الرباط “مندهشة” من مطالبة فريق أممي المملكة بالافراج عن الصحفي توفيق بوعشرين وتدعو الى عدم التدخل في القضاء المغربي وتؤكد أنها قطعت نهائيا مع مثل هذه الممارسات منذ التسعينيات

الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:

سارعت الحكومة المغربية بالرد على تقرير مجلس حقوق الانسان، تضمن توصية للسلطات المغربية بالافراج الفوري عن الصحفي المعتقل، توفيق بوعشرين، مالك مجموعة اعلامية تضم صحيفة “أخبار اليوم” ووسائل اعلامية أخرى.

 ورد محمد أوجار وزير العدل، اليوم الأربعاء، نيابة عن الحكومة، بأنهم أخذوا علما باندهاش كبير بشأن الرأي الصادر عن فريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي حول قضية توفيق بوعشرين.

ونقلت “وكالة المغرب العربي للأنباء” الرسمية، عن المسؤول الحكومي، ان اندهاش الحكومة “نابع من إيماننا القوي بأهمية آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وأهمية التعاون معها”.

وأضاف الوزير أن ملف الصحفي المعتقل على خلفية اتهامات “جنسية”، أن الحكومة تعاملت بشكل ايجابي مع مراسلة فريق العمل، وأنها مدتها بالمعطيات والملاحظات اللازمة بشأن الشكوى موضوع هذا الملف، مضيفا أن الحكومة تفاجأت بإصدار الفريق لرأيه دون إتاحة الفرصة للحكومة لتقديم البيانات حول الملاحظات التكميلية.

وتنص آليات اشتغال الفريق على إمكانية طلب توضيحات إضافية من الحكومة.

وقال المتحدث أن المغرب قطع نهائيا مع مثل هذه الممارسات منذ تسعينيات القرن الماضي، مشددا على أن الحكومة ماضية في تجريم الاعتقال التعسفي واعتباره من أخطر الجرائم، وترتيب أقسى العقوبات على مقترفيها، تفعيلا لما نص عليه الفصل 23 من دستور المملكة.

واعتبر صدور التوصية “في مرحلة يواصل فيها المغرب جهوده في مجال تعزيز حقوق الإنسان ودولة الحق والقانون والمؤسسات”، بأنه أدهش الحكومة.

وأول ما أثار انتباه الرباط، حسب أوجار هو كون الفقرة الأولى من المادة التاسعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أنه “لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

وحسب المتحدث، فان متابعة المعني بالأمر تتم باحترام تام لمقتضيات هذه المادة، حيث أن معطيات الملف موضوع الرأي تؤكد “أن المعني بالأمر تم إيقافه والبحث معه وتجري محاكمته وفق القوانين الجاري بها العمل المطبقة على جميع الأشخاص المعروضين على العدالة من أجل جريمة من جرائم الحق العام”.

ويأتي صدور رأي (الفريق الأممي) في الوقت الذي مازال الملف معروضا على القضاء المغربي، مبرزا أنه “وفقا للفصل 109 من الدستور فإنه يمنع كل تدخل في القضايا المعروضة على القضاء، ولا يتلقى القاضي بشأن مهمته القضائية أي أوامر أو تعليمات، ولا يخضع لأي ضغط”.

وخلص وزير العدل في هذا السياق إلى التساؤل عن “كيف يمكن تفسير إصدار الفريق لهذا الرأي في وقت لم تستنفد بعد مسطرة التقاضي

ودعت مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، الإثنين الماضي، السلطات المغربية، بإطلاق سراح الصحفي توفيق بوعشرين، المحكومة عليه بالسجن 12 عامً، وبتعويضه ماديا “نظرا للضرر الذي لحقه، وتوفير ضمانات لعدم محاكمة مجددا طبقا للقانون الدولي”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. وشهد شاهد من أهله!!!
    السجون في المغرب مليئة بالمعارضين المطالبين بالحرية الذين يحاكمون من قبل قضاة يتلقون اوامرهم من الحاكم!!!

  2. لماذا لم تتدخل الأمم المتحدة في قضية طارق رمضان؟ طبعا لا يمكن أتتدخل في قضاء. أما المغرب ضعيف والصحافي المسجون بالتهم الواضحة فهو يدافع عن الكفر.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here