السعوديون حائِرون وشُيوخهم يتجادلون: الشيخ عادل الكلباني “يُكذِّب” نَظيرُه صالح الفوزان.. جزاء المُستَمِع للأغاني ليس رَصاصاً مَصبوباً في الأُذنين والحَديث باطِلٌ وكذبٌ على الرسول.. حملة تشكيك بالمُعتقدات الدينيّة لتغيير الثوابت الشرعيّة وأُمنيات بواقي الإسلاميين “ظُهور وهّابي هذا الزمان”

 

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

بين الحَلال والحرام، التمييز بات صعباً، وخَلط الحابِل بالنَّابِل، أصبحَ فيما يبدو شُروط عصر الانفتاح الذي يعصف بأحكام الوهابيّة، ويُعلِن بكُل ثقة عصر الترفيه والرؤية، والاختلاط، وقيادة المرأة، الأهم هو العصف الحازم الذي لن “يُثنيه إلا الموت” بكُل أحكام التحريم السَّابِقة، اليوم هو عصر التَّخفيف عن العِباد، وإزالة حتى فيما يبدو عقبات أهم أركان الإسلام، والثوابت التي طالما اجتمع عليها أهل الإجماع، أو من يوصفون بالمُجتهدين في أحكام السنّة والجماعة.

جدلٌ عاصفٌ عُنوانه دينيٌّ شائِك، وعلى مِنصّة التدوينات القصيرة “تويتر”، يُشْعِله الشيخ الداعية عادل الكلباني، حين أثار الرأي العام السعودي، حين غَرّد بِمَقطعٍ مَسموعٍ لمُحاضرةٍ للشيخ صالح الفوزان، وهو يتحدّث فيه أي الفوزان عن جزاء وعذاب من يستمع للأغاني، وحكمه صب الرصاص المصبوب في أذنيه، وهو عذاب أليم، وعلّق الكلباني على المقطع: “للعلم هذا حديث موضوع، يعني كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تغريدة الكلباني هذه، أحدثث جدلاً واسِعاً على المنصّة ذاتها “تويتر”، وقسّمت المُغرّدين إلى قسمين مُدافع عن الفوزان، ومُشكّك بحديث الكلباني، والآخر يعتبر أن في كلام الكلباني تخفيف للتطرّف والعذابات، وتصدّر الوسم “الهاشتاق” قائمة الترند السعوديّة، وحلّ رابعاً تحت عُنوان “الكلباني يُكذِّب الفوزان”.

مشاعل المرشد قالت: الكلباني لا يحمل أي مؤهل علمي والشيخ الفوزان يحمل الأستاذية في الفقه والعقيدة من 50 سنة، وأضافت الكلباني لايملك مؤلف واحد، والشيخ الفوزان يملك أكثر من 100 مؤلف في سائر العلوم الشرعية

فقط للعلم، الوائل قال: بعد عقود من الزمن وهم يخطبون بنا ويوعظون باحاديث موضوعه ومكذوبه على رسولنا صل الله عليه وسلم فهم بشر وليسو ملائكة لهم اجتهاداتهم، أما ذيب فيقول ‏منذ ولدت لم أنتظر شيخاً أو فقيهاً يعلمني متى أخلع جواربي وكيف أصلي ومتى ارتبط بإمرأة ومتى انفصل منها ومع من ارتبط وكيف ارتبط. وماذا أسمع وما لا أسمع. الحمد لله على نعمة العقل والعقل والعقل.

وفور انتشار الجدل، سارع الكلباني وعبر حسابه في “تويتر”، إلى الرد على المُهاجمين بتغريدة منقولة تُبيّن أن حُكم حديث  من استمع إلى قينة أي صُبَّ في أذنيه الآنك، أي الرصاص المصبوب، يُبيّن فيها أن خلاصة حُكم المحدث باطل، عن الرواي أنس بن مالك في سلسلةٍ ضعيفة، وتبعها بتغريدة ثانية قال فيها نقلاً عن حديثٍ للرسول محمد: “من كذب عليًّ مُتعمّداً، فليتبوّأ مقعده من النّار، رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

وذهبت بعض الآراء من النشطاء والفاعلين في العربيّة السعوديّة، إلى القول أن الكلباني لم يُكذّب الفوزان نفسه، بل بيّن أن الحديث نفسه باطل، وأن الكذب على رسول الله ذاته، لكن في المُقابل والمُتشدِّدين عُموماً، وأنصار الشريعة الصارمة، دافعوا عن الشيخ الفوزان، وتشبّثوا بحكم سماع الأغاني، وتحريمه الذي يلق صاحبه العذاب الأليم.

وتنتشر بالمملكة في الأونة الأخيرة، صحوة تغيير مُعتقدات، وثورة على الأحكام الإسلاميّة، ويبدو وفق مختصين في الشأن المحلّي أن الانفتاح الذي يقوده العهد الجديد الشاب، يدفع بتعليماته إلى بوتقة عُلمائه، إلى التشكيك بكل ما قيل سابقاً من أحكام شرعيّة، وتهيئة الشعب إلى تقبّل ما كان باطِلاً، فالأغاني يقول مراقبون كانت حراماً بالسنّة والإجماع، وكان عذابها يُؤرّق السامعين لها من السعوديين، لكن اليوم وعلى طريقة الكلباني تبيّن أن حديث عذابها “الأليم” باطل.

التيّار الإسلامي، أو من تبقّى منه خارج القُضبان، كان حاضِراً في هذا الجدل “الكلباني الفوزاني”، وحذّر بدوره من حملة انفتاح، تُعيد البِلاد إلى الفِسق والفُجور، والمعاصي، كما دعا نُشطاء إسلاميّون بعينهم أمثال صالح العامودي، ومحمد السهيمي إلى ضرورة ظُهور مُجدّد إسلامي، على طريقة “المُجدِّد” الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الذي ظهر في زمان يُشبِه هذا الزمان الفاسِق الذي هُم فيه على حَد قَولِهم.

ويُغنّي آخر الشهر الجاري، الفنان المصري تامر حسني على الأراضي السعوديّة، في مُحافظة جدّة، في حفل كانت قد نفذت تذاكره خلال ساعتين فقط، ويبدو أن الأرضيّة الشرعيّة باتت مُهيّئة تماماً لحُضوره، والاستماع لأغانيه الشبابيّة، دون التفكير حتى بعواقِب عذاب الرصاص المَصبوب، وهذا المُتديّن المَرعوب، نُقطة أوّل السطر.

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. مر زمان طويل والشيوخ الذي يسمون علماء يصولون ويجولون على الشاشات وفي الندوات ويحرمون الغناء والاختلاط والفنون بما فيها الرسم والنحث والسينما ويتوجهون بهذا للمواطن البسيط غالبا مهددينه بالعذاب الشديد في الدنيا والآخرة لابسط ذنب بينما الحاكم مقدس كل ما يفعله صواب الى ان جاء الاختبار من تبت على فكره فهو في السجن ومن تخلى عن دينه فقد نجا.عموما نسير على طريق اوربا سنصل الى فصل الدين عن الحكم وتطبيق الديمقراطية لان الدين تتلاعب به الاهواء منذ عصر الامويين الى العصر السعودي.

  2. الشيخ الكلباني مع احترامي له خائف من حملة الاعتقالات ان تشمله لانه من محبي الشيخ القرضاوي و كان يصدح بها عبر التلفاز و هو خوف مشروع

  3. نحن لا نحرم الغناء في حد زاته لكن ما يقود اليه من الفجور والخناء والميوعة والأختلاط الشاذ والجو المشحوذ بالموبقات هذا ما نعانيه في بلادنا لذلك لا نذهب الى حيث الغناء
    قيل ان بن مسعود مر بحفل ولم يحضرها وذكر ذلك للرسول ( ص) فقال لقد اصبح بن أم عبد كريما ـ الغريب هو الحفل في زمن الرسول والأغرب ان يصبح بن أم عبد كريم
    وكني اليوم أعلم ماهية الكرم الأخلاقي والقيمي . لتسألن يوم القيامة عن أوقاتكم فيما صنعتم فيها الترويح مطلوب ولكن الترفيه الحرام

  4. أكيد الانفتاح سينهي حكم آل سعود وآل الشيخ الى الأبد.

  5. هذا الحديث باطل بإجماع العلماء بعض المعلقين يجهلون بالدين
    اتقوا الله فالكذب على الرسول عذابه شديد.

  6. خلال سنة سوف نسمع وآلة والعزة ورح تنشط صناعة الأصنام

  7. هذا الحديث اجمع اهل العلم انه باطل بعض المعلقين يكذبون على رسول الله

  8. حسبي الله ونعم الوكيل..اللهم لا تفتننا في ديننا…واللهم ناصر الإسلام والمسلمين..اللهمنا صواب السبيل ولا حول ولا قوة الا بالله

  9. اذا كان الانفتاح سيعيد الناس الى الفسق والفجور فليكن. وانا لا اعتقد ذلك. بل ان الانفتاح سيعيد الناس الى تشغيل العقل لوزن الأمور ومعرفه الحقيقة التى ألغاها الشيوخ تحت مسمى حلال وحرام . الانفتاح أتً وان ابينا

  10. عندما يتنازع اللصوص تظهر المسروقات…يوما بعد يوم يتكشف زيف الايديولوجيا الوهابية التي جاءت بالمصائب على المسلمين في كل مكان.

  11. لا يحتاج اي رجل يفهم قليلا بالسياسية والاستراتجيا ،ليعلم ان ما يحدث الان يولد ضغط عالي داخلي سيودي لانفجار السعودية من الداخل ، وسقوط شرعية الاسرة الحاكمة وتشظي المجتمع ، لا احد ضد الانفتاح ونعم كلنا ضد الافكار المتعصبة للوهابية المقيته ، التى يعلم الجميع انها كانت منديل استخدمة ال سعود لبسط الحكم والنفوذ وحالها كحال كتاب القومية في سوريا او مصر… مليئ بالمثاليات الكاذبة التى لم تنفذ يوما ، والحال ذاته في الوهابية فهي ملئيه بالتشدد الاعمى والتعصب المقيت لاشياء يعلم اي عاقل انها لا يمكن ان تكون حراما، ففتوى استخدامها لا يقع الا مع تحديد كيفية استخدامها، فلا يصح ان تقول الكاس حرام… الا اذا كانت لشرب الخمر، والموسيقي لا تكون حراما الا بشروط … ولا اظن اننا نحتاج كثير من العقل لنميز بين الحلال والحرام من الموسيقي!! ، الادوات هي ادوات … وطريقة استخدامها هي التى تحدد حرام ام حلال، نعود لموضوعنا … المجتمع السعودي مبرمج عبر قرن من الزمان على الفكر الوهابي وان كان كثير من السعودييين لا يطبقون الفكر الا انهم تشربوه ويعتقدون انه الحق المنزل الهادي لباب الجنه … وتغير القيم الدينيه يتختلف تماما عن تغير التحالفات السياسية ، فالسياسية مصالح.. اما الدين فشئ مختلف تماما، وبالطبع اقوى بكثير، … السعوديه تغير المفاهيم الدنية التى نشأ عليها الناس في غمضة عين بدون نقاشات فقيه معمقة وتبيان للناس السبب…. ما يفعلونه جنون محض … وكأن الله قد سلط ولي العهد لنقض حكم هذه الدولة في بضع سنين… وهو تماما ما كتب بكل كتب الفتن… ولا اقول الا سبحان مدبر الامر

  12. الحل الوحيد لهؤلاء مشايخ السلطان الذين ملأوا الفضاء بفتاوي تلبي رغبة السلطان و التي هي ابعد ما تكون عن الاسلام قطع السنهم

  13. من يصادق أمريكا و يتحالف معها ، في الخير و الشر ، ويدعمها بالاموال ، لا يحق له الحديث في الإسلام وفي شرائعه التي جاء بها ، كما لا يحق له أن يفتي للمسلمين و لا أن يكون داعية لهم باسم الإسلام . فمصادقة أمريكا تتنافي مع الدعوة للإسلام . لقد سقط القناع عن القناع ، وانكشف الذئب أمام قطيع الأغنام ، في وضح النهار ، للأعمى قبل البصير . وشكرا جزيلا .

  14. لا داعي لأن يكون الإسلام دين ال سعود وعبيدهم، يمكنكم العودة إلى اللات والعزة لأن فيها كل ما يحتاج إليه العبد من لهو ومرح وترفيه، والأهم فيهما قبول للعدو الصهيوني. أتركوا الإسلام دون تحريف.

  15. و لكن أين كان الكلباني ..هل ولد اليوم فحسب..أم أن هذا الحديث لم يبلغه إلا اليوم…أم أنهم أمراء البلاط لكل مقام مقال ..يفتون حسب الأهواء و الحاجات السياسية…..معلوم أن الغناء مجلبة لللمفاسد . ..والتاريخ ..يؤكد أن الأندلس لم تضع إلا لما مال أهلها إلى الغناء.و المجون. .و قيل في شانه قول مشهور..كأس وامرأة ووتر…و استفت نفسك…

  16. اعتقد ان هذا الزمان او الوقت هو وقت انتهاء الكهنوت الوهابي التكفيري الاقصاءي ،الله سبحانه و تعالى كشف لنا بعد سنين من تغلغلهم في المجتمعات المسلمه المسالمه و استغلالهم لفقرها و عوزها و اجلاء عمليات مسح ديني لادمغة بسطاء الناس و تخديرهم باسم الديم كشف لنا كذبهم و كذب دعواهم و كذب تبنيهم لمظالم الناس و كذب جهادهم ، فكانت دعواهم في قتل المسلمين و تكفير عامه المسلمين و كان جهادهم اداه في يد امريكا و الصهاينه لقتل و تدمير العرب و المسلمين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here