السعوديّة تُلبّي نداء إمرأة أمريكيّة عالقة مع ابنتها وتمنحها الإقامة القانونيّة: السيّدة طلّقها زوجها السعوديّ الثّريّ فلا سمح لها بالسّفر ولا تركها تسحب من حسابها البنكيّ.. السلطات تدخّلت خلال ساعات فقط.. هل مِن أسبابٍ لهذا التّدخُّل والتّعاطف السعوديّ السّريع؟.. وهل ضحايا قضايا مُماثلة يحمِلون “أجندات خارجيّة” ضِد المملكة فِعلاً؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

تبدو الأنباء القادمة من العربيّة السعوديّة، حول إمرأة أمريكيّة، مُطلّقة من ثري سعودي، بمثابة المُفاجأة التي لم تتعدّى مسألة حلها السويعات، وذلك بعد خروج تلك السيدة وحديثها عن انتهاء خياراتها بعد طلاقها من زوجها الملياردير، الذي بدوره لم يُجدِّد إقامتها، بحيث تخضع المرأة هُناك إلى قانون الوِلاية العامّة للرجل، أو ما يُعرَف بالوصاية، حيث وصل بها الحال إلى عدم قُدرتها على استخدام بطاقتها البنكيّة، لعدم حُصولها على الإقامة القانونيّة.

وبحسب تقارير صحف غربيّة، فإن المرأة تدعى بيثاني فييرا، درّست بالجامعات السعوديّة للبنات، تزوّجت ثري، وأنجبت منه فتاة، وبعد ذلك جرى الطلاق، وهي الرواية التي تم نقلها على لسان فييرا نفسها، حيث كانت تعتقد أنّ الحياة بمثابة مُغامرة جديدة، لكن الأمر فيما يبدو ما لبث أن تغيّر بعد الطلاق، أو طلبها للطلاق.

ولم تستطع فييرا، الحصول على إذن لمُغادرة البلاد، فزوجها بحسب القوانين هناك، له كامل الحرية التصرّف بشأن حياتها، وابنتها البالغة من العمر أربع سنوات، لا يُمكنها السفر دون إذن والدها، وهي بكل الأحوال عالقة، بحكم رغبتها باصطحاب ابنتها.

ابنة عم الضحيّة نيكول كارول، كانت هي من سارعت لنشر قصّة بيثاني، أملاً في أن تحدث تغييراً في حالتها، أو يسمعها أصحاب الشأن في المملكة، وهو فيما يبدو ما حصل، وبعد حديثها عبر الهاتف مع وسيلة إعلام أمريكيّة، وكان أن تصل القصّة لمسامع الدولة السعوديّة، التي بدأت تتخذ خيارات انفتاحيّة في تحسين أوضاع المرأة، والسماح لها بالقيادة، لكن نظام ولاية الرجل، كان قد تم رفض توصيات جديدة حوله في مجلس الشورى لتعديله، وهذا يعني أن المرأة لا تزال تخضع لقيود الرجل السعودي، وولايته، عدا قيادة السيارة، وبضع تفاصيل لا تُعتبر من الحريات، بل من الحقوق المُسلّم بها، في دول العالم الحر.

المُفاجأة كانت في قصّة بيثاني، أن السلطات السعوديّة قد منحتها إقامة قانونيّة، بعد انتشار قصّتها إعلاميّاً، وهي كغيرها من كثيرات يُعانين من نظام الولاية، إلا أنها ربّما تتعداهم بمسألة حملها لجنسية الولايات المتحدة الأمريكيّة، وهي الحليف للمملكة، على مدى ثمانين عام من بدء المملكة السعوديّة الثالثة، وهي التي كانت قد مُنعت من السفر من مطارات السعوديّة.

وبحسب صاحبة القصّة بيثاني فييرا في تصريح نشر الأحد، فإن السلطات السعوديّة، قد تدخّلت خلال ساعات، وتم منحها إقامة قانونيّة، وهي إقامة تحت بند أم لسعوديّة، بحُكم زواجها من رجل سعودي، وهو الذي رفض تقديم الأوراق المطلوبة لحصول زوجته السابقة على إقامة، والآن يُمكن لفييرا السفر، واستخدام المصرف الآلي، لكن تبقى ابنتها زينة خاضعة لوالدها، بحكم قانون الوصاية، ولا تُسافر إلا بإذنه.

تصرّف السلطات السعوديّة، سريع وفعّال، ويُعطي انطباع أنّ البلاد ترغب في تحسين صورتها في العالم الغربي، وتحديداُ بعد اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، اعتقال الناشطات في حقوق المرأة، هروب رهف القنون، وربّما كانت أكثر حرصاً في قضيّة فييرا الأمريكيّة، بحُكم الانتشار الواسع لقضيّتها في الصحف الأجنبيّة، وما يُمكن أن تحدثة من ربط سلبي، مع قضايا الضحايا المُعتقلات في السجون السعوديّة، وتعرضهن للاغتصاب.

تحرّك السلطات السعوديّة يبدو لافتاً، لكنه ليس بالقدر الكافي الذي يتناسب مع جميع حالات النساء المضطهدات هناك في بلاد الحرمين، فالكثيرات على شاكلة فييرا، لكن الحظ، الإعلام، الجنسيّة، لم تكن في قائمة حُظوظهن، وهن يُعانين من سنوات، وبالتالي لعلّ التساؤلات ستُطرح حول مدى جديّة السلطات السعوديّة، في تطبيق هذا التجاوب، والسرعة، مع قضايا تُشبه حال بيثاني فييرا، وهن كثيرات، ولا حصر رسمي لهن.

في المُقابل يُدافع، مناصرون للسعوديّة الجديدة، أن حالة فييرا هذه، كانت في الطرق الدبلوماسيّة، ولم تحمل أي عداء وضغينة لبلادهم، وهو بحثٌ عن حق، تُغفله القوانين، والأنظمة فقط تحت عنوان وصاية الرجل، وبالعودة إلى تصريحات فييرا، فهي لم تحاول الهرب، كما كرّست حياتها لهذا البلد، التي رغبت من أن تكون جزءاً منه، وهو ربّما ما “دغدغ” مشاعر المسؤولين السعوديين، ودفعهم إلى “التعاطف” معها، على عكس من يحملون أجندات خارجيّة، تُريد ضرب سمعة بلاد الحرمين في العالم الغربي، وكان لها ما طلبته من منحها إقامةً قانونيّةً”.

Print Friendly, PDF & Email

22 تعليقات

  1. لمن قال ولي العهد ينظر في أمور اعلى شأنا وأكيد انه لايعرف قصة هذه المرأة . أقول له ربما يكون لايعرف عنها شيئا فهو مشغول بتلمييع صورته بعد الجريمة البشعة بحق خاشقجي و الفضائح في محاولات إخفاء آثار الجريمة .

  2. الفكرة باختصار ان حكام السعودية على رأي اخواننا المصريين بيخافو ما بيختشوش لانو المسألة واضحة السيدة أمريكية. بمعنى أنه لو حصل لها شي ترامب رح يضرب العاهر السعودي بالصرماية . اما لو كانت السيدة من جنسية ضعيفة لما التفت إليها احد

  3. انتم المغفلون النائمون والذين يريدون ان تبقى الامور باقية كما في عهد الجاهلية,عمل جيد وانساني تحاولون شيطنته بعقولكم التافهة,اتمنى للسعودية كل الخير والمستقبل الزاهر,كل الامل بظل وفكر العاقلين

  4. الخوف بقطع الركب بقولك في الخبر خلال ساعات استجاب محمد بن سلمان . طبعا و الكل يعلم و اهل البلاد يعلمون و الردادي يعلم ما في اشي في السعوديه يتم و ينتهي خلال ساعات و كمان و لا اشي يتم بدون توقيع و أوامر محمد بن سلمان .

  5. ولماذا كل هذه التعليقات بحق السعوديه؟
    انما يدل ذلك على الكرامه العربيه التي تجري في دمائنا فقد صرخت المرأه وااااااترمبااااااه فلبت السعوديه نداء هذه المرأه المسكينه جزاهم الله خير

  6. لا شك ان كونها امريكية هو سبب التساهل السعودي معها خوفا من ان تتدخل الحكومة الامريكية في الموضوع. ولا فضل لاي سعودي في هذا الشأن .

  7. القبول بالزواج من سعودي مليونير معناها القبول بان تصبح عبده لهذا الرجل ثم عبده للقوانين التي التي تجعلها صفر الحمد لله على الجنسيه الامريكيه المشكلة القوانين الضالمه بحق المراءه عاشت الجنسيه الامريكيه

  8. .
    — لنكن منصفين فهذا الظلم والقهر للنساء لا يقتصر على السعوديه وهو حال اعلب نساء العرب والمسلمين بتقاليد قهر متوارثه نغلفها بإطار ديني ليقمع رجالنا النساء ويسلبوهن حقوقهن كبشر .
    .
    — شكرًا لهذه الخطوه الإنسانيه وأظنها من الأميره ريم بنت بندر السفيره الجديده في واشنطن فهي امراه قويه ، ولو كان الامر في دول عربيه اخرى لما تم العلاج لسنين تم خلالها اذلال المراه وتدميرها بقوه القوانين الظالمه .
    .
    — هنالك امر لا افهمه ،،،، تعتبر المراه اقل اهليه من الرجل في الشهاده وفِي حصصها بالارث لكنها تتساوى في الأهليه مع الرجل في العقوبات ، فكيف تكون ناقصه عقل فيما لها وكامله عقل فيما عليها .!!
    .
    .
    .

  9. لا قيمة لهذا الخبر بل على العكس يؤكد تبعية وخوف السعودية من ولي امرها الرئيس الأمريكي! هذا الخبر له قيمة لو كانت هذه السيدة سعوديه او عربيه او من الدول الفقيرة.

  10. هذه السيدة خلفها دولة الولايات المتحدة الأميركية، والسعودية تعرف ذلك جيدا ، وتعرف عاقبة أي سوء يلحق بها ، ولذلك سارعت بهذا المكرمة لا حبا فيها ولا شعورا بالجانب الإنساني ، لأنه لوكان خلف هذه السيدة دولة من دولنا لما أعارتها اهتماما ولما اصغت لندائها ولا حتى لسلطات بلادها .

  11. الاخ / حمو ،، تقول كم من نساء عربيّات ….. الى اخره ،،
    اذن العيب في هذه الحكومات العربيه التي لا تدافع عن نسائها ،،
    اما الامير محمد بن سلمان لديه امور اعلى شأنا من قصة المرأه الامريكيه
    وبالتأكيد لا يعلم عنها شيئا ، لانها حاله عاديه تحصل احيانا في حالة طلاق المرأه الأجنبيه
    وخصوصا اذا كان يوجد اطفال في مثل هذه الحالات ،، فهل تريد من ولي العهد ان يتابع مثل هذه
    الحالات ،، تحياتي ،،

  12. عندما قرأت أطراف الخبر اعتقدت انه الخبر هو ((((السعودية تلبي نداء الاقصى )))) اعتقدت او ربما حلمت انه معجزة ما ستحدث في هذه المنطقة المقدسة من العالم وتصحو ضمائرهم ويهبون لإنقاذ أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لكن يبدو انه زمن المعجزات قد ولى وأننا في زمن التنازلات التي يبدو انه لا قاع لها

  13. لانها أمريكية رغما عن انف محمد بن سلمان أن يوفر لها ما تريد .الا يزال من العرش في أسرع وقت وتقديمه للجنايات الدولية بتهم جرائم حرب اليمن .قتل جمال خاشقجي. كم من نساء عربيات تعرضنا أكثر من تعرضت له الأمريكية ولا أحد يدافع عنهم لانهن نساء من الدرجات العاشرة.

  14. لا يا اخي تصرف السلطات السعودية واستجابتها خلال ساعات هو التصرف الذي تقوم به جميع الحكومات العربية تجاه اي شخص يحمل الجنسية الامريكية (اذا تعرض لازعاج فقط) لان حقوق الامريكي تتقدم على حقوق جميع المواطنين حتى ولو ارتكب جرماً. الا تتعامل الحكومات العربية مع ابناء الانكل سام على انهم من ذوي الدماء الزرقاء وكل العالم مسخر لخدمتهم والسهر على راحتهم وعدم التسبب باي ازعاج لهم.

  15. السعودية تطبق “مبدأ” : “العبد وما ملك لسيده” والمرأة مجرد عبد للسي السيد له “الولاية المطلقة” “كما كان للسيد على العبد في العصر الجاهلي” !!!

  16. المرأة امريكية لذلك تم إنصافها هناك عشرات الألف السعوديات مطلقات ويتعرضن للاهانة وللحرمان من ابسط حقوقهن وهروب الفتيات السعوديات اكبر دليل على الظلم الذي تتعرض له النساء في السعودية لكن جاءت هذه الشهامة السعودية مع هذه المرأة المحظوظة لمحاولة تبييض صفحة السعودية القاتمة في مجال حقوق الانسان وخاصة النساء لانه الان كل دول اوروبا تقريبا تدين الإعتقال التعسفي والتعذيب الذي تتعرض له الناشطات في مملكة بن سلمان الذي نزعت الرحمة من قلبه كما نزع الإيمان من قلبه

  17. هي من اختارت هاذا الزواج على الأقل لو لم تنجب كان الوضع تغير كثيرا نحن العرب وخصوصا السعوديين تحكمنا عادات تختلف عن الغرب على سبيل المثال السعودي لايستغني عن أولاده بسهولة ولايتخلى عنهم خصوصا البنات الا ادا كانت الام من دوله عربيه تكون الأمور فيها حسب الاتفاق بين الزوجين انا من رايي ان يسمح للمرأة الذهاب لبلدها بدون الأطفال ودمتم

  18. أطلقوا سراح معتقلات الرأي السعوديات حتى يصدق العالم احترامكم للمرأة ام ان المرأة العربية حقها ناقص ؟

  19. المرأة الامريكية طلقها زوجها السعودي ومنعها من السفر ومنعها من سحب اموال من حسابها او حسابه ولديها منه طفلة ؟!!!! ماهذا الفجور وهذا الاجرام الذي تعاملون به البشر ياسعوديين ؟!!!!! كما يستقوي عليكم ولاة الامر انتم تقومون بالاستقواء على النساء بعد تطليقهن هل هذا هو الاسلام بربكم ؟؟!!!! وهل لو كانت المرأة ليست امريكية هل ستهب الحكومة السعودية لنجدتها ومنحها الإقامة وانصافها كما فعلت مع هذه المرأة التي تحمل الجنسية الامريكية ؟؟؟ والله انكم تحكمون بشريعة الغاب وليس بشرع الله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here