الرباط: استفزازات “البوليساريو” تغطية على انتهاكات حقوق الإنسان

الرباط / الأناضول

رأى المغرب، الخميس، في “الاستفزازات” التي قال إن جبهة “البوليساريو” تقوم بها بالمنطقة العازلة بـ”الصحراء”، محاولة للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات “تندوف” بالإقليم المتنازع عليه بين الجانبين.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، بالعاصمة الرباط، عقب اجتماع المجلس الحكومي.

كما يأتي تعقيبا على تكرر تحركات لعناصر من البوليساريو، الأسبوع الماضي، في المنطقة العازلة، وهو ما تعتبره الرباط استفزازا لعساكرها المرابطة على الحدود، ودأبت على التنديد به في كل مناسبة.‎

و”المنطقة العازلة” هي عبارة عن مساحة معينة في بلد ما تحددها الأمم المتحدة، من أجل توفير الحماية للسكان المدنيين، ويكون ذلك في حالات الحروب والنزاعات.

وقال الخلفي إن “ما يصدر من استفزازات تهم القضية الوطنية (إقليم الصحراء)، تؤكد أن الكيان الانفصالي (البوليساريو) أصبح مفضوحا أمام المنتظم (المجتمع) الدولي”.

ولفت إلى ما صدر الأسبوع الجاري “من بيانات لمنظمات حقوقية دولية حمّلت الجزائر المسؤولية عما يقع من انتهاكات لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف”.

وأضاف أن “جدار الصمت تكسر على مستوى مخيمات تندوف، والأصوات المنبعثة على مستوى التنديد بحقوق الإنسان داخل المخيمات في ارتفاع وتنامي”.

واعتبر الخلفي أن “الاستفزازات والمناوشات تضع البوليساريو في مواجهة مع الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، التي دعت إلى الانسحاب الفوري من المنطقة العازلة، واعتبرت أن كل شيء يتم القيام به على مستوى المنطقة بمثابة استفزاز ومس بالاستقرار”.

وجدد الخلفي التأكيد على الموقف الذي عبرت عنه وزارة خارجية بلاده على أن “حل هذا النزاع المفتعل هو حكم ذاتي في إطار السيادة المغربية”.

وأضاف: “على البوليساريو والجزائر أن تأخذا هذه الحقيقة كمنطلق من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع الذي طال انتظاره وآن وقت معالجته”.

ولم يصدر أي تعقيب من الجزائر حول ما ورد بشأن تصريحات الخلفي.

وبدأ النزاع بين المغرب وجبهة “البوليساريو” حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين، توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الملك المغربي يحاول المراهنة على تجاوز مناطق تمركز قواته الذي حددته اتفاقيات وقف اطلاق النار من خلال وصف المناطق المحررة التي تقع تحت سيطرة الجانب الصحراوي بانها عازلة وبانها مجردة من النار الخ…الخ) ولكن هذا لا يشرع ابدا استعمالها من طرف الاحتلال المغربي تحت اي مسمى ابدا لان تجاوزالخط الفاصل يعد اختراق لوقف اطلاق النار وتكسير للاتفاق رقم ١
    الاحتلال يطلق فقاعات جديدة قديمة مغلفة بالحل وهدفها الايهام بالسعي للعثور على حل وذالك للهروب من خيار الشعب الصحراوي المتمثل في تقرير المصير والاستقلال.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here