الرئيس الموريتاني يدعو للوقوف في وجه “دعاة التفرقة” ببلاده

نواكشوط / محمد البكاي / الأناضول – دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الأربعاء، إلى ضرورة الوقوف بقوة في وجه من سماهم دعاة التفرقة في المجتمع الذين اتهمهم بـ حمل أجندة خارجية وأفكار سيئة ومدمرة .
جاء ذلك في كلمة له في ختام مسيرة نظمتها الحكومة ضد خطاب الكراهية والتفرقة في البلاد، وشارك فيها الآلاف، بينهم أعضاء الحكومة والبرلمان، بينما قاطعها أكبر ائتلاف للمعارضة في البلاد
وأشار إلى أن المسيرة التي خرجت في نواكشوط، أبلغ رد من الشعب الموريتاني على دعاة الفتنة والتفرقة والتطرف الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة.
وشدد على أن موريتانيا دولة آمنة ومستقرة وتتطور باستمرار في كل المجالات؛ الأمر الذي يتطلب منا جميعا المساهمة في تحصينها ضد دعاة الغلو والتطرف والإجرام والتفكك.
وأضاف بإرادة الشعب الموريتاني وحكومته وجيشه الوطني، أصبحت دولتنا دولة مستقرة تتطور باستمرار في جميع المجالات بشهادة الجميع.
وتابع أكبر مكسب حققته موريتانيا اليوم هو وحدتها الوطنية التي ستحميها ولن نقبل المساس بها ومحاولة البعض المتاجرة بها لتحقيق منافع شخصية مقابل بث خطاب الكراهية والعنف في صفوف المجتمع.
وفي وقت سابق دعت الحكومة كافة القوى السياسية والنقابية في البلاد للمشاركة في المسيرة.
لكن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة ، وهو أكبر ائتلاف معارض في البلاد، أعلن رفضه المشاركة في المسيرة، مؤكدًا أن المعارضة  لا يمكن أن تشارك في تظاهرة لم تشترك في تحديد أهدافها ولا التحضير لها .
واستغرب ما أسماه الاهتمام المتأخر بالوحدة الوطنية من طرف نظام في الأيام الأخيرة من حكمه، وبعد أن قضى فترة تربو على عقد من الزمن في السلطة، غاب خلالها المشروع المجتمعي الجامع، الذي يهدف إلى توطيد الوحدة الوطنية وتعزيز اللحمة الاجتماعية .
وتقول الحكومة إن الفترة الأخيرة شهدت تصاعدا لـ خطاب الكراهية ومحاولة زرع الأحقاد بين أبناء الوطن ، من دون أن تحدد جهة تقف خلف هذا الخطاب.
لكن من حين إلى آخر تتهم الحكومة حركة  إيرا  الحقوقية بالعمل على تخريب البلد ونشر الفتنة، بينما تقول الحركة إنها تسعى للقضاء على كافة أشكال العبودية في موريتانيا.
ويتحدث نشطاء موريتانيون عن وجود حالات رق في البلد العربي، من مظاهرها استخدام أرقاء للعمل في المنازل ورعي المواشي من دون أجر.
لكن الحكومة تنفي صحة ذلك، وتتحدث فقط عن وجود  مخلفات  للرق.
وأقرت موريتانيا، في 2015، قانونا معدلا يجرم الاسترقاق، وينص في مادته الثانية على أن الاستعباد  يشكل جريمة ضد الانسانية غير قابلة للتقادم .

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here