الرزاز يحاول تجنب “الرحيل المبكر” بدون “بصمة” ويقرر شخصيا مواجهة رموز″التمويل الدولي” في واشنطن والأردن يبدأ رحلة البحث عن “موقف ترامب” من تجديد ضماناته للإقتراض الخارجي وشبح “الأسعار والضرائب” يسيطر على إيقاعات الحكومة ومسئولي”الديوان”

عمان-  خاص بـ”راي اليوم”:

يقف رئيس الوزراء الاردني الدكتور عمر الرزاز بعد ايام قليلة فقط امام الاستحقاق الابرز في تحديد الخطوة التالية لحكومته او حتى لمصيرها  بعد العودة من رحلته الخارجية  الثالثة فقط الى الولايات المتحدة.

 الرزاز في واشنطن .. الزيارة تبدأ رسميا غدا الثلاثاء  والبند الوحيد على جدول الاعمال ومعرفة ما اذا كانت الخزينة الامريكية تحديدا  معنية بمسالتين الاولى هي الاستمرار في سياستها القديمة للحفاظ على سعر الدينار الاردني.

 والثانية تتمثل في معرفة ماذا كان وزير الخزانة الامريكي لديه تعليمات من الرئيس دونالد ترامب تقضي بضمانة الاردن مجددا حتى يستطيع الاقتراض .

الرزاز قرر وبصفته خبير اقتصادي وموظف سابق في البنك الدولي خوض هذه المواجهة شخصيا بدون وفود على مستوى تبادل الخبرات.

 والاهم بتجنب ان تتعهد مؤسسة القصر الملكي الداعمة بكل الاحوال بهذه المهمة .

 ويمكن في السياق رصد اراء بعض البرلمانيين الاردنيين الذين يعتقدون بان الهدف من رحلة واشنطن في قياسات الرزاز  هو التمكن من تجاوز المأزق المالي الحالي وتجنب رفع الاسعار مجددا في شهر ايار المقبل او حتى في شهر ايلول المقبل على امل تدبير دفعتين ماليتين يبدو انهما مطلوبتان وبإلحاح وبقيمة مليار وربع المليار لسداد قروض اجنبية وعلى دفعتين وتحديدا في العام 2019 .

يلمح مسؤولون كبار من بينهم رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي والمستشار الاقتصادي للديوان الملكي محمد العسعس في احاديث جانبية  الى ان العمل دؤوب ومستمر من اجل تجنب الضغط من عجز الميزانية وعدم الاضطرار لرفع الاسعار مجددا.

يحصل ذلك فيما اعلن الرزاز وفي خطابه التلفزيوني الاخير بان عام 2019 لن يشهد اي مزيد من الرفع للضرائب.

 وهو اعلان صنفه خبراء بانه متسرع  واعتبره الرزاز ضمانة شخصية منه تطلبت مؤخرا تحريك المياه الراكدة مع تركيا  والضغط على الحكومة العراقية دون مجاملة ايران كما تطلبت مواجهة شخصية ومباشرة يتجه نحوها الرزاز هذه المرة مستثمرا في خبراته وعلاقاته السابقة مع زملاء له بالبنك الدولي.

ما لم يفعل الرزاز ذلك سيجد نفسه مضطرا لمواجهة الاستحقاق الاكثر صعوبة وتعقيدا والمتمثل في رفع منسوب الاسعار والرسوم والضرائب مجددا في العام الجديد ،الامر الذي يعني وببساطة شديدة المزيد من التعقيد البيروقراطي والضغط الشعبي والاهم المزيد من ولادة سيناريوهات الرحيل المبكر.

والمقربون من الرزاز يقولون انه لم يعد يمانع الرحيل سواء اكان مبكرا او في دورته المتوقعة العادية مع البرلمان الصيف المقبل  لكنه مهتم جدا بإنتاج بصمة قبل الرحيل وبان لا تلعن حكومته شعبيا وهي تخذل الراي العام كما حصل مع حكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي.

بهذا المعنى تصبح محطة واشنطن مهمة جدا ليس للوضع الاقتصادي الاردني او المالي ولكن ايضا لمستقبل حكومة الرزاز وكيفية سحبها او انسحابها او رحيلها عن المشهد.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. سذاجة ومراهقة اقتصادية وسياسية.
    يعي الجميع أن اقتصاد الأردن مرتبط تماما بالسياسة الخارجية للبلاد. ذلك أن الأردن من نشأتها واقتصاد ها قائما على المنح والقروض ويتذبذب تبعا للظرف السياسي للمنطقة. كذلك يعي الجميع أن السياسة الخارجية ليست ضمن الولاية العامة لرئيس الحكومة اي ليست ضمن صلاحياته وضعف التنسيق الواضح ما بين ملف السياسة الخارجية والاقتصاد المحلي للبلاد هي انعكاس واضح للوضع المزري الاقتصادي وعدم اقتناص الفرص السياسية وتسخيرها للاقتصاد المحلي. أما العزف على وتر الفساد بأه هو وحده المسؤول عن تردي الوضع الاقتصادي فهذا غير دقيق ذلك أن الفساد في الأردن هو من انعكاس للمكون الأساسي للبلاد واقصد ابتداء الفساد الإداري القائم على المحاصصة وهو انعكاس للسياسة الخارجية (الخوف من فزاعة الوطن البديل) والداخلية ( شراء الولاء وربطه بالمكاسب).

  2. الدينار الاردني مربوط بالدولار من ما يزيد عن 20 سنة وليس هناك اية علاقة بين اقتصاد المملكة وسعر الصرف بل الموضوع برمته مربوط بشكل سياسي مع الدولة العميقة في الولايات المتحدة الامريكية ولا علاقة بين اقتصاد الاردن وسعر الصرف الا لا سمح الله بشكل متطرف عندما لا تتخذ الاردن اية اجراءات للحفاظ على طوف الاقتصاد من الغرق.
    موضوع الرحيل المبكر كذلك غير مطروح وغير وارد فالرجل يعمل بهدوء وبعيد عن الضوضاء ولا اعلم من اين اوتي بالاخبار هذه؟
    من ناحية اخرى الرجل تحدث قبل كم يوم عن اخراج ميزانية متوازنة بين الايردات والمصروفات والاقتراض يكون لتغطية العجز اذا لماذا يقترض قروض جديدة ؟

  3. مثال على دائرة واحدة كيف تبدد الاموال في دولة الواق واق . اخو مدير جهاز يتقاعد براتب 1500 ، ثم يعين مستشار في هيئة كذا براتب كذا وعند سؤاله عن طبيعة عمله يجيب : لا شيء محدد ، اذا عندهم سؤال اجيبهم عليه .
    نفس الهيئة تقوم بتوظيف عدد من المهندسين والمهندسات من خارج ديوان الخدمة المدنية كلهم بالواسطة ، نمط الادارة في دولة الواق واق وعدم الانتماء سيبقيها فقيرة حتى لو امطرت الدنيا عليها ذهبا ، لان الكل يعتبر نفسه صاحب حق حصري بالنهب لانه ان لم ينهب هو سينهب غيره ، (دوده من عوده)

  4. لك الله يا رزاز ، مجيئك للمنصب وتوقيته وقبولك به لم يكن موفق ، بدليل تكالب مجمل الداعمين للأردن ماليا تخلوا عنه فحصل ما حصل من انتكاسة أضرت بسمعتك ، لقد كان تكليفك هدية ملغومة لمن يعلم والذي لا يعلم ، لكن حب للوطن أعماك عن الآني من المصالح الذاتية من سمعة وخبرة ووهج يعرفه القاصي والداني . فسلام عليك يوم ولدت ويوم تموت . دول الخليج مجتمعة لا تتوفر على قامة من أمثالك لتسيير دفة إقتصادياتها لكن بفضل أموال الزفت استطاعت تغييرتفكير الطغمة الحاكمة والدولة العميقة في أمريكا ب 500 مليار من الدولارات.

  5. دولة الرزاز يعي كل الوعي مايعمل من خلال الخبرة العمليه والمؤهلات العلميه وان من إجابة على استفسار الأخ المغترب والذي تمنينا ان يكون له من اللقب (اسمه) نصيب وكما اجاد قراءة الداخل ان يجيد مايجري في الخارج حيث باتت اقتصادات الدول متشابكة من خلال مخرجات النيولبراليه الإقتصاديه التي أفقدت زخم القرار على المستوى القطري للدول وباتت رهينة مركز القرار للمنظومه العالميه الإقتصاديه المتوحشه (وبالبلدي الي في يده المغرفه هو من يوجه المال وكيفية توظيفه ناهيك عن شروطه وفق تقديراته لرسك المخاطرة بالنسبه للديون(وهذا من مهام أذرع المنظومه من بنك وصندوق نكد دوللين والأنكى إمتداد التدّخل وإملاء الشروط على الدول المانحه ذات الموارد التي يتم تجييرها على الدول الفقيرة بل أكثر تعقيدا وبروقراطية طالت الوصاية على القرار(انظرإملااءت الدول الخليجيه المانحه على الأردن وعلى سبيل المثال “الخط الصحراوي الرابط مابين الأردن والسعوديه حيث طاله التغيير والتعديل والتأخيروالخ ) وحتى لانطيل وبعد هذا الإستهلال ماسهى على الأخ المغترب انّ السياسة والإقتصاد توأمان سياميان بشريان حياة واحد لايمكن الفصل بينهما وهذا دور السادة العيساوي و العسعس التشاوري مع دولة السيد الرزاز ؟؟ المهمة صعبه وشاقّة مع بزوغ مرحلة اقتصاد الإحتواء (من ليس معنا فهوضدنا وامريكا اولا ولاعشاء مجاني في البيت الأبيض) بعد ان ضرب الناطق الرسمي بإسم صنّاع القرار(لوبي المال والنفط والسلاح الصهيوني) بكافة مخرجات النيولبرالية الإقتصاديه وقوانين التجارة الحرّة والأسواق المنفوخه والخصخصه بشقيها (البيع المباشر) الشراكة من خلال الإستثمارات الخارجيه ([email protected]) واضعا العالم على شفير انهيار وحرب اقتصاديه عالميه ودون ذلك الرضوخ لمطالبهم (اقتصاد الإحتواء ) وهذا ما اودى بتقوقع الدول على نفسها (سياسة اقتصاد الإعتماد على الذات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وخلاصة الأمر أعان الله السيد الرزاز على مهمتّه وان من نتائج قد تكون أقل خسارة من غيره في ظل حيّز القرار المتاح على ضؤ “ال “انا ” (الأردن حلقه (صعبه موقعا ومكونا )ليس من السهل ثقبها والغير (املااءت الدائنين ) وما يدور حولنا (الفوضى الخلاقّه وحرب تقاطع المصالح التي تحرق المنطقه) والأهم من هذا وذاك إعلان ترامب الصريح “حل قضايا الشعوب وحق تقرير مصيرها إقتصاديا ؟؟؟؟ والأردن كما اسلفنا حلقة صعبه إذا ماتم خدشها قاد رعلى قلب كافة الموازيين في المنطقه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وتموت الحرّة ولاتأكل بثدييها ؟؟؟؟؟؟

  6. .
    — الخبر غير متناسق ، افهم ان يعطي العسعس رأيا اقتصاديا فهذا اختصاصه وان كانت معلوماتي تفيد بانه من نفس مدرسه الرزاز في نزاهته وبحثه عن حلول غير معلبه
    .
    — اما رئيس الديوان لمرحله انتقاليه يوسف العيسوي فهو عسكري اداري تدرج من رتبه بسيطه الى موقعه بالمثابرة على مدى تعدى نصف قرن وهو بعيد تماما عن الاقتصاد ولا اظنه يغامر بإعطاء راي بنهج الدكتور الرزاز حامل الدكتوراه من جامعه هارفارد والخبير السابق بالبنك الدولي .
    .
    — ولا ادري ايضا هل مغادره الرزاز لموقعه هي من باب التمنيات ام مبنيه على معلومات فهذا خبر يحتاج لإيضاح لانه لم يرشح عن الرزاز ما يفيد بهذا الخصوص .
    .
    .
    .

  7. توقعتي أنه سوف ينجح الزاز في مهمته و لن تغير الولايات المتحدة أي سياسة تجاه الاردن، سيضل الدينار ثابتا و سنأخد مزيدا من الصمانات بل مزيدا من القروض. و سياسة الرزاز ستنجح اذا تم فعلا كسر ظهر الفساد بل كسر الفساد بعينه. أما اذا بقي الفساد فهذا بعني رفع الاسعار و ضرائب و حراك و مسرحيات نيابية و حزبية و مزيدا من الاسى و الضيق للمواطن الكريم.

  8. هل هذا يعني بأن المتنفذ الرسمي بالقرار في الاردن هو الديوان الملكي ؟
    و ما هي وظيفة الرزاز و باقي الوزراء ؟
    اذا لم يكن لهم عمل فعلي اريحونا من الوزراء و التعديلات الوزارية المتكررة و ما يترتب عليها من تكاليف ما بين رواتب و حوافز و رواتب تقاعدية بعد حل المجلس و وفروا على ذلك الشعب الغلبان هذا الكم الهائل من المال و دعوا.الديوان يحكم و يرسم علناً .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here