الرئيس العراقي يدعو إلى تخفيف التوتر في المنطقة وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي وسحذر من اي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.. والاعلان عن سعي بغداد لثني واشنطن عن إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة “الإرهاب”

بغداد ـ (د ب أ )- (ا ف ب): سعت بغداد إلى ثني واشنطن عن إدراج الحرس الثوري الإيراني على “لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية”، بحسب ما قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لصحافيين الثلاثاء، معتبرا أن القرار قد يعزز انعدام الاستقرار في المنطقة.

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين رسميا تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة “إرهابية”، ما استدعى ردا من إيران التي اعتبرت القوات الأميركية “جماعات إرهابية”.

وقال عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الثلاثاء “بصراحة، حاولنا إيقاف القرار الأميركي. اتصلنا بكل الأطراف، الولايات المتحدة والسعودية”.

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أنه حاول تحذير واشنطن والرياض بأن القرار قد يأتي بـ”ابتداءات سلبية في العراق وفي المنطقة”.

واعتبر أنه “في حال حدث أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران (…) سنكون جميعاً خاسرين”.

وشدد عبد المهدي مرارا على أن بغداد تسعى إلى علاقات طيبة مع طهران وواشنطن على حد سواء، وأن العقوبات الجديدة ستجعل هذه السياسة أكثر ضرورة.

وكانت هذه “المرة الأولى” التي تستهدف فيها واشنطن منظمة “تشكل جزءاً من دولة” بهذه الطريقة، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان حول القرار الذي يدخل حيز التنفيذ في 15 نيسان/أبريل.

وإيران مدرجة منذ العام 1984 على لائحة الولايات المتحدة لـ”الدول الداعمة للإرهاب” المحدودة جداً، والتي تضم كوريا الشمالية والسودان وسوريا.

وفكرة إدراج الحرس الثوري، وهو جيش تأسس عام 1979 من أجل حماية الثورة الإسلامية من التهديدات الخارجية والداخلية، على لائحة الإرهاب كانت واردة منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

والحرس الثوري الإيراني جيش موازٍ يمتد تأثيره إلى أبعد من المجال العسكري، وصولاً إلى الاقتصاد والسياسة.

وفي العراق، كان الحرس الثوري من الداعمين لبغداد في سنوات الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، مع تنسيق قائد فيلق القدس قاسم سليماني للمعارك في مناطق عدة.

وبعيد دحر الجهاديين في نهاية العام 2017، واصل سليماني عمله التنسيقي، ولكن على الصعيد السياسي، بلقائه مع قادة مختلف الأحزاب لتشكيل تحالفات سياسية.

لكن رغم ذلك، فلا وجود للحرس الثوري رسميا في العراق، وما زال غير واضح ما إذا كانت العقوبات على إيران ستطال شخصيات عراقية أو مؤسسات أو تنظيمات عسكرية.

وكان العراق قد استحصل على استثناء من واشنطن، من العقوبات التي طالت مؤسسات الطاقة والمال الإيرانية العام الماضي، ما أتاح لبغداد مواصلة استيراد الغاز والكهرباء من طهران.

وبعد زيارته إلى طهران الأسبوع الماضي، أعلن عبد المهدي أنه قد يزور واشنطن والرياض وتركيا قريبا.

وفي وقت سابق دعا الرئيس العراقي برهم صالح الثلاثاء، إلى ضرورة تخفيف التوتر في المنطقة بما يرسخ العمل المشترك ويعزز الأمن الإقليمي والدولي.

وشدد الرئيس العراقي خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي والوفد المرافق له على: “أهمية توطيد التعاون الأمني والعسكري في محاربة التطرف والإرهاب، وضرورة تخفيف التوتر في المنطقة بما يرسخ العمل المشترك و يعزز الأمن الإقليمي والدولي”.

وأضاف صالح :”إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء وإعمار المناطق المحررة”.

من جانبه، أكد الجنرال ماكنزي: “استمرار الولايات المتحدة الأمريكية في دعم القوات العراقية ومساندتها في القضاء على الإرهاب”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here