السعوديّة تُوافِق على اللّعب في فِلسطين المُحتلّة فكيف سيَنجَح مُنتخبها الكرويّ بعدم التّعامل مع حواجز الجيش الإسرائيلي؟.. ولماذا لا تسمح إسرائيل لمنتخبات غزّة اللّعب في الضفّة الغربيّة؟ وكيف سيكون “الاستقبال التاريخي” لمُنتخب المملكة وماذا عن دعوات مُقاطعته؟.. قناة “العربيّة” تروّج “للود” الفِلسطيني- السعودي”

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تنتظر الأراضي الفِلسطينيّة المُحتلّة، وصول المُنتخب السعوديّ إلى الضفّة الغربيّة، للّعب مع نظيره الفِلسطيني، وذلك يوم 15 من الشهر الجاري، وهو ما تقول السعوديّة إنه يأتي في إطار حق الشعب الفلسطيني للعب على أراضيه، وهو ما رحّبت به بالفِعل السلطة الفِلسطينيّة، على اعتبار أنها تُعزّر المكانة الفلسطينيّة في الضفّة.

السعوديّون، أو نُخبهم بالأحرى، تحدّثوا عن اقتراح توجّه طائرة تقل المُنتخب السعودي مُباشرةً إلى الملعب الذي سيحتضن اللقاء استاد الشهيد فيصل الحسيني، وبذلك يتجنّب المنتخب السعودي مسألة التطبيع مع إسرائيل، لكن الواقع يقول إنّ شباب المُنتخب السعودي سيدخلون الأراضي الأردنيّة، ومن ثم يتوجّهون نحو الأراضي الفلسطينيّة، وهو ما سيُحتّم عليهم التّعامل مع الحواجز الإسرائيليّة، من خلال المُرور، لكن ثمّة من يتحدّث عن عدم “احتكاك” بتلك الحواجز، في سياق تبرير الزيارة المُرتقبة إلى فلسطين المُحتلّة.

نُشطاء فِلسطين بدورهم، والفصائل المُقاومة، رفضت بدورها هذه الزيارة الكرويّة، واعتبرتها “تطبيعاً رياضيّاً”، وطالبوا بمُقاطعة الفريق السعودي، رافقها حملة إلكترونيّة ضد “التطبيع” مع الاحتلال الإسرائيلي، كما رفضوا أن يكون الملعب الفِلسطيني، مكاناً لدحرجة “كرة التّطبيع” بين السعوديّة، والكيان الصهيوني الغاصب لأرض فِلسطين، ودعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، الجماهير، التعبير عن رفضها الشعبي لاستدخال التطبيع من خلال البوابة الرياضيّة.

وينتقد نُشطاء سماح الدولة العبريّة للفريق السعودي التواجد على الأراضي الفِلسطينيّة، فيما لا يُسمح لفرق غزّة الذهاب إلى الضفّة، للمُشاركة في فعاليّات رياضيّة، وكان آخرها رفض إسرائيل وصول فريق رياضي غزّاوي للعب مباراة إياب نهائي كأس فلسطين.

الاتحاد الكروي السعودي، وافق وللمرّة الأولى، على لعب منتخب بلاده على الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة، أمام منتخب فلسطين، ضمن التصفيات المُؤهّلة لكأس العالم، فيما كان قد رفض ذلك ضمن التصفيات المُؤهّلة لكأس آسيا، وتم نقل المُباراة إلى الأردن في حينها، وهو ما قابله رئيس الاتحاد الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب باستعدادات ستكون كما وصفها على حجم وأهميّة الحدث التاريخي لاستقبال المنتخب السعودي، وهي زيارة تحظى كما قال الرجوب باهتمام الرئيس الفِلسطيني محمود عبّاس، والقيادة السياسيّة.

وسارع إعلاميّون فلسطينيّون وسعوديّون في قناة “العربية” إلى التّماهي مع الحدث الكروي غير المسبوق، والاحتفال بارتداء علميّ البلدين، وقد ظهرت الإعلاميّة ميسون عزام بقميص المنتخب السعودي، فيما ارتدى زميلها السعودي الإعلامي خالد مدخلي قميصاً بالعلم الفِلسطيني، في بادرة ترحيبيّة كما قالوا بالمنتخب السعودي على أرض القدس، وهي الصورة التي تصدّرت في الإعلام المحلّي السعودي.

ودعا بعض المُعارضين للسياسات السعوديّة في مُقابل هذا، إلى هُتاف الجماهير الفلسطينيّة ضِد المنتخب السعودي فور وصوله إلى أرض الملعب، وتذكيره بالجرائم السعوديّة المُرتكبة ضد شعب اليمن، كما ورفضه تواجده على الأراضي الفلسطينيّة، فيما كان لافتاً تصدّر صور العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بعض واجهات المدارس الفِلسطينيّة ترحيباً بالفريق السعودي، وكُل هذا يحدث تحت أعين الدولة العبريّة، وجيشها.

وتأتي زيارة المنتخب السعودي، في توقيتٍ تتصاعد فيه توجيه الاتّهامات للعربيّة السعوديّة عن تنامي علاقاتها تحت الطاولة مع إسرائيل، وقرب خُروجها إلى العلن، مع تعالي أصوات سعوديّة نخبويّة، وأخرى مُقرّبة من وليّ العهد السعودي، إلى ضرورة تطبيع العلاقات بين المملكة، وإسرائيل، فيما لا يزال الخطاب الرسمي السعودي مُتحفّظاً، ويدعو إلى منح الفلسطينيين دولةً وعاصمتها القدس الشرقيّة، لكن هذا الخطاب يُعاكس ما يقول خصوم السعوديّة، حقيقة دعمها لصفقة القرن، وهرولتها لأحضان الكيان الصهيوني، الذي بدأ يظهر في تبريرات تطبيع رياضيّة، ومُحاولة التفاف على حقيقة التعامل مع جيش الاحتلال، والمُرور عبر حواجزه، فالمملكة لا تزال حتى الآن لا تعترف بإسرائيل ككيان شرعي، ودولة لليهود.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. الأخ / محمد النقيب ،، تعليقك لم يكن توقع ،، بل انت جزمت ، وأنهيته بتحدي ،،
    ويبدو ان ردك كان تراجعا مبكرا ،،
    عموما في كل الاحوال ،، الموضوع عادي وينتهي ووكلها مجرد أراء تحترم ،،
    تحياتي لك ،،

  2. الاخ غازي الردادي

    كلامي هو مجرد توقعات فانا لا اعلم الغيب ، واعدك انني لن اغير هذه التوقعات لان التوقعات تاتي قبل وليس بعد الحدث .
    ورغم انني على ثقة كبيرة بان ما توقعته سيحدث فعلا إلا انه حتى لو لم يحدث ما توقعته فالنتيجة هي “ان توقعاتي لم تكن صحيحة” وانتهى الموضوع .

  3. راس السلطة الفلسطينية عباس هو من طلب والح في الطلب من السلطات السعودية لحضور منتخبها للاراضي الفلسطينية . عليكم ان تشكروهم على الحضور , ومن يعتبر هذا تطبيعا مع العدو عليه التوجه الى السلطة الفلسطينية برام الله والاحتجاج امام المقاطعة فسلطتكم اول واكبر المطبعين . قبل ان تلوموا الاخرين لوموا انفسكم وقيادكم المنبطحة .

  4. لا تنس ان السعوديه تقدم الدعم المادي لسلطه عباس حتى يبقى على تعامله مع الكيان ويبقي على الانفصال مع غزه والبعد عن اي محور مقاوم. والسعوديه تكافءه باعتقال اعضاء الحركات المنافسه واعتبارهم ارهابيين

  5. الاخ / Alsikawi Jaffa-Palestin    وتقولها بفخر ،، كان العربي اذا دخل عليه  قاتل ابيه في داره  يستأمنه ويكرمه ،، واحب ان اذكرك يوجد في بلادنا مئات الالاف من اخواننا الفلسطيين يقيمون بين اخوانهم معززين ومكرمين ،،،

    الاخ / محمد عايض النقيب ،، سأذكرك بتعليقك هذا بعد المباراه  ،، بس انتبه لا يتغير كلامك وتقول انهم ازلام عباس ،،
    تحياتي للجميع ،،

  6. اذا ذهب المنتخب السعودي الى فلسطين فسيضعون انفسهم في مواقف محرجة جدا وخصوصا عندما يسمعون الهتافات والشتائم الجماهيرية ضدهم .

    ولننتظر ونرى .

  7. إنشاء ألله سنقوم بألواجب ونكرمهم كرم يستحقونه … كما أكرمنا مبعوثهم “محمد سعود” … مع قليلآ من ألبهارات.
    صدق الشاعر فاروق جويدة حين قال:
    سافرت في كل العصور وما رأيت سوى العجب … ورأيت حربا بالكلام وبالأغاني والخطب … ورأيت من سرق الشعوب ومن تواطأ ومن نهب … ورأيت من باع الضمير ومن تآمر ومن هرب … ورأيت كهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب … ورأيت من جعل الخيانة قدس أقداس العرب … ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب.
    ودمتم ألسيكاوي

  8. يعني انتم ياسعوديين تعترفون انه فلسطين محتلة اذا لابد من تحرير هذه الاراضي العربية المحتلة من الغزاة وبالتالي هؤلاء قطعان المستوطنين الذين يجلبهم الاحتلال الصهيوني لفلسطين لابد ان يرحلو عن ارضنا العربية
    كل مفكري وفلاسفة العالم الأحرار يدركون انه هذا الاحتلال الى زوال مهما طال الزمن لانه هذا الكيان الصهيوني يحمل بذور فنائه العنصرية والكذب بإسم الدين
    فلسطين لن تكون الا لسكانها العرب الاصليين ولا مكان لصهاينة الغرب في بلادنا العربية

  9. نشكر مملكة آل سعود على دعمها للقضية الفلسطينية و لحكومة عباس. كنا ننتظر حذه اللحظة لسنوات بعد دماء و حروب و شباب استشهدت في قتال العدو الإسرائيلي ها هم آل سعود يساهمون و لو كرويا بدعم أشقائهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here