الراحلان حافظ الأسد والملك حسين بن طلال في عمق”الجدل” حول عملية”تفخيخ تركية” فاشلة لصوامع القمح الأردنية..”دراما” سياسية وشعبية ونصوص “حسرة وطنية” وقصائد وجدانية تشيد بـ”صمود الإسمنت” لإنه ينتمي لمرحلة “ما قبل الفساد”

عمان – خاص بـ “رأي اليوم”:

بدأ الفشل في تفخيخ  ثم تفجير صوامع القمح  جنوبي  الاردن وفي مدينة العقبة تحديدا بخبرات”تركية” يتخذ  مسارا دراميا وسياسيا بعد مظاهر “الحسرة الوطنية” التي شاعت وسط غالبية ساحقة من الاردنيين بعنوان تفجير المنشآت الوطنية الصلبة التي تأسست في مراحل”ما قبل الفساد”.

 العملية كانت قد اصبحت قضية الرأي العام الابرز وخلال ساعات فقط بعدما اعلنت سلطة اقليم العقبة فشل عملية تفخيخ كلفت نحو 10 ملايين دينار  واستدعيت  من اجلها شركة تركية متخصصة.

 الهدف كان تدمير وهدم نحو 74 صومعة بنيت عام 1979  تمهيدا لتسليم قطعة ارض لمستثمر إماراتي.

 الصوامع نفسها اشتهرت قبل ذلك بعد وفاة خمسة عمال محليين  بسبب حريق داخل إحدى الصوامع اثناء محاولة هدمها من مقاول محلي فاشل قبل اسابيع.

 بعد مأساة العمال الخمسة توقفت الشركة المعنية بالمقاولة وهي تتبع الجيش كما اعلن رئيس سلطة الاقليم ناصر الشريده وتمت الاستعانة بالمفخخ التركي الذي فشل هو الآخر وامام الكاميرات وحشد من المسئولين في تنفيذ العملية.

 تردد ان سلطة الاقليم كانت تخطط لإحتفال أضخم بحضور شخصيات بارزة جدا لإنهاء عملية الهدم .

ترحيب شديد في الشارع الاردني برز بمجرد إعلان الاخفاق في الهدم مع قصائد شعر تتغزل بالصوامع التي بنيت في عهد الملك الراحل حسين بن طلال.

 ومال إلى  مثل هذا الخطاب الرومانسي النائب صالح العرموطي الذي اعتبر  تلك الصوامع ممثلة لكرامة الاردنيين التي تأبى الإنهدام كما اشار الناشط والبرلماني السابق احمد الشقران لمضمون مماثل.

 ونقلت تقارير محلية عن وزير الصناعة والتجارة الاسبق حمدي الطباع الحقيقة التاريخية  لمباني الصوامع التي أخفق الخبراء الاتراك في هدمها وصمدت أمام متفجرات وزنها 1000 كيلوغرام استوردت خصيصا بعلم الجيش الاردني من سويسرا.

حسب الطباع أمر الملك حسين ببناء الصوامع بعدما ارسل له الرئيس السوري الراحل عام 79 حافظ الاسد  مقاولين سوريين مختصين بهذا النمط من البناء هم الذين اقاموا الصوامع الاردنية.

 بالتالي تسببت الحادثة بإستذكار الرئيس السوري الراحل الذي اهدى الفكرة للملك حسين واقنعه بتقليدها بعدما  نفذها الاخير في بلاده.

وقبل ذلك ومعه عورضت بشدة عملية هدم الصوامع وتفخيخها وتم الاشارة للصوامع على انها صلبة ومتينة لأنها ترمز إلى مرحلة ما قبل الفساد وسط أجواء درامية منفعلة على منصات التواصل جعلت خبر فشل التفخيخ بصدارة القضايا التي  تهم الراي العام

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

12 تعليقات

  1. رحم الله اللواء في الجيش المصري الي خرج لنا في بداية حكم السيسي بدواء صوابع الكفتة التي تشفي من السرطان…. وفي هذه الايام تخرج لنا احدى الصحف الامريكية في حديث للسيسي بان الجيش الاسرائيلي يدافع عن الجيش المصري في محاربة داعش في سيناء ….كل هذا بسبب تحويل الجيش بدلا من ان يقوم يوميا بتدريبات عسكرية وتجهيزالخطط الحربية لحماية البلد يصنع المواد الغذائية ليضارب على الشركات الوطنية علشان جيوب حضرات الضباط تتملي بالفلوس ويغلقوا افواهم عن السيسي وعن حماية وامن البلد من الصهاينة واعداء البلد….. اه يا بلد ضحكت منا كل بلاد العالم لما وصلنا اليه من التهميش ….فبدل ان كان العالم يحسب لنا كل الحساب ايام عبدالناصر اصبحنا ملطشة العالم…

  2. يجب عدم التفكير في تفجير هذه الصوامع بعد الان لانها تخزن ارزاق الله وليذهب بيع الارض الى الجحيم .

  3. تشبيه بليغ وفي القصة رمزية ودلالة لمن يعتبر .
    مختصر القول = في اتحاد اوطاننا العربية من المحيط الى الخليج وبكل طوائفها ومكوناتها حصانه من التدخلات الخارجية وقوة لصد اي معتدي .

  4. اليد العامله السوريه لها بصمات في كل بقعه من وطننا العربي الجحود.. وهذه الصوامع هي اللتي. جعلت سوريا تصمد اعواما طوال جدا ولم ينقطع الخبز رقم الحصار الخانق من الجار والشقيق الله يرحم الشياب حافظ وحسين مع حفظ الالقاب

  5. للمقاولين الذين لبسوا لبوس السياسيين , وسعوا لتخريب سوريا أوسعدوا به, ويمنون أنفسهم الان بعطاءات إعادة تغميرها.. سورياى ليست بحاجة لكم , أبناؤها سيعودون لها وسيعيدون بناءها .

  6. منقول من المقال :
    (بعد مأساة العمال الخمسة توقفت الشركة المعنية بالمقاولة وهي تتبع الجيش)
    ما هذه الشركة التي تتبع الجيش !!!!!
    وتقوم بأعمال مقاولات وغيره !!!!
    ذكرني هذا بما يقوم به الجيش المصري من انتاج الكحك والمعكرونة والمعلبات بمختلف أنواعها
    هذه هي المأساة بكل فصولها عندما يتحول الجيش اَي جيش لأي دولة الى شركة او مجموعة مصانع لإنتاج المواد الغذائية وتعليب الخضراوات وإنتاج حليب الأطفال فبذلك لن يكون لهذا الجيش عقيدة عسكرية يذود ويدافع عنها وعن الوطن
    لا أعرف إن كان هذا النموذج ( نموذج الجيوش التجارية ) موجود لدى الجيش الأمريكي او البريطاني او حتى الصهيوني !!!!!
    بدلا من ان يكون الجيش هيئة انتاج حربية فعلية اصبح للأسف لجيوشنا العربية شركات مساهمة عسكرية فيتعلم فيها الجندي كيف يتعامل مع معلبات الفول والحمص وصلصة الطماطم ويتعلم ف أيضا كيف يميز بين ( الفوط النسائية وفوط الأطفال ) مأساة فعلية !!!!!!!!!!

  7. يبدو ان البكاء على الاطلال عادة لا تفارقنا نحن العرب .الناس كانوا يشتكون من الفساد في تلك الحقبة تماما كهذه الحقبة .وما نحصد اليوم إلا أخطاء الماضي

  8. رح الله الحسين ورحم الله حافظ الأسد حيث كانت خصومتهم نبيله ومن أجل الأمتين – لن يتكررا — والمك عبدالله الثاني والرئيس الدكتور بشار ابنيهما يعيدان بناءات للعلاقات الأردنية السورية وفق أسس ما بعد المؤامره على سوريانا وشعبها الأرامي.

  9. شر البليه ما يضحك
    فعلا انها رمز القوه. لتصمد هذه الصوامع
    لا اعرف ما هو الهدف من إزالتها
    الباص السريع أو الصريع حتى الآن كلف ١٦٦ مليون دينار ولا يصلح أن يسير عليه حمار. هذا هو الفساد ولا بلاش

  10. الاسد وبرغم سطوته وتجبره الا انه كان الرئيس العربي الوحيد الذي لم يطعن امته في الظهر ولم يطبع مع بني صهيون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here