الرياض تعلن انه من السابق لأوانه إعادة سوريا للجامعة العربية ولافروف يؤكد إصرار روسيا على تنفيذ قرار 2254 حول البلد.. واتفاق سعودي روسي على تنسيق الخطوات في سوق النفط ضمن (أوبك +)

 

الرياض ـ الاناضول: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لن تتراجع عن نهجها الرامي إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حول سوريا، وإطلاق عملية تفاوض يقودها السوريون بأنفسهم.

وبشأن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، قال لافروف خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير في الرياض، اليوم الاثنين: “أعتقد أنه من الصعب الآن الحديث عن أي مواعيد محددة، لكن العمل جار بنشاط”.

وأضاف: “آمل أننا سنرى إنجازه في أقرب وقت”.

وأعرب لافروف عن امتنانه للجانب السعودي على حث المعارضين السوريين الموجودين على الأراضي السعودية على المساهمة في العملية السياسية بشكل بناء.

يذكر أن قرار تشكيل اللجنة الدستورية السورية، التي من المقرر أن تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، اتخذ نتيجة مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية يوم 30 يناير عام 2018.

ومن جهته اعتبر وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، أنه “من السابق لأوانه” إعادة سوريا إلى الجامعة العربية. 

 

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الجبير مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، بالعاصمة الرياض، ثاني محطات الأخير ضمن جولة خليجية. 

وقال الجبير إنه “لا تغيير في موقف المملكة في ما يتعلق بفتح السفارة في دمشق”، لافتا إلى أنه “من السابق لأوانه” عودة هذا البلد إلى الجامعة العربية.

ومستدركا أن “إعادة سوريا لمقعدها بالجامعة مرتبط بتطور العملية السياسية، وهذا لم يحدث ومن المبكر (الحديث عنه)، وهذه وجهة نظر الجامعة العربية”. 

 

وأكد الجبير أن بلاده مهتمة وحريصة على وحدة وسيادة سوريا. 

 

وأوضح أنه بحث مع لافروف “الوضع في سوريا واليمن وملفات عدة بينها التطرف والإرهاب”. 

 

ومؤخرا، برزت دعوات لإعادة سوريا لمقعدها الشاغر بالجامعة العربية، فضلا عن عودة الدبلوماسية بينها وبعض الدول الخليجية، علاوة على زيارة أجراها الرئيس السوداني عمر البشير، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، إلى سوريا، والتي كانت أول زيارة لرئيس عربي إلى دمشق منذ اندلاع الثورة في 2011. 

 

وفي نوفمبر/ تشرين ثان 2011، قررت الجامعة العربية تجميد مقعد سوريا، على خلفية لجوء بشار الأسد إلى الخيار العسكري لإخماد الاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكمه. 

 

وفي مارس/ آذار 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي (يضم السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، والبحرين) سحب سفراء الدول الست من سوريا. 

 

وفي وقت سابق الإثنين، وصل لافروف الرياض قادما إليها من العاصمة القطرية الدوحة، في ثاني محطة ضمن جولة خليجية تشمل أيضا كلا من الكويت والإمارات، وتستمر حتى الخميس.

 

وعلى صعيد اخر اتفقت الرياض وموسكو، الإثنين، على التنسيق بينهما في الخطوات المقبلة بسوق النفط في إطار اتفاق ( أوبك +). 

وبدأت “أوبك +” تنفيذ اتفاق جديد لخفض إنتاج النفط، بنحو 1.2 مليون برميل يوميا، اعتبارا من مطلع 2019، ولمدة 6 شهور. 

 

وتتألف “أوبك +”، من 24 دولة وهم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، إضافة إلى منتجين مستقلين تقودهم روسيا. 

 

وقال لافروف: “اتفقنا على مشاريع جديدة في الطاقة والطاقة الذرية والبنية التحية، كما اتفقنا على تنسيق خطواتنا في سوق النفط في إطار ( أوبك+)”. 

وفي 19 فبراير/ شباط 2018 أعرب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، والعاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، في مكالمة هاتفية، عن دعمها لمواصلة التنسيق بشأن أسواق الطاقة العالمية، وأشادا بالتعاون المشترك بين البلدين، حسب بيان للكرملين. 

 

وتابع: “نأمل بالمساهمة في البرنامج السعودي لاستخدام الطاقة النووية لأغراض مدنية وسلمية”.

بدوره، قال الجبير إننا “حريصون على استخدام الطاقة النووية بشكل سلمي”. 

 

وأضاف: “منذ عدة سنوات تتشاور المملكة للحصول على أفضل التقنيات والسلامة وبأفضل الأسعار”.

وفي 13 مارس/ آذار 2018، أعلن مجلس الوزراء السعودي الموافقة على سياسة برنامج الطاقة النووية، وقد اشتملت السياسة الوطنية على حصر جميع الأنشطة التطويرية الذرية على الأغراض السلمية، في حدود الأطر والحقوق التي حدّدتها التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، والالتزام التام بمبدأ الشفافية في الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

وتعتزم المملكة، بحسب وسائل إعلام محلية في نهاية 2018، إنشاء 16 مفاعلا نوويا خلال السنوات العشرين المقبلة بتكلفة تفوق الـ80 مليار دولار. 

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. No return to Syria to the ” Arab League ” , yet they insist on assimilating the criminal occupier zionist Israel in the Arab Group by rejecting denormalization with Israel in the Parliamentarian summit in Jordan? Shame on you , shame on you , shame on you

  2. اما بشأن عودة سورية فهذا الرأي الذي طرح فهو سعودي بامتياز. كثير من اعضاء جامعتكم الموقرة ياسيد جبير مع عودة سوريا لجامعتكم لانها برأيي ليست عربية. وانما جامعة الحكام العرب او المتطبعين العرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here