الرئيس المصري: التراخي عن تجديد الخطاب الديني يترك الساحة لأدعياء العلم

القاهرة – (د ب أ)- دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن يكون مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي ، الذي بدأ أعماله اليوم بالقاهرة، فاتحة لسلسلة من مؤتمرات تجديد الفكر الإسلامي التي تعقد عاما بعد عام.

وطالب السيسي، في كلمة ألقاها اليوم الاثنين نيابة عنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء وبثها التفلزيون المصري ، المؤسسات الدينية، وعلى رأسها الأزهر، بأن تولي أهمية لتجديد الخطاب الديني، لأن التراخي عن الاهتمام بهذا الأمر من شأنه ترك الساحة لأدعياء العلم ليخطفوا عقول الشباب، ويدلسوا عليهم أحكام الشريعة، وينقلوا لهم التفسير الخاطئ للقرآن والسنة.

وأعرب السيسي عن تقديره للمشاركين في هذا المؤتمر، وتمنياته بأن تأتي نتائج المؤتمر على قدر التحديات التي تواجه الأمة، وعلى رأسها الإرهاب الذي يحول دون المضي قدما في مسيرة التقدم.

وأكد أن “التجديد الذي نتطلع إليه ليس في ثوابت الدين ولا العقيدة ولا الأحكام التي اتفق عليها الأئمة، وأن ما ننتظره هو التجديد في فقه المعاملات في مجالات الحياة العلمية.

وافتتح اليوم مؤتمر “الأزهر العالمي لتجديد الفكر الإسلامي” بحضور فضيلة شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب، الذي أكد أن موضوع تجديد الفكر الإسلامي، أو الخطاب الديني، هو موضوع واسع الأرجاء مترامي الأطراف، وقد بات في الآونة الأخيرة مفهوما غامضا وملتبسا، لكثرة تناوله في الصحف وبرامج الفضاء، وممن يدري ومن لا يدر.

وقال الطيب إن “العلاقة بين التجديد وبين بقاء الإسلام دينا حيا يقدم الخير للبشرية جمعاء هي علاقة التطابق طردا وعكسا، وهما أشبه بعلاقة الوجهين في العملة الواحدة، لا ينفصم أحدهما عن الآخر إلا ريثما تفسد العملة بوجهيها وتصبح شيئا أقرب إلى سقط المتاع”.

وأكد الطيب أن “التيار الإصلاحي الوسطي هو الجدير وحده بمهمة التجديد الذي تتطلع إليه الأمة.. وأعني به التجديد الذي لا يشوه الدين ولا يلغيه.. وإنما يأخذ من كنوزه ويستضيء بهديه، ويترك ما لا يناسب من أحكامه الفقهية إلى فتراتها التاريخية التي قيلت فيها وكانت تمثل تجديدا استدعاه تغير الظروف والأحوال يومذاك”.

وتركز المحاور الرئيسية للمؤتمر على أطر مفاهيم التجديد، وآلياته، وتفكيك المفاهيم المغلوطة، وقضايا المرأة والأسرة، ودور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي.

وتناقش محاور المؤتمر شروط التجديد ودواعيه وضوابطه، والأحكام الشرعية بين الثابت والمتغير، والمؤسسات المعنية ودورها في التجديد، وعرض مظاهر التجديد التي قام بها الأزهر قديمًا وحديثًا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here