“الرسائل المغربية” لفيصل جلول وسامي كليب.. عشرون كاتبا عربيا يروون شغفهم وتجاربهم في مدن المغرب

 باريس ـ سامية الشقيري

 صدر في بيروت مطلع العام الجاري ، كتاب ” الرسائل المغربية ” باشراف واعداد فيصل جلول وسامي كليب ومشاركة عشرين كاتبا عربيا على راسهم الأمير “شكيب أرسلان في نص” حول اشكالية الثقافة العربية والثقافة الفرنسية في المغرب العربي ونص للرحالة “امين الريحاني” حول مدينة شفشاون وقصيدة طويلة ل “ادونيس” حول فاس ومراكش، ونص ل “عادل خليفة” حول علاقة السلطان الموحدي ابو يعقوب المنصور بالفيلسوف ابن رشد و”طارق زيدان” عن الهلاليين صلة الوصل بين المغرب والمشرق، ونصوص أخرى ل “سامي كليب” عن الدار البيضاء و” فيصل جلول” عن مدينة العيون و”عبد العزيز بن سلمة ” عن تطوان و”نايلة ناصر ” عن طنجة و”حسن المطروشي” عن مراكش، و”لويزة ناظور” عن فاس و”جلول صديقي” عن وجدة و”وجعفر الهدي” عن الرباط و”رانا أبي جمعه” عن فاس و” عبدالله ولد محمدي “عن الرباط و”هاني شيخ يوسف” عن سطات و”حسن حمادة” عن اصيلة و”توفيق مجيد” عن أغادير و”نوال الحوار” عن اصيلة.

 يضم الكتاب بابين أسايين الاول يحتوي على نصوص ثقافية وأدبية وانتروبولوجية والثاني يحتوي على نصوص قاعدتها فكرة “كاتب ومدينة” حيث يروي االكاتب مدينة مغربية عرفها عن كثب او زارها فيجعلها مدينته ويرويها بالطريقة التي يحب بوصفها مدينته وليست مدينة الموسوعة الحرة أو الأدلة السياحية.

 يمكن اعتبار ” الرسائل المغربية ” مبادرة استعادية لاعمال الادباء والمؤرخين والمتصوفين والفلاسفة الذين كانوا يتجولون في العصور الغابرة في الفضاء العربي الاسلامي بلا حدود وتاشيرات دخول، ويمكن اعتباره صلة وصل بين المشرق والمغرب ويمكن ترتيبه في باب ” ادب المدن ” دون تردد، ذلك ان القاريء سيلاحظ في الكتاب، لغة الحديث عن المدينة المغربية وكانها لغة حديث عن مدينة الكاتب المشرقية او الحي الذي كان يسكن فيه او ولد فيه بحيث تذوب الموانع الجغرافية على الصفحات وينفتح افق وفضاء واحد .

 لا يضم كتاب “الرسائل المغربية ” اسماء مؤلفين من المغرب الأقصى وهي قاعدة اعتمدها فيصل جلول وسامي كليب في السلسلة التي يصدرانها عن دار الفارابي في بيروت والتي نشر منها حتى الان “باريس كما يراها العرب” و”الرسائل الدمشقية ” “والقضية الفلسطينية في مئويتها الثانية”

 تبقى اشارة الى ان الكاتبين اللبنانيين جلول وكليب اللذين يعرفان العالم العربي من خلال اقامتهما الطويلة في باريس وعملهما في الصحافة قد درجا على نشر نصوص لكتاب جدد لم يسبق لهم النشر من قبل وذلك لاعطاء فرصة لاقلام موهوبة تستحق خوض غمار النشر والتعريف بما لديها من رؤى وتطلعات وافكار جديرة بالنقاش .

 ” الرسائل المغربية ” كتاب جدير بالقراءة وينطوي على جاذبية يثيرها منهج السهل الممتنع

 وهو صادر عن دار الفاربي مطلع هذا العام كما اشرنا وقد جرى توقيعه جماعة في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب ومن المقرر ان يتم توقيعه ايضا في معرض الكتاب في الدار البيضاء في فبراير ـــــ شباط المقبل.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. مبادرة رائعة. نتمنى رؤية الكتاب قريبا في المكتبات في المغرب.

  2. اجتمع “عشرين كاتبا عربيا على راسهم الأمير “شكيب أرسلان في نص” حول إشكالية الثقافة العربية والثقافة الفرنسية في المغرب العربي”
    أولا ما تسمونه ب”المغرب العربي” ليس عربي لأن 70% من سكانه أمازيغ، و30% من أوصل عربية واوروبية وافريقية جنوب الصحراء وبالثالي لا احد يستطيع أن يلبسنا “العروبة” أو يرغما على الانتماء إليها، ولا ان يفرض علينا تاريخ العرب ولغتهم بل حتى دينهم.
    والحركة الأمازيغية في حركة دؤوبة تزحف نحو تحقيق مشروعها الحضاري والقومي وتحقق نجاحات عظيمة، ولن نعود الى الوراء حتى وان اجتمع الآلاف الكتاب العرب وكتبواملايين الكتب.
    شخصيا وكمناضل أمازيغي اعتقد أنه من المفيد لهؤلاء العرب الذين اجتمعوا في بيروت لكي يخضوا في موضوع “العروبة” في شمال افريقيا ان يخوضوا أولا في موضوع الديمقراطية والحريات والعدل والمساواة وفي أنظمة التعليم والصحة الفاشلة في بلدانهم، وكذا في قضاياهم العربية الحقيقية المعقدة جدا مثل قضية فلسطين واليمن وسوريا والعراق رغم ان شعوب هذين البلدين الأخيرين ليسا عرب، هذا بدل من محاولة خلق بؤر جديدة قد قد تحرقهم وتشغلهم عشرات السنين اخرى عن تنمية بلدانهم والرقي بشعوبهم قبل ان يحاولوا تكريس وفرض العروبة على الشعب الأمازيغي في شمال افريقيا وليس في “المغرب العربي” الذي لا يوجد سوى في عقول القومجيين العرب.
    أكيد أن هؤلاء الكتاب يضيعون وقتهم في الحديث عن العروبة في بلاد ليست عربية وأكيد أن ذالك ل ينفعهم في شيئ ولن يساهم في تقدم بلدانهم المتخلفة، بل سيضاعف من نضال الشعب الأمازيغي وسيرفع من دفاعاته لتحصين مكاسبه وخطط هجوم لتحقيق مشروعه الحضاري وأهدافه القومية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here