الرئيس السريلانكي عازم على إعادة العمل بحكم الإعدام المجمد منذ 43 عاماً

كولومبو (أ ف ب) – أبدى رئيس سريلانكا الاثنين إصراراً على وضع حدّ لتجميد دام 43 عاماً لحكم الإعدام في البلاد، رافضاً الدعوات الدولية والداخلية له لإعادة النظر بقراره.

ووقع الرئيس مايثربالا سيريسينا الأسبوع الماضي أمر تنفيذ حكم الإعدام بحق أربعة مهربين للمخدرات. ومستلهماً من رئيس الفيليبين رودريغو دوتيرتي، يرى سيريسينا في تنفيذ الأحكام رادعاً أمام تهريب المخدرات، وهو موقف يثير قلق المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هاتفياً مع الرئيس السريلانكي الأسبوع الماضي ليطلب منع إعادة النظر بقراره.

وأعلن سيريسينا الاثنين خلال لقاء عام “قلت للأمين العام إنني أريد إنقاذ بلادي من المخدرات”. وأضاف “طلبت منه أن يدعني أعمل على استئصال آفة المخدرات”.

واتهم سيريسينا كذلك الاتحاد الأوروبي بالتدخل في الشؤون الداخلية السريلانكية، مؤكداً أن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي أثاروا احتمال إلغاء الوضع الخاص للصادرات السريلانكية إذا استأنف تنفيذ حكم الإعدام.

وهاجم رئيس الجزيرة الواقعة في جنوب آسيا كذلك رئيس وزراء بلاده الذي لديه علاقات متوترة معه، وأيضاً المنظمات غير الحكومية المنتقدة لسياسته.

ويواجه الرئيس كذلك طعونا قضائية ضد قراره إعادة تنفيذ أحكام الإعدام.

ولم تعدم سريلانكا أحداً شنقاً منذ عام 1976. ويدان مجرمون مراراً بالإعدام لارتكابهم جرائم اغتصاب أو جرائم مرتبطة بالمخدرات، لكن تخفف عقوبتهم للسجن مدى الحياة.

ولا يوجد في هذا البلد البالغ عدد سكانه 22 مليون نسمة موظفون رسميون لتنفيذ حكم الاعدام. لكن نشرت دائرة السجون في شباط/فبراير عرضاً لتوظيف شخصين يتمتعان بـ”قوة ذهنية” و”استقامة أخلاقية ممتازة”.

وأكدت وزارة العدل أن 26 مرشحاً للوظيفة قد تم اختيارهم حتى الآن، لكن لا تعيينات رسمية بعد.

وبحسب الرئاسة، يوجد في سريلانكا 200 ألف مدمن على المخدرات، كما أن 60% من 24 ألف سجين في البلاد مدانون بجرائم مرتبطة بالمخدرات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here