوه او تركوه ،ولو اعثر على المقالة سارسلها لك ،هل نملك دولة اصلا ،دعك ممن يقول او يريد لانه لا يستطيع فعل شيء فالشعب باق والوطن غال وغيرهما الىزوال ،فالرجاء ذكر الناس بما ينفعهم غدا اما امس فمضى واليوم نعيشه ساعد ابناء وطنك ليزدادوا وعيا فهم واعون ولكن ليس بالقدر المطلوب، فالناس صاروا يميزون لذا لم يسمعوا الى اي من هؤلاء السكارى واللصوص والمرتشين في زمرة تسمى حكومة وهم مجرد منتفعين ومرتزقة ولولا الحاسي لما تقدم احد من امثالهم لتسيير بلدية ناهيك عن ان يفوز بمرتبة وال او وزير وغير ذلك ، المجد للشعب وشهدائه ، والله من وراء القصد ودمتم في خدمته،،

  10. إن الرئيس عبد العزيز بو تفليقة اجتهد وأصاب واجتهد وأخطأ، وأساسا لأنه بشر لا يمكن أن يدعي لنفسه عصمة أو قداسة،
    هنا يكمن الفرق بين الدموقراطية الحقيقة والديموقراطية الصورية او دموقراطية الواجهة….في الاولى ان اجتهد المسؤول واخطا فانه يسءل عن خطءه ويحاسب .
    اما القول انه لا يدعي لنفسه القداسة والعصمة….فاظن محاكمات الراي ومحاكمات بتهم المس بشخصية الرءيس تضحد ما قيل.

  11. سيدي الفاضل
    شخصيا اختلف معكم في بعض المواضيع لكن اكن لكم كل الاحترام و التقدير على جهودكم في تنوير العقل المغاربي و العربي . و لكم الفضل في تصحيح بعض الاخطاء حول بعض الاحداث التي لا زالت تعكر واقعنا.
    لا تستهينوا بقراء راي اليوم فنحن نتعرف بكل سهولة على الذباب الالكترونية التي اصبحت شرا لا بد منه في النت.
    مرحبا بعودتكم من هاته الغيبة التي ما كان لها ان تكون.
    اريد منكم ان تبدو رايكم حول الاحداث الجارية في الجزائر فمن الصعب ان لا نتصور انها ليست تحضيرا من فرنسا لانقلاب عسكري او انقلاب ابيض يقوم فيه مدني بقيادة البلاد و يلعب دور الدمية
    لا يمكن ان تترك فرنسا دولة مغاربية تفلت من قبضتها دون مقاومة شرسة
    لا نستهين بالشعب الجزائري لكن التجربة اظهرت ان الاحداث الكبرى تم نسجها من الانترنت كالبريكس و تنصيب ترامب و كذا احداث فينيزولا حاليا

  12. الدكتور عميمور
    تحية طيبة و لك منا الشكر على التوضيح ..
    اسمح لي ان اقول لك رغم احترامي لشخص عبد العزيز بوتفليقة و هو يدكرنا بايام هواري بومدين و ما ادراك ما بومدين الدي اعطى للجزائر وجه ناصع البياض في العالم اجمع … لكن عند مجيء بوتفليقة تفاءلنا خير و قلنا سيخرج الجزائر من محنتها و يكمل طريق الرئيس النزيه امين زروال و بالفعل كانت المصالحة و زاد دخل البلاد من عائدات النفط … و بعد 1999 اغلقنا مع الرئيس ملف القرن العشرين و انتظرنا المرحلة القادمة في بناء دولة مؤسسات عصرية لنواصل مسيرة السبعينيات بما تقتضيه ظروف القرن 21 …غير ان المفاجاة (حسب تقديري ) ادركت ان الرجل يحكمنا بعقلية وزيرخارجية جاء ليعيد رفاق الامس الى الحكم ربما نكاية او حنين الى زمان (الوصل بالاندلس)..! و تيقنت ان ليس له برنامج واضح و انما كان مثل العرض السياسي (show) و هنا بدات تظهر البطانة الانتهازية و اعانته على السلطة المطلقة بمجلس شعبي لا يتعدى نفوده الكراسي التي يجلس عليها النواب ومجلس امة و مجلس وراءه مجلس و بينهما مجلس (جماعة الخير ) و الشعب في مجلس اخر مظلم ليس فيه حتى شمعة النائب الطاهر ميسوم (specific)!!
    حينها انا شخصيا قررت ان لا انتخبه في العهدة الثانية 2004 و حدرت المقربين مني بان امرالبلاد سيؤول الى احتقان و ازمة عامة بشقيها سياسي و اقتصادي … و ها نحن هنا مع الاسف الرئيس يريد وقت بدل ضايع للاستدراك… لكن هيهات ( والله على ما اقول شهيد)…
    بناء دولة يبدا من الداخل اساسها الشعب و يحكمها رجل في داخله مدينة الفرابي او على الاقل يعرف حي بن يقضان و اقله مجتهد مع الاخلاص ,,
    شكرا

  13. تحية كبيرة للعملاق الوزير المثقف والمفكر الدكتور محيي الدين عميمور
    اتفق معك تماما في ما ذهبت إليه من تحليلات وردود سردتها في مقالكم هذا
    في ما يخص الرئيس بوتفليقة له ما له وعليه ما عليه . الرجل إتفقنا أو إختلفنا معه يبقى أحد الرموز الوطنية للجزائر
    إنجازاته واضحة وضوح الشمس في كبد السماء وكذلك له اخفاقات ليس المجال لسردها وكما قلتم معالي الوزير اجتهد واصاب واجتهد واخطأ فهو ليس جالسا على كرسي العصمة
    اعتقد انه حان الآوان ليرتاح ويترك المجال لغيره فبلادنا تزخر بالطاقات التي يمكن ان تسير بالجزائر الى ما يتطلع له شعبنا
    صحيح نحن في مسيراتنا نرفض العهدة الخامسة ولاكن نرفض كذلك العصابة التي تستغل مرض الرجل وتنهب ارزاق واموال شعب برمته
    لا أفشي سرا ان قلت لكم معالي الوزير أننا نتوجس خيفة من ما هو آت بيد ان ثقتنا في قدراتنا الوطنية سرعان ما تطمئننا على جزائرنا التي لا يمكن الا ان نتصورها منتصرة أو منتصرة
    لكم منا معالي الوزير المفكر المثقف كل الامتنان والتقدير
    متابعكم معتز بالله من سوق اهراس

  14. الشرعية الثورية لم تكن تعني الفوضي بأي حال من الأحوال، والقول بهذا يعني أننا لا نعرف تاريخ الجزائر ، والذي مر بمراحل متعددة، وحقيقي أن بناء المؤسسات تعثر في البداية لأنه بدأ بالقمة أي بالبرلمان، وهو ما تم تصحيحه فيما بعد بالبناء ابتداء من القاعدة، أي من البلديات ، واكتمل بناء المؤسسات في منتصف السبعينيات بالبرلمان.
    أما الحكمة المذكورة فقد قالها لي شخصيا الرئيس سياكا ستفنس في بداية الثمانينات، ولم أكن أعرف أصلها، وشكرا للمعلومة

  15. المشكل الحقيقي في الجزائر هو مشكل هوية بالأساس، هوية الشعب والبلد، وكل ما عدا ذلك ثانوي. فرخ هذا المشكل المركزي مشاكل أخرى نحن نعيشها حتى هذه اللحظة. فبعض الجزائريين يعتقدون أنه تم اقصاؤهم سنة 1962 من الحكم وسيطرة جهة على جهة بقوة السلاح. هذا هو المفهوم المبسط للصراع منذ 1962 حتى يومنا هذا. هنا لا نناقش مدى صوابية هذا الطرح من عدمه لأن التعقيب لا يسمح بذلك. كنا نعتقد ان المجموعة التي ترى أنها اقصيت، تمكنت من السلطة سنة 1992 بعد دفع المرحوم الشاذلي بن جديد الى الاستقالة. تم بعد هذه العملية اللجوء الى السلاح كحل لقضايا كان يمكن معالجتها بالحوار…وعشنا العشرية الحمراء، عشرية الدم والدموع. تم في منتصف تلك العشرية السوداء التوصل الى توافق عام بعد ندوة وطنية حول مكونات الهوية الجزائرية بالنص على انها تتمثل في الإسلام والعروبة والامازيغية. وقلنا حلت المشكلة. لكن يبدو أن المشكل ظل قائما وجاءت أحداث سنة 2001 وما عرف في الصحف بالربيع الأسود. تم بعدها إقرار دسترة اللغة الأمازيغية وذهبنا الى مصالحة وطنية لا تقصي أحدا. وقلنا ان المشكلة حلت. عدنا من حيث كنا وتم ترسيم اللغة الأمازيغية واهيراوليس آخرا الاعتراف بنا يسمى براس السنة الأمازيغية. قلنا انتهينا من حكاية المظلومية التاريخية التي يحس بها بعض الجزايريين. لكن الأمر لن ينته، ما يجري اليوم هو حلقة متقدمة من ذلك الصراع الحهنمي الذي يظهر كل عقد تقريبا حول الهوية. خطورة ما يجري اليوم هو أن من كان ينظر إليه كاقلية جند جموعا من الطلبة الجزائريين الذين قاموا بتعبئة الشارع ومن ثم ظهرت الأقلية وكأنها اغلبية. فانقلبت المعادلة. وتمددت المطالب من وقف العهدة الخامسة الى اسقاط النظام واعادة جبهة التحرير الوطني الى المتحف واحداث القطيعة مع الموروث العربي الإسلامي.

  16. أوافقك الرأي أستاذ عميمور أن غالبية الشعب في هذه الحراك هو ضد العهدة الخامسة ولا ضد شخص الرئيس . و لكن للأسف هناك أشخاص يقومون بقلب الحقائق ، وينشرون إ دعاءات غير ذلك. لا أستطيع إستعاب مقولة تغيير النظام ؟ ماذا يقصدون بتغيير النظام ؟ نحن الجزائريون كلنا ننتمي إلى ما يسمى بالنظام و هذا منذ حرب التحرير. و حتى ما يسمى بالمعارضة تعتبر حسب رأي كذلك جزأ من النظام إذا عليها أن ترحل كذلك ؟.

  17. المشكل في الجزائر خاصة كجمهورية لم تفعل فيها المؤسات لتكون اساس الحكم و انما استندت الى الشرعية الثورية ثم تحولت الى حكم فردي خاصة في الفترة الاخيرة مع قدوم الرئيس المناصل السيد عبد العزيز بوتفليقة الدي مع الاسف ضيع عشرين سنة في الحكم دون ارساء اسس الحكم الرشيد مما سمح للمنتهزين في مرضه ان يستغلوه و ينفردوا بالجزائر لولا لطف الله و هبة الشعب الجزائري ليصنع مجدا جديدا ليس بغريب عليه … و رفض العهدة ليس معناه اساءة للرئيس الدي تاريخه الحافل و المشرف احسن من تاريخ حكام كثيرين (شافاه الله و جزاه الله عنا كل خير) … و يبقى بشر يخطيء و يصيب ..!

    شكرا

  18. الوقت ليس وقتا للتلاوم و التنابز بالألقاب ، وكشف عورات بعضنا البعض. فالجزائر تغرق وتغرق بسرعة البرق ، وهي تستنجد و تصرخ : أنقذوني قبل أن أغرق وتغرقون معي ، كما غرقت باخرة التيتانيك بمن فيها. فالتغاضي عما يحدث حاليا في الجزائر جريمة لا تغتفر . فواجب الوجوب نسيان كل الأحقاد ، والتضحية بالنفس والنفيس لإنقاذ الجزائر مما ألحقه بها الحاقدون بأيدي المخدوعين. فلا مجال الآن للتعنت والتمسك بالرأي باسم شعار : عنزة ولو طارت .

  19. مقولة: “لكي تعرف إلى أين أنت ذاهب عليك أن تعرف من أين أتيت”، هي جزء من قصيدة للشاعر ولمغني الريغي الجامايكي المغفور له المناضل بوب مارلي وكان كتبها في بداية السبعينات.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here