الرئيس المصري المؤقت: ما ثار عليه الشعب من ممارسات لا مكان له في المستقبل

2222222222222 

القاهرة/ محمد الهاشمي/ الأناضول-

قال الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، إن “كل من تلاعبوا بأحلام هذا الشعب لا مكان لهم في المستقبل”، مضيفا: “وأقول بكل قوة إن كل ما ثار عليه هذا الشعب من ممارسات مضت لا مكان لها في المستقبل”.

جاء ذلك في كلمته، ظهر اليوم الخميس، خلال الاحتفال الرسمي بعيد الشرطة الذي جرى في أكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، بحضور الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وكبار قادة الجيش والشرطة المصرية.

وعيد الشرطة في مصر يعد تخليدًا لذكري موقعة الإسماعيلية في 25 يناير/كانون الثاني 1952 التي راح ضحيتها 50 قتيلا و80 جريحًا من رجال الشرطة المصرية علي يد الاحتلال الإنجليزي بعد أن رفض رجال الشرطة تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة للاحتلال الإنجليزي.

وأوضح منصور أن تجاوزات فردية من بعض رجال الشرطة المصرية، ممن استغلوا سلطتهم بشكل خاطىء، وقعت، مما تسبب في حدوث صدع بين الشرطة والشعب في 25 يناير/كانون الثاني 2011 (الثورة التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك)، لكنه طالب في الوقت نفسه بـ”عدم تحميل مؤسسة الشرطة مسؤوليتها”.

وأضاف عدلي منصور أن “ثورة 25 يناير كانت بداية لكسر حاجز الخوف والاستبداد في مصر كما أن ثورة 30 يونيو (حزيران الماضي) جاءت لرأب الصدع بين الشرطة والشعب الذي حدث إيان الثورة المصرية وما قبلها، بسبب بعض الممارسات الخاطئة من قيادات أو أفراد أخطأوا فهم حقيقة دورهم في حماية هذا الوطن والذود عن شعبه وأساءوا استغلال السلطة”.

واعتبر الرئيس المؤقت “التجاوزات الفردية من بعض رجال الشرطة يتحمل مسئوليتها من قام بها أمراً وتنفيذا وليس مؤسسة الشرطة كلها”.

وأشار منصور إلى أن “الحديث عن من تجاوزوا لن ينسينا من استمروا من رجال الشرطة في أداء واجبهم، وحافظوا على أداء مهمتهم بالرغم من أن البعض منهم حمل اتهامات وادعاءات هم منها براء”.

ومضى قائلاً إنه “يثق في رجال الشرطة وفي قيامهم بتأمين انتخابات رئاسية وبرلمانية مقبلة (لم يتحدد موعدها بعد) تستكمل بناء مؤسسات هذا الوطن”، داعيا شباب الوطن لـ”المشاركة الفعالة في استكمال مسيرة بنائه، وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير وعدم السماح للمخططات التي تهدف لإسقاط هذا الوطن بتحقيق أغراضها”.

من جانبه، قال وزير الداخلية المصري خلال نفس الاحتفال إنه “منذ ثورة 30 يونيو المجيدة تعاظمت التحديات والمخاطر، ومن منطلق وطنى خالص وبتنسيق وتكامل وتناغم غير مسبوق تكاتفت الشرطة مع القوات المسلحة لمجابهة تلك الأخطار وإجهاض مخططاتها، وساهمت مساندة الجيش أجهزة الشرطة فى سرعة استعادة طاقاتها فاستهدفت وماتزال البؤر الإرهابية والإجرامية بمختلف أنشطتها”.

وتعهد محمد إبراهيم بـ”التعامل مع عناصر الإرهاب التى تسعى لزعزعة الإستقرار”، قائلاً: “سنضرب بكل قوة وحسم عناصر الشر والإرهاب لوئدها داخل أوكارها”.

ووجه وزير الداخلية “التحية لشباب مصر مفجر ثورتى الخامس والعشرين من يناير والثلاثين من يونيو”، موجها ذات التحية للجيش المصري، واصفا وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي بأنه “نموذج فريد لقائد فذ نافذ البصيرة متسع الأفق حازم الرأى لم يتوان أو يتأخر لحظه عن تقديم كافة أنواع الدعم للمؤسسة الأمنية فى جهودها لتحقيق الاستقرار فى ملحمة سيخلدها التاريخ فى التكامل والتنسيق بين القوات المسلحة وجهاز الشرطة من أجل محاربة الإرهاب”.<br/>وتم خلال الاحتفال توزيع الأوسمة والأنواط على “الشهداء” من رجال الشرطة من مختلف الرتب، تنفيذا لقرار الرئيس المؤقت بمنح الأوسمة والأنواط لـ256 من رجال الشرطة من مختلف الرتب.

ومن المنتظر أن يتوجه الرئيس المؤقت ووزير الدفاع المصري ووزير الداخلية المصري مساء اليوم إلى مسرح الجلاء للقوات المسلحة شرقي القاهرة، للاحتفال بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وهي الاحتفالية التي ينظمها الجيش المصري قبل يومين من يوم 25 يناير/كانون الثاني 2014.

ومن المرتقب أن تشهد الذكرى الثالثة للثورة المصرية مظاهرات حاشدة، تشارك فيها تيارات عدة لأهداف مختلفة، من بينها 3 تيارات رئيسية وهم “التيار الثالث” (رافضو حكم الإخوان والعسكر) الذين سيحشدون للتظاهر بهدف المطالبة بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير التي يقولون أنها لم تتحقق بعد، و”تحالف دعم الشرعية ورفض الإنقلاب” المؤيد لمرسي الذي سيحشد للتظاهر بهدف كسر ما سماه بـ”الإنقلاب العسكري”، وأخيراً الداعون لترشح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

والانتخابات الرئاسية في مصر هي آخر خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أصدرها الرئيس المؤقت عدلي منصور، في إعلان دستوري يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، وتتضمن تعديل الدستور، والاستفتاء شعبيا عليه، وإجراء انتخابات برلمانية تليها رئاسية، خلال فترة قدرها مراقبون بنحو 9 أشهر من تاريخ الإعلان.

إلا أن الرئاسة المصرية المؤقتة تتجه بعد حوار مجتمعي أجرته مؤخرا مع عدد من القوى السياسية والمجتمعية لتعديل خارطة الطريق والتبكير بإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً قبل البرلمانية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here