الرئيس الفرنسي يصل الرباط في أول زيارة رسمية له إلى شمال افريقيا ويؤكد انه سيبحث الأزمة الخليجية مع مسؤولي السعودية والامارات وقطر‎ (محدث)

makron-moroco.jpg66

 

 

الرباط ـ  (د ب أ)- ا ف ب ـ الاناضول: وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء اليوم الأربعاء إلى العاصمة المغربية الرباط في أول زيارة رسمية له إلى شمال افريقيا.

وحضر الرئيس الفرنسي مأدبة إفطار رمضاني مع العاهل المغربي محمد السادس وأجرى معه محادثة منفردة.

ومن المنتظر أن يعقد ماكرون اجتماعا مع رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني ورئيسي غرفتي البرلمان المغربي.

وتعتبر الزيارة التي تستمر لمدة يومين، بمثابة تعارف شخصي بين ماكرون والملك محمد السادس، وحضر ماكرون إلى المغرب بصحبة زوجته بريجيت لكن لم يرافقه وفد اقتصادي في زيارته.

وقال الرئيس الفرنسي، إنه سيتصل مجددا بمسؤولي كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والقطر، لبحث الأزمة الخليجية.

وأضاف ماكرون، خلال مؤتمر صحفي عقده مشترك عقده في المغرب التي وصلها بعد ظهر اليوم، في زيارة “عمل وصداقة”: “حول الوضع الراهن والمتوتّر في الخليج، أكّدنا مجددا أنا والملك محمد السادس، رؤيتنا المشتركة التي تفضّل استقرار المنطقة (الخليج) من جهة، ومكافحة الإرهاب وجميع أشكال تمويله من جهة أخرى”.

وتابع: “سأتصل مجددا بمسؤولي السعودية والإمارات” لبحث الأزمة.

ومضى يقول: “سأتصل بأمير قطر في الأيام القادمة”، دون تحديد موعد دقيق لذلك.

ووصل ماكرون بعد ظهر اليوم إلى المغرب في زيارة “عمل وصداقة” تستغرق يومين، وتعتبر الثانية من نوعها إلى إفريقيا بعد مالي، والأولى من نوعها إلى بلدان المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا).

ووفق الإليزيه، تتصدّر ملفات التعاون بين فرنسا والمغرب، ومكافحة الإرهاب، علاوة على الأزمة الخليجية والليبية.

يذكر أن فرنسا تتعاون بشكل وثيق في مجال الأمن مع مستعمرتها السابقة، وتمثل ذلك في مساعدة هيئات مغربية في التحقيقات التي أجرتها السلطات الفرنسية في أعقاب هجمات باريس في تشرين ثان/نوفمبر 2015، حيث كان اثنان من منفذي الهجمات يحملان الجنسية المغربية.

وتأتي زيارة ماكرون في وقت يشهد اضطرابات في المغرب، حيث شهدت مدينة الحسيمة الساحلية مؤخرا مظاهرات لألاف من الشباب خرجوا إلى الشوارع للمطالبة بإصلاحات اجتماعية.

وهذه الزيارة الاولى للرئيس الفرنسي الى منطقة المغرب العربي، والثانية الى افريقيا منذ تنصيبه في مهامه “لها اطار شخصي لكي يتعارف الرئيس والملك ويضعان أسس العلاقة الفرنسية المغربية”.

وقال مصدر دبلوماسي مغربي رفيع المستوى لوكالة فرانس برس ان الزيارة تهدف الى “تشجيع التواصل الشخصي، الشق الاهم في هذه الزيارة سيتم في لقاء ثنائي في القصر الملكي”.

وخلال حملته الانتخابية زار ماكرون الجزائر التي سيعود اليها بصفته رئيسا في الاسابيع المقبلة

وأعلن قصر الاليزيه ان “الرئيس ماكرون تحدث مع كل قادة دول المنطقة ودعا الى التهدئة. هذه الجهود يمكن ان تضم الى دور الوساطة الذي يريد المغرب القيام به” مضيفا ان الرئيس والعاهل المغربي “يريدان تنسيق تحركاتهما لكي تكون فعالة باكبر قدر ممكن”.

واوضح مصدر دبلوماسي فرنسي “هناك توافق كبير في وجهات النظر في الملف القطري، الأولوية هي للمساهمة في حل الأزمة”.

وسيبحث الطرفان ايضا مسألة ليبيا. وقالت الرئاسة الفرنسية ان “المغرب يقوم بمتابعة الوضع بشكل حثيث، حيث نريد دفع جهودنا الدبلوماسية قدما في الاشهر المقبلة”.

وستشمل المحادثات ايضا مكافحة التطرف والارهاب وكذلك الوضع في منطقة الساحل.

يشار الى ان عدة اشخاص من منفذي الاعتداءات التي ارتكبت في اوروبا منذ سنتين كانوا اما مغاربة او من اصل مغربي.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “لدينا اساسا مستوى تبادل كبير، يجب معرفة ما اذا يمكننا تكثيفه بشكل اضافي”.

– أكبر شريك تجاري-

سيبحث الرئيس الفرنسي ايضا مع العاهل المغربي التعاون الثنائي في مجالات الأمن والاقتصاد والثقافة ومكافحة التغيرات المناخية. وفرنسا هي أكبر شريك تجاري للمغرب.

والثلاثاء قام وزير الخارجية الفرنسي جان-ايف لودريان بزيارة الى الجزائر. وأعلن البلدان عن رغبتهما في توحيد الجهود وخصوصا في مكافحة الارهاب ومن أجل التوصل الى حل سياسي في ليبيا.

والعلاقات مع دول المغرب العربي تشكل أولوية سياسية للرئيس الفرنسي الذي يريد رسم شراكة جديدة بين أوروبا وأفريقيا والمتوسط حيث يمكن لدول المغرب ان تلعب دورا أساسيا بحسب الاليزيه.

وتابع المصدر الدبلوماسي الفرنسي “نظرا للدور المتزايد الذي يلعبه المغرب في افريقيا، ستتيح هذه الزيارة ايضا فتح حوار استراتيجي مع المملكة حول المواضيع الافريقية” مضيفا “بخصوص منطقة الساحل، المغرب هو شريك مهم”.

وتندرج هذه الزيارة في اطار خاص حيث تشهد منطقة الريف بشمال المغرب حركة احتجاج منذ 1 تشرين الاول/اكتوبر. ومن أجل تلبية مطالب المحتجين، سرعت الدولة المغربية سلسلة مشاريع بنى تحتية. وفي موازاة ذلك قامت الشرطة منذ 26 ايار/مايو باعتقال أكثر من مئة شخص ما زاد من غضب الشارع.

ووجهت 25 جمعية في فرنسا ودول المغرب الاثنين رسالة مفتوحة الى ايمانويل ماكرون من أجل التنديد بالحملة ضد المتظاهرين في الريف. وجاء في الرسالة “ان زيارتك المقبلة الى المغرب يمكن ان تشكل فرصة للاعراب لاعلى سلطات هذه الدولة عن القلق حيال المساس بالحريات الأساسية”.

ودعت الجمعيات ايضا الى ايجاد حل للمصير “المأساوي” لحوالى 40 لاجئا سوريا عالقين منذ منتصف نيسان/ابريل على الحدود مع الجزائر فيما يتبادل البلدان “اليوم المسؤولية في غياب مساعدة هؤلاء اللاجئين”.

اندلعت حركة الاحتجاج في ريف المغرب حين لقي تاجر السمك محسن فكري مصرعه في 28 تشرين الاول/اكتوبر 2016 سحقا داخل شاحنة لجمع النفايات في الحسيمة اثناء احتجاجه على مصادرة السلطات كمية من سمك السيف واتلافها من قبل مسؤولي المدينة، بسبب اصطيادها في غير موسمها.

 makron-morococ.jpg77

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. مهما حاولتم الكبير يبقى كبير المغرب بلد عريق له من الرزانة ما يغني عن المشاكل

  2. في هذا المنبر لا يعرفون عن المغرب سوى حراك الريف و الحريرة و الطاجين و الكسكس الذي ذهب الى الاخوة في قطر !
    حفظ الله بلادي من اقلام مأجورة.

  3. لقد قرأت في هذا المنبر منذ أيام أن الرئيس الفرنسي سيذهب في أول زيارة إلى الجزائر..!!ماذا تغير؟

  4. الدي سيقرأ هدا المقال سيلاحظ بان الفقرة الاخيرة لا محل لها من الاعراب وبانها محشوة في هدا المقال قهرا.
    لا تعرفون غير الاساءة للمغرب عند اي حديث وكيفما كان موضوعه ، فكتاب مقالات الشان المغربي بهدا المنبر يصرون ويصرون على الحشو و الاساءة لبلد المغرب.
    فلتعلموا بان المغرب بلد كبير وناضج وحكيم ومربي ومعلم سيصد كل اساءة مهما كان مصدرها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here