السعودية منذ اعتلاء الملك سلمان بن عبد العزيز العرش

الرياض ـ  (أ ف ب) – طبعت الحرب في اليمن والقرارات الاجتماعية الجريئة وحملة مكافحة الفساد، مسيرة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز منذ اعتلائه العرش في 2015. في ما يلي أبرز المحطات خلال فترة حكمه:

– “الجيل الثاني” وحملات التوقيف –

أجرى الملك سلمان في 23 كانون الثاني/يناير 2015 بعيد اعتلائه العرش سلسلة تعيينات اساسية شكلت بوابة دخول لامراء “الجيل الثاني” من الاسرة المالكة في ترتيب الخلافة.

وقد عين نجله الامير محمد بن سلمان وزيرا للدفاع قبل ان يصبح بعد ذلك وليا للعهد في سن الحادية والثلاثين في حزيران/يونيو 2017.

وبعيد تعيين الأمير الشاب أوقف أمراء وعشرات الوزراء والمسؤولين الحاليين والسابقين في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر في حملة تطهير غير مسبوقة في المملكة يفترض أن تسمح لولي العهد الشاب بتعزيز سلطته.

قبل ذلك قامت السلطات السعودية بحملة اعتقالات شملت رجال دين نافذين ومثقفين. ورأت منظمتا “هيومن رايتس ووتش” والعفو الدولية انها حملة منسقة ضد حرية التعبير.

ومساء الاثنين، أجرت الرياض تغييرات واسعة في مناصب عسكرية قيادية، شملت رئاسة هيئة الأركان العامة وقيادتي القوات الجوية والبرية، في خطوة تأتي قبل نحو شهر من دخول الحرب السعودية في اليمن المجاور عامها الرابع.

وتضمنت الأوامر الملكية أيضا تغييرات في مناصب سياسية واقتصادية، ونصت على تعيين تماضر بنت يوسف بن مقبل الرماح في منصب نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية، لتكون ثاني امراة تعين في منصب نائب وزير في المملكة المحافظة التي تشهد منذ أشهر بوادر انفتاح اجتماعي.

– حرب اليمن والعلاقة مع ايران-

في 26 آذار/مارس 2015، اطلقت السعودية على رأس تحالف عسكري عملية عسكرية في اليمن بهدف منع المتمردين الحوثيين الشيعة المتهمين بالتعاون مع ايران، من بسط سيطرتهم على كامل هذا البلد المجاور لها.

ويسيطر الحوثيون منذ ايلول/سبتمبر 2014 على العاصمة اليمنية صنعاء. وتواجه قوات التحالف بقيادة السعودية انتقادات باستمرار بسبب ارتكابها عددا من “الاخطاء” اسفرت عن مقتل مدنيين في الغارات الجوية.

في الثاني من كانون الثاني/يناير 2016، نفذت السعودية احكاما بالاعدام بحق 47 شخصا دينوا “بالارهاب” بينهم جهاديون من تنظيم القاعدة، ورجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر، ما ادى الى موجة تظاهرات عنيفة في طهران.

وفي اليوم التالي قطعت الرياض علاقاتها مع طهران بعد تعرض سفارتها في العاصمة الايرانية لهجوم.

ومنذ قطع العلاقات، تتهم الرياض ايران بدعم المتمردين في اليمن بالسلاح، وهو ما تنفيه طهران.

في مقابل العلاقات المقطوعة مع ايران، شهدت العلاقة بين الرياض وواشنطن تعزيزا كبيرا في عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب. ففي 20 و21 ايار/مايو 2017، اختار ترامب السعودية لاول رحلة له الى الخارج.

واعلنت واشنطن والرياض عن عقود تتجاوز قيمتها 380 مليار دولار بينها 110 مليارات لمبيعات اسلحة اميركية الى الرياض تهدف الى مواجهة “التهديدات الايرانية” ومكافحة الاسلاميين المتطرفين.

وبعد ايام من زيارة ترامب، في الخامس من حزيران/يونيو 2017،، قطعت السعودية وعدد من الدول العربية المتحالفة معها علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. وقد اتهمت الدوحة بدعم مجموعات “ارهابية” وانتقدتها لعلاقاتها مع ايران، وهي اتهامات رفضتها طهران.

واوقفت السعودية وحليفاتها، الامارات والبحرين ومصر، الرحلات الجوية والبحرية مع قطر واغلقت الحدود البرية الوحيدة للدولة الخليجية الصغيرة.

– اصلاحات اقتصادية واجتماعية –

في 25 نيسان/ابريل 2016 اقر مجلس الوزراء السعودي خطة اصلاحات كبيرة سميت “رؤية 2030” وتهدف الى تنويع موارد الاقتصاد السعودي الذي يعتمد بشكل كبير على النفط.

ومنذ انخفاض اسعار النفط الخام في منتصف 2014، اضطرت الرياض لخفض نفقاتها العامة الى حد كبير.

وتهدف “رؤية 2030” التي اعلن عنها في 2016 بمبادرة من ولي العهد محمد بن سلمان الى طرح اقل من خمسة بالمئة من اسهم مجموعة النفط العملاقة “ارامكو”للاكتتاب العام في السوق السعودية وانشاء صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بتريليوني دولار.

وترافق تطبيق الخطة مع بوادر انفتاح اجتماعي.

وأصدر العاهل السعودي الملك سلمان في 26 ايلول/سبتمبر أمرا سمح بموجبه للنساء بقيادة السيارات اعتبارا من حزيران/يونيو 2018، في قرار تاريخي سيزيل عن المملكة لقب الدولة الوحيدة في العالم التي تحظر على المرأة قيادة السيارة.

كما اصبح بامكان النساء دخول ثلاثة ملاعب رياضية، لكنهن ابقين تحت وصاية الرجل للدراسة او للسفر.

وسحمت السعودية باعادة فتح دور السينما بدءا من اذار/مارس المقبل، وباقامة الحفلات الغنائية لفرق غربية وعربية في مدنها.

وتعهد ولي العهد في 24 تشرين الاول/اكتوبر بقيادة مملكة “معتدلة” ومتحررة من الافكار المتشددة، في تصريحات جريئة تتماشى مع تطلعات مجتمع سعودي شاب، وتلبي طموحات مئات المستثمرين المجتمعين في الرياض.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here