السعوديون مُحبطون ويتظاهرون بالآلاف “افتراضيّاً” تحت عُنوان “أنا خريج عاطل”.. مُطالبات بعدم “تفضيل” الأجانب ومُغرّدون: “نحن مُعطّلون لا عاطلون”.. نسب البطالة لم تُسجّل أيّ انخفاض واستياء شعبي يأتي مع دعوات لحراك سلمي مُنتصف الشهر القادم

 

saoudoon

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

يُعبّر السعوديون عن إحباطهم، واستيائهم من وضعهم الاقتصادي المُتدهور، جرّاء انعدام فُرص العمل، والبطالة المُتفشيّة بين أوساط الشباب الحاصلين على شهادات جامعية، إذ يُؤكّد هؤلاء أن خُطّة الحكومة لخفض نسب بطالة المُواطنين إلى 7 بالمائة، ستبوء بالفشل، لأن مُعدّلات البطالة لم تُسجّل أي انخفاضٍ في العامين الماضيين، وبحسب الهيئة العامة للإحصاء فإن نسبة البطالة وصلت إلى نحو 12.7 بالمائة، ونصف الباحثين عن عمل يحملون شهادات.

وعبر موقع التدوينات القصيرة “تويتر”، طالب السعوديون حُكومتهم، بوقف التوظيف العشوائي، وعدم تفضيل الأجانب المُقيمين على المُواطنين، كما اتفق عددٌ من المُغرّدين على أنهم ليسوا عاطلين، بل هم مُعطّلين، وأن الواسطة وحدها هي من تُقرّر مُستقبلهم، وتضمن لهم وظيفة مُحترمة، وراتب جيّد.

#أنا_خريج_عاطل، كان الوسم الأكثر تداولاً في العربية السعودية، وفيه رصدت “رأي اليوم”، مدى استياء الشارع الشبابي من الحال، وإحباطه من عدم توفّر فُرص عمل، والاحتجاج الواسع الذي تمثّل بآلاف التغريدات.

طارق ورداني، ذكّر بتغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حين قال بعد مُغادرته السعودية ب 480 مليون دولار، وظائف وظائف، بينما صرخ السعوديون بحسب ورداني “عاطل، عاطل”، محمد الجار الله أكّد أن العاطلين هم ضحيّة البيرواقرطية، العنقاني جلب صورة لمواطن سعودي مُبتعث، انتهى به الحال، بأن يكون سائق أجرة، أما محمد فقد طالب الحكومة، بوضع موضوع البطالة في رأسها، حتى تتمكّن من مُعالجته.

ويأتي هذا الاستياء الشعبي، قبل أسابيع من دعوات لحراك سلمي، كانت قد دعت إليه حركة 15 سبتمبر، بسبب البطالة والفقر والمجاعة، وذلك في البلد الأكثر إنتاجاً للنفط، وبعد دعوات المُستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني السلطات القطرية عدم قمع المُظاهرات، وشرعية التظاهر، بينما بلاده تُحرّم التظاهر، وهو ما استفز السعوديين، ودفعهم لاختبار صبر السلطات على تظاهراتهم السلمية المُنتظرة.

وتحاول الحكومة السعودية، وفي إطار مُحاولات لحل مُعضلة البطالة، حصر العمل على السعوديين في قطاعات بعينها، كان آخرها قطاع العقارات بنسبة 100 بالمئة، ولكن يرى مراقبون أن الحكومة ستبقى عاجزةً عن “سعودة” قطاعات بعينها، لأسباب مُتعدّدة، منها عدم قُدرة السعودي على القيام بها، كالوظائف التي تحتاج إلى جهد، أو فيها تقليل من القيمة الاجتماعية كعامل النظافة مثلاً، أو تلك الوظائف العُليا، كالطب والهندسة، والتي مهما بلغ عدد السعوديين العاملين فيها، لن يستطيعوا إيصالها حد الوظائف المُشبعة باليد العاملة المحليّة.

مختصون في الشأن المحلّي، يرون أن خطة 2030 الرؤية، والتي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، ستكون ملاذاً آمناً للعاطلين عن العمل، فأهدافها خفض البطالة، وتوفير فُرص عمل، هذا عدا عن إعلانها البحث عن مصادر غير نفطية، لرفد خزينة المملكة، لكن المُشكّكين في جدوى الرؤية، يرون فيها تسويفاً، ووعوداً خيالية، مُؤجّلة التحقّق، ويعتقدون أنها وُجدت لرفع سقف الطموحات الشبابية فقط، ووحدهم “المُطبّلين” من يتعاملون معها على أساس أنها قرآن مُنزّل، لا يجوز التشكيك فيه.

وإذا كان الهدف يتساءل مراقبون، في العام 2020 هو خفض البطالة بنسبة 9 بالمائة، وفي العام 2018 بنسبة 7 بالمائة، وحتى اللحظة لا تزال النسب في تصاعد، ولم تُسجّل أي انخفاض، والاستياء الشعبي “التويتري” من البطالة أكبر دليل على فشل الخطّة، مما يَجعل من أهداف “الرؤية” ليس أكثر من حبرٍ على ورق، يقول مراقبون.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. السعوديون شعب طيب ولكن ينقصه المثير من الأمور
    السعودي هو صاحب الحق باي وظائفه في بلاده وهو قادر و لكن ينقصه الالتزام
    السعودي متعلم و باحسن الجامعات ولكن مقتول الإبداع
    السعودي بدوي الطبع لا يتقبل الاخر ولكن عليه ان يحترم من هم عنده ضيوف
    السعودي يريد ان يبني ولكن انظر الى الطريقة التي يقود فيها السيارة
    السعودي مغلق بسبب النهج الديني ولكن عليه الانفتاح ولا اقصد انتشار الدعارة بل تقبل وجود الأنثى جنبا الى جنوب فى المدارس و الجامعات و العمل ولكن ضمن عرف العرب الذي هم أهل له
    السعودي يكره الأجنبي و لماذا يا اخي أمريكا جل مبدعيها من خارجها
    السعوديون يحبون من يريد لهم الشر و يكرهون من هوي قوي أمين
    يطالبون بخروج الأجانب و لهم ذلك ولكن اخراج الأجنبي المحتل للوظيفة يكون دحره باثبات الكفاءة و تغيير طباع البشر من السعوديين
    نعم سوف تتطور المملكة و هذا مخطط له ولكن الى اي مدى الله و رسوله اعلم
    كل الاحترام للمواطن السعودي الغيور على بلده و المحافظ عليها
    المملة غنية بكل شيء ولكن بحاجة الى توظيف الغنى بالشكل الصحيح
    وحمى الله بلاد الحرمين و اَهلها من كل شر و من كل حاسد

  2. اصلا من قال انهم حق شغل !!!
    كلهم يبغون مدراء ولو كانو حق شغل لما وصل الحال هكدا من اعتمادهم على العمالة الاجنبية

  3. ____..أي دولة في العالم تدعي أو توعد بتخيض نسبة البطالة فهي تكذب ، أولا لأن مسألة التوظيف أو التشغيل أصلا ليس من مهام الدولة أصلا بل هي تقع على عاتق و مسؤولية المؤسسات بشكل عام و سوق العمل ، ثانيا لأن الدولة ’’ الأب ’’ لا يمكن أن تحقق هذا ’’ الوعد ’’ لأنه مستحيل التفعيل عمليا و منطقيا و عقليا .. خير الأمور .. صراحتها .

  4. أولاً ليست 480 مليون دولار بل هي 480 مليار دولار … والمليار ألف مليون وصدق من قال أن السعودية هي بقرة حلوب لأمريكا؛ بل قل السعودية قطعان بقر حلوب تحلب لأمريكا مليارات الدولارات وشبابها السعودي الذي درس في أمريكا يبحث عن عمل فلا يجده … نسوا الله فأنساهم أنفسهم وأتبعوا خطوات الشيطان والكفرة والمشركين من دون الله ورسوله والمؤمنين فكانت النتيجه كما نرى فقر وذل وعبودية فالله المستعان وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير!

  5. سيستبدل ترام ب تغريدة “وظائف وظائف” بتغريدة “كوار ث كوارث” عندما يمتص “إعصار هارفي” “الأتاوة”
    عندها سيعوض السعوديون تغريدة “عاطل عاطل” بتغريدة “مناضل مناضل”!!!

  6. لو أن السعودية حقا تطبق الشريعة الإسلامية لما بقي فقر ولا بطالة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here