السجن المؤبَّد على إسلام أبو حميد لقتله جندیًا إسرائیلیًا من وحدّةٍ نُخبويّةٍ بإلقاء لوح رخامٍ.. عليه وليبرمان: الحلّ الوحيد لمُعالجة الـ”إرهابيين” الإعدام

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

حكمت محكمة عسكرية إسرائيلية يوم أوّل من أمس، الأحد، على رجل فلسطيني بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى ثمانية أشهر لقتله جنديا إسرائيليا في الضفة الغربية في العام الماضي، حيث وصف القاضي نظرة المتهم للعالم بأنها أيديولوجية قاتلة، على حدّ تعبيره.

كما فرضت المحكمة على إسلام يوسف أبو حميد، الذي أدين في شهر نيسان (أبريل) الماضي بالتهم الموجهة إليه، فرضت عليه دفع  تعويضات للعائلة بقيمة 258 ألف شيكل (72،000 دولار) على قتل رونين لوبارسكي، في قرار انتقدته عائلة الضحية واصفة إيّاه بأنه “مدعاة للحرج”، كما أكّدت لوسائل الإعلام العبريّة.

وأصيب لوبارسكي، الذي كان عنصرًا في وحدة قوات خاصة، جراء سقوط لوح رخام على رأسه خلال مداهمة في الضفة الغربية في 24 أيّار (مايو)، 2018، وتوفي الرقيب الإسرائيلي البالغ من العمر 20 عامًا، والذي تمت ترقيته بعد وفاته إلى رتبة رقيب، بعد إصابته بيومين.

وتم إلقاء لوح الرخام عليه خلال عملية للجيش الإسرائيلي للقبض على فلسطينيين في مخيم الأمعري بالقرب من رام الله. وغالبا ما يكون المخيم، الذي يضم حوالي 15 ألف فلسطيني، مسرحًا للاشتباكات بين الاحتلال وسكان المخيم.

وبحسب لائحة الاتهام، فقد تمّ إلقاء لوح الرخام على رأس جنديّ الاحتلال من نافذة في الطابق الثالث لأحد المباني. وشجبت عائلة لوبارسكي، وعدد من السياسيين أيضا، قرار المحكمة ودعت إلى إنزال حكم الإعدام بالقاتل.

وقال والد الجندي، فلاديمير، بعد صدور قرار الحكم: هذا عار ومدعاة للحرج للنظام القضائي الإسرائيلي. اليوم حصلنا على دليل آخر على أنه من المجدي جدا قتل الإسرائيليين. أنا أشعر بغضب شديد. وقال شقيق رونين، أريك، إنه يشعر بـ”خيبة أمل عميقة من النظام القضائي. على المواطنين الإسرائيليين أنْ يدركوا أنّ الإرهابيين يذهبون إلى مخيم صيفي في السجن. السجن مدى الحياة لم يعد يخيف الإرهابيين، لذلك على الدولة تغيير نهجها إزاء الإرهاب، على حدّ قوله.

وطالبت الأسرة بتعويض قدره حوالي 5 ملايين شيكل (4.1 مليون دولار)، وهو المبلغ المقدر الذي سيدفع لأبو حميد خلال فترة وجوده في السجن من قبل السلطة الفلسطينية، والتي تتبع سياسة دفع رواتب شهرية للأسرى الفلسطينيين أو عائلات الذين قُتلوا على يد إسرائيل، حتى لو ارتكبوا هجمات. وتم رفض طلب العائلة والمبلغ الذي فُرض على أبو حميد دفعه كان أقل من ذلك بكثير، وهو قرار آخر انتقدته عائلة لوبارسكي.

وقال محامي العائلة، موريس هيرش، إنّ طلب التعويض هدف إلى حرمانه من الراتب من السلطة الفلسطينية. المحكمة رفضت ذلك وهي لا تحترمنا. ما يحدث هنا هو مدعاة للحرج.

وقال زعيم حزب ”يسرائيل بيتنو“، أفيغدور ليبرمان، الذي لطالما كان مؤيدًا لعقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات، إن الإعدام هو “العقوبة الصحيحة والعادلة لجريمة قتل تم التخطيط لها بدقة من قبل إرهابي خسيس. من المؤسف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقوم على مدار أربع سنوات بنسف مطلبنا بسن قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين.

وقال ليبرمان إن أبو حميد سيدخل السجن في إسرائيل ويحصل على ظروف ممتازة، وعائلته ستحصل على راتب من السلطة الفلسطينية. وإن لم يكن ذلك كافيا، سيذهب إلى السجن وهو يدرك أنه قد يتم إطلاق سراحه في أول صفقة تبادل أسرى، على حدّ تعبيره.

ودخل ليبرمان في صدام مع نتنياهو منذ أشهر بعد رفضه الانضمام إلى ائتلافه الحكومي عقب الانتخابات التي أجريت في أبريل، في خطوة دفعت رئيس الوزراء إلى الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في سبتمبر، وكانت هناك انتقادات واسعة النطاق في اليمين لصفقات تبادل أسرى شهدت إطلاق سراح مئات وحتى آلاف الأسرى الأمنيين مقابل جندي أو بضعة جنود إسرائيليين، كان آخرها في عام 2011 في اتفاق توصل إليه نتنياهو تم بموجبه إطلاق سراح حوالي 1000 أسير فلسطيني مقابل الجندي الإسرائيلي المختطف غلعاد شاليط.

وقام جيش الاحتلال الإسرائيليّ بتدمير منزل عائلة أبو حميد في رام الله في 15 كانون الثاني (ديسمبر) من العام الماضي.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. إذا كان الاعدام جزاء الارهابيين إذن احمدي نجاد كان محقا عندما تمنى ازالة اسرائيل من الخريطة لأن الصهيونية مؤسسة على الارهاب.

  2. اذا حل الارهابيين هو الإعدام فأنت يا إستاد ليبرمان مع الشلة الاسرائيلية الذين يجب إعدامهم لانهم اكبر ارهابيين في الدنيا
    فأنتم قتله الشعب الفلسطيني وانتم مغتصبي فلسطين العربية فالإرهاب يسري في عروقكم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here