الزيارة الأولى لموسكو استعادت الغوطة.. والثانية المنطقة الجنوبية.. فماذا تعيد زيارة الأسد لطهران؟

مايا التلاوي

من طهران يتصدر المشهد لقاء القادة بعد سنوات من الحرب تخطتها سورية بمؤازرة الحلفاء الذين خاضا معاً حرباً على الإرهاب مدعوماً عربياً ودولياً وصُنف أشد ضراوة على مدى عقود .

جاءت الزيارة في وقت أحدثت فيه نقطة فارقة في مستقبل الحل في سورية وفي مستقبل المنطقة لأنها أتت في لحظة إصدار بيان القمة العربية الأوروبية والذي كان في أحد بنودها قراراً عن سورية .

دعونا نعود بالتاريخ قليلاً إلى الوراء ونستذكر التالي :

زارَ السيّد الرئيس بشار الأسد سوتشي مرتين واليوم يزور طهران

أعقب الزيارة الأولى متغيرين هامين :

الأول سياسي : مؤتمر الحوار الوطني للشعب السوري في سوتشي .

الثاني ميداني أو عسكري : استكمال تحرير الغوطة الشرقية وتحرير كامل محيط العاصمة دمشق في الشهر الرابع من عام ٢٠١٨ .

الزيارة الثانية إلى سوتشي أعقبها متغيرات هامة

أولها:  استكمال تحرير المنطقة الجنوبية الغربية من رجس الإرهاب .

ثانيها:  استعادة المعابر الحدودية إن كان معبر نصيب الحدودي مع الأردن أو المباحثات مع الجانب العراقي حول معبر البوكمال .

يجب أن نضيء على موضوع المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة والتي تخص أبرز ملفات الأزمة السورية :

أولاً: ملف تحرير إدلب والملف الخاص بالجزيرة السورية ثانياً : إعادة إحياء ملف ضم الجولان السوري المحتل إلى سيادة العدو الاسرائيلي عبر الكونغرس الأمريكي .

ثالثاً : إرسال قوة عسكرية من حلف شمال الأطلسي إلى شمال شرق سورية .

رابعاً : المنطقة الآمنة وإحياء حلم الامبراطورية العثمانية التي انتهت بموت الرجل المريض منذ مئات السنين .

لكن وجب الحديث حول عدّة قضايا هناك تحديات تواجه المقاومة وتحيط بنا لنقدم الرؤية التالية :

* تحديات المقاومة مع الجانب الاسرائيلي الذي يستعد للانتقال من استراتيجية المعركة بين الحروب إلى استراتيجية الضربة الوقائية الشاملة على الجبهة الشمالية بما فيها سورية وجنوب لبنان .

* مابعد ٩ نيسان هناك إخراج لملفات صفقة القرن من جديد ووارسو وقمة شرم الشيخ للانتقال إلى إعلان عربي أمريكي عن صفقة القرن التي تمسنا في سورية بشكل مباشر بالإضافة إلى محور المقاومة .

* مناقشة الكونغرس لقرار مايسمى سيادة العدو الاسرائيلي على الجولان السوري المحتل وهذا الأمر سيشكل متغيراً هاماً أن سورية لن تسمح به وبالتالي سنكون أمام خيارات واسعة للرد وعدم المساس بالسيادة والأرض .

انتهت الزيارة في الترتيب لمعركة تحرير إدلب من المجموعات الإرهابية المسلحة والتي كانت تنتظر التوقيت وليس خارطة العمل العسكري لأنها وُضعت منذ أشهر ومواجهة الخطر الأمريكي الاسرائيلي والخطط المُعدة لما بعد الحرب على سورية بالإضافة إلى مواجهة التدخل التركي ووضع حد لفرضية السلطان التركي أنه صاحب اليد العليا في معركة الشمال السوري .

كاتبة وباحثة سياسية سورية

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. الحرب سجال ..الأسد زار إيران الزياره ناجحه بكل المقاييس ..ردت على الإشاعات التي حاولت التشويش على العلاقه مع الحليف الإيراني وكان لها ما لها من تنسيق وتخطيط للمعركه الفاصله في ادلب وما بعد ادلب ،،نتنياهو زار موسكو للإفاده من وقع الزياره على الإنتخابات في الكيان ..وكسب ود الجاليه الروسيه..وكذلك للإتفاق مع الروس للمرحله المقبله وضمان الروس للموقف السوري ..وسيقدم ما يرضي روسيا من التزامات تصب في انهاء الحرب على سوريه كما يريدالروس

  2. ان شاء الله تخلص الأزمة وترجع سوريا بشعب قلبو واحد متل مكان من قبل عشر سنوات يد واحدة وقاىد واحد عاشت سوريا حرة ابية وتسقط المامرات ويسقط المتائمرون ابو حافظ وبس

  3. اسرائيل ذراع امريكا
    تدمير قدرتها على الاختراق يقوض الامريكان ويجهض ويمنع تنفيذ مخططاتهم فى المنطقة ولابد من التنسيق مع كل من العراق والمقاومة فى لبنان لتحجيم ثم تحييد قدرات اسرائيل فى الجو والبحر وصولا الى اصطياد طائراتها وبخاصة ف ٣٥ فوق لبنان هذا من شأنه ضرب الاقتصاد العسكرى الامريكى فى مقتل ومنعه من بيع طائراتهومايتبعها من معدات لحلف الناتو وبالتالى تقليص قدراته التمويلية التى يضخ ارباحها فى تدمير المنطقة الغربية على أمل الفوز بحزء من كعكة اعادة الاعمار فى العراق وسوريا ولبنان وليبيا واليمن

  4. يجب الهجوم على شرق الفرات قبل استفحال الامر فا الجزيره خزان الماء والنفط فسوريا اقتصاديا لاشى من دون حوض الفرات

  5. نحن بإنتظار كل كل انجاز ، ونعلم انه قادم .
    لا احد يستطيع وقف الانتصارات المتتاليه ، التي اصبحت ككرة الثلج المتدحرجه .
    محور المقاومه وقادته يعرفون من اين تؤكل الكتف ، وهم يتصرفون بحكمه وتأنٍ !.
    ولا ننسى ان اي انجاز مهما صغر ، يكون بمثابة هزيمه تضاف الى هزائمهم .
    تذكروا اننا في زمن الانتصارات !!.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here