السعودية ستستثمر 64 مليار دولار في الترفيه خلال السنوات العشر المقبلة

الرياض – (أ ف ب) – أعلنت السعودية الخميس انها ستستثمر 240 مليار ريال (نحو 64 مليار دولار) في قطاع الترفيه في السنوات العشر المقبلة، على ان يتم جمع هذه الاموال من الحكومة والقطاع الخاص.

وقال أحمد بن عقيل الخطيب رئيس الهيئة العامة للترفيه الحكومية في مؤتمر صحافي في الرياض ان من بين المشاريع المرتبطة بقطاع الترفيه بناء دار للاوبرا.

وأضاف “بدأنا فعلا في بناء البنية التحتية هذه وان شاء الله ترون التغيير بدءا من 2020”.

واوضحت الهيئة العامة للثقافة في المملكة عبر تويتر ان دار الاوبرا سيتم تشييدها في مدينة جدة (غرب) على البحر الاحمر.

وشهدت السعودية منذ تولي الامير الشاب محمد بن سلمان منصبه وليا للعهد في منتصف العام الماضي، سلسلة من الفاعليات الموسيقية والترفيهية غير المسبوقة، وبينها اقامة حفلات لفرق ومغنين غربيين.

وفي 2017، نظمت هيئة الترفيه “أكثر من 2000 فعالية شارك فيها أكثر من 100 ألف متطوع”، بحسب ما اعلن في المؤتمر الصحافي فيصل بافرط، المسؤول في الهيئة.

وتزامنت هذه الفاعليات مع خطوات تعبر عن انفتاح اجتماعي متسارع في المملكة المحافظة، وبينها السماح للمرأة بقيادة السيارة بدءا من حزيران/يونيو المقبل، واعادة فتح دور السينما.

وتستضيف الرياض في آذار/مارس المقبل للمرة الاولى “اسبوع الموضة العربي”، بعد ان كان ينظم عادة في دبي. وتقرر ان يقام الاسبوع في العاصمة السعودية بعد نحو شهر من افتتاح مكتب اقليمي ل”مجلس الازياء العربي” في الرياض، وتعيين الأميرة نورة بنت فيصل آل سعود في منصب الرئيس الشرفي للمجلس.

واضافة الى “اسبوع الموضة العربي”، أكد موظف في فندق ريتز كارلتون حيث احتجز مسؤولون وامراء على مدى أشهر بتهم قالت السلطات انها مرتبطة بالفساد، ان الفندق سيستضيف اسبوعا عالميا للموضة، يرجح ان ينظم في ايار/مايو.

ويشكل قطاعا الترفيه والسياحة حجر الاساس في “رؤية 2030″، الخطة الاقتصادية التي طرحها ولي العهد في 2016 والتي تهدف الى تنويع الاقتصاد بهدف وقف الارتهان التاريخي للنفط خصوصا مع انخفاض سعر الخام.

والمملكة التي تعد 32,5 مليون نسمة وظلت مغلقة فترة طويلة، ستبدأ بمنح تأشيرات سياحية في مسعى الى اجتذاب 30 مليون سائح سنويا بحلول سنة 2030، اي قرابة ضعفي العدد الراهن.

وقال الخطيب ان جدول الفعاليات الترفيهية للعام 2018 وحده يشمل أكثر من “خمسة آلاف” حدث.

وعرضت على شاشة كبيرة في قاعة المؤتمر بعض الفاعليات التي تخطط المملكة لاستضافتها، وايضا مقتطفات من حفلات لفنانين عالميين، بينهم الكندي برايز ادامز، وفرقة “مارون 5” الاميركية.

– “انعكس الجسر” –

يأتي التوجه السعودية لاستثمار مبالغ طائلة في الترفيه والسياحة على الرغم من العجز في موازنة المملكة والناتج عن تراجع اسعار النفط منذ 2014.

وفي كانون الاول/ديسمبر الماضي، توقعت المملكة عجزا بقيمة 52 مليار دولار في الموازنة العامة لسنة 2018، وذلك للعام الخامس على التوالي، في حين فاق العجز في موازنة 2017 المستوى المتوقع له.

لكن موازنة 2018 هي “الأكبر في تاريخ” المملكة، المصدر الأكبر للنفط في العالم، مع توقع ان تبلغ النفقات 260,8 مليار دولار (978 مليار ريال)، والايرادات 208,8 مليارات دولار (783 مليار ريال).

واتخذت المملكة اجراءات عديدة لتغطية العجز والتأقلم مع الاسعار المنخفضة للنفط، وبينها الطرح المرتقب لنحو خمسة بالمئة من أسهم شركة “ارامكو”، عملاقة النفط السعودي، للاكتتاب العام الاولي هذه السنة.

وفي حزيران/يونيو الماضي، بدأت المملكة للمرة الاولى في تاريخها فرض ضرائب على التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. ثم شرعت في فرض ضريبة شهرية على عائلات المقيمين الاجانب الذي يعملون في القطاع الخاص وعلى موظفيهم.

كما بدأت السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، فرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة في 2018.

وتخوض السعودية غمار المنافسة على استقطاب السياح في المنطقة مع دول اكثر تقدما منها في هذه المجال، وبينها الامارات التي تستضيف ملايين السياح سنويا، وعمان المجاورة، وكلاهما تضمان دارين راقيين للاوبرا.

لكن السعودية تخوض هذه المنافسة متسلحة بالمناطق التاريخية فيها، وبالفاعليات المتنوعة، وبالمناطق الترفيهية الضخمة التي تنوي تشييدها.

وقال الخطيب ان 500 شركة جديدة “سجلت كشركة منظمة في مجال الترفيه خلال سنة واحدة”.

وذكر ان المملكة تتطلع الى استقطاب زوار من الخليج لحضور الفاعليات الترفيهية فيها. وعادة ما يسافر السعوديون الى الدول المجاورة، وبينها البحرين والامارات، لقضاء الاجازات وحضور الحفلات الغنائية.

وأشار الخطيب الى ان عشرة بالمئة من مبيعات تذاكر الفاعليات الترفيهية في المنطقة الشرقية في الاشهر الاخيرة “ذهبت الى البحرين”.

وتابع “لقد انعكس الجسر”، في اشارة الى جسر الملك فهد الذي يعبره آلاف السعوديون اسبوعيا باتجاه المملكة المجاورة الاكثر انفتاحا والتي تسمح بالمشروبات الكحولية.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. كان إعرابي على سفر فمر بغابه موحشه سمع فيها صوت دب فذهب اليه فوجده مربوطاً في جذع شجره كبيره وكان الدب جائعاً
    ضمآن فاقترب منه الرجل وحلّ عنه وثاقه ثم أطعمه وسقاه….
    وأحس الدب بما فعله هذا الرجل من أجله من معروف وإحسان وكيف إنه أنقذ حياته وأعاد اليه قواه فلازمه مُلازمة الظل ولم يتركه يُسافر وحده
    وسار الرجل والدب وقد توثقت بينهما الصداقه والموده حتى وصلا الى أحد البساتين ,
    فأراد الرجل أن يأخذ قسطاً من النوم ,فاستلقى الدب بجانب الرجل يحرسه ,
    فأخذت ذبابه تطن فوق وجه الرجل تريد أن تستقر على وجهه وهو نائم
    فحاول الدب إبعادها ولكنها كانت ذبابه عنيده
    فالتفت الدب يبحث عن شيء يُبعد به الذبابه عن وجه الرجل فوجد حجراً كبيراً فقام من مكانه وحمل الحجر الكبير بيديه وهوى به على وجه الرجل حيث كانت الذبابه فهشم الحجر رأس الرجل ومات من فوره…في حين طارت الذبابه قبل أن يمسها الحجر !!
    فكان حقاً قولهم :عدو عاقل خير من صديق جاهل……..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here