الرئيس السبسي أفضى إلى “ربه” وأخلف وراءه جدلا مقيما حول ما قام به.. إسلاميون يرفضون الترحم عليه ويؤججون معركة حامية الوطيس.. وابن الشيخ القرضاوي يترحم عليه ويفتح بابا ذا عذاب شديد على أبيه بسبب ترحمه سابقا على بابا الفاتيكان!

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

في الوقت الذي أفضى فيه الرئيس التونسي قايد السبسي إلى “ربه” بهدوء اليوم بعد حياة مديدة تجاوزت التسعين،فقد خلف وراءه عاصفة من الجدل حول ما قام به. 

الجدل أتى بعد رفض عدد من المنتسبين الى التيار الإسلامي الترحم عليه، بل سلقه البعض بألسنة حداد رغم رحيله. 

المفكر الاسلامي المثير للجدل د.محمد عباس كان في مقدمة من هاجم السبسي ونال منه بتغريدة قتل فيها: “اللهم عامله بما يستحق فقد أساء إلى الإسلام والأمة وغير شرع الله في الميراث ومنع حجاب القاصرات وأباح المثلية وعفا عن الفساد وغير ذلك كثير”.

متابعو عباس منهم من اتفق معه، وصب على السبسي جام دعواته، ومنهم من اختلف معه ،قال أحدهم مدافعا عن الرئيس الراحل: “ومع ذلك لم يفرق بين تونسي وآخر. ولم يخضع لابتزازات طواغيت الخليج”.

أحد متابعي عباس اختلف معه، وخاطبه قائلا: “‏‎و كان عليك و في مثل هذه الحالات , أن تترك مصيره الى ربّ غفور رحيم لا يظلم عنده أحدا .,,,,,,{ إنّه يعلم الجهر و ما يخفى } .”.

القرضاوي الابن ينعاه

كان من اللافت فيمن حرص على نعي السبسي الشاعر عبد الرحمن يوسف نجل الشيخ يوسف القرضاوي، حيث كتب ناعيا السبسي: “رحم الله الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.. كان صمام أمان في وقت حرج.. ونسأل الله أن يحفظ تونس من المتآمرين الذين يتربصون بها.. عزاؤنا لأسرته وللشعب التونسي.. حفظ الله تونس الخضراء السبسي وداعاً”.

ما كتبه القرضاوي الابن فتح عليه وعلى أبيه بابا ذا عذاب شديد،حيث علقت الباحثة دعاء عبد الحميد الطنطاوي قائلة: “القرضاوى الذى ترحم ذات يوم على بابا الفاتيكان ..اليوم ابنه يترحم على السبسى..هؤلاء من يسمون أنفسهم إسلاميين! وهم لا يفقهون ألفباء العقيدة.”

وذكرت الطنطاوي بعبارة السبسي التي ختم بها الرئيس حياته: “لا علاقة لنا بالدين ولا بالقرآن ولا بالآيات القرآنية، نحن نتعامل بالدستور”.

وأردفت:” اللهم نسألك حسن الخاتمة“.

خلي الدستور ينفعه!

نشطاء منتمون للتيار الإسلامي سخروا من دفاعه سابقا عن الدستور، وتجاهله القرآن، قال قائل منهم ساخرا: “خلي الدستور ينفعه”!

أي قلوب قاسية!

الوزير المصري الأسبق في عهد د.مرسي د. محمد محسوب كتب معلقا على رحيل السبسي: ” عزائي لشعب ‎تونس الشقيق في وفاة السيد الرئيس ‎قايدالسبسي 

حفظ الله البلد الذي بدأ الربيع العربي وأكمل مسيرته الهادئة والثابتة نحو الديموقراطية والحرية والعدل”.

وأضاف محسوب: ” لا أدري أي قلوب قاسية ترفض تعزية شعب عظيم في وفاة رئيسه الذي أتي أنتخابا لا انقلابا؟!

ألم تقرا التجارب التي عاشتها منطقتنا لتدرك أن الديموقراطية هي سفينة نوح أمتنا والحرية أسمى قيمنا..؟!

وان ما نرفضه هو استبداد ولو قاده ولي.. وما ننشده حرية ولو مثلها شقي..؟!!”.

Print Friendly, PDF & Email

20 تعليقات

  1. أطاع الصليبيين والصهاينة وأرضاهم وخالف شرع الله وهو يعلم وهذه خاتمته قال الله تعالى { اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا } الطواغيت لا يعتبرون ومثواهم إن شاء الله جهنم وكل من يترحم عليهم فهو مثلهم.

  2. وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

  3. أن جنازة مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقيل لها خيرا، وتتابعت الألسن لها بالخير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” وجبت “. ثم مرت جنازةأخرى، فقالوا لها شرا، وتتابعت الألسن لها بالشر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” وجبت، أنتم شهداء الله في الأرض “.

  4. الرجل افضى الى ربه على الاقل هو لم يرتكب ما ارتكبه غيره من المجازر فى حق شعبه ولم نسمع انه افسد اقتصاد بلاده وحابى المفسدين اما مااعتمد من امور تناكف الشريعة فعلى الاسلاميين النظال من اجل ابطالها

  5. الديمقرطية في واقع الحال نظام كفر فلا ديمقراطية في الدين ذلك أن الديمقراطية هي الحرية المطلقة والدين يدعو للعدالة المطلقة

  6. ليست المسألة بالأماني. وكذلك الانتساب إلى الدين، ليست المسألة أن يمتثل الإنسان وينتسب إلى الدين شكلاً، فالرسول صلى الله عليه وسلم جاء ليحكم بين الناس جميعاً، ولا يمكن لواحد أن ينتسب شكلاً إلى الإسلام ليأخذ المميزات ويتميز بها عن بقية خلق الله من الديانات الأخرى، لا؛ فالإنسان محكوم بما يدين به. والمسلم أول محكوم بما دان به. كذلك قال الحق: {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} والخطاب هنا لمن؟. إن كان الخطاب للمؤمنين فالحق يوضح لهم: يا أيها المؤمنون ليست المسألة مسألة أماني، ولكنها مسألة عمل؛ لأن انتسابكم للإسلام لا يعفيكم من العمل؛ فكم من أناس يعبرون الدنيا وتنقضي حياتهم فيها ولا يصنعون حسنة، فإذا قيل لهم: ولماذا تعيشون الحياة بلا عمل؟ يقولون: أحسنّا الظن بالله. ونسمع الحسن البصري يقول لهؤلاء: ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل، إن قوماً ألهتهم أمانيّ المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وقالوا: نحسن الظن بالله وكذبوا، لو أحسنوا الظن بالله لأحسنوا العمل به.

  7. لقيه ربه واليوم لا ينفع الدستور وما قدمه بين يديه الله اكبر اللهم ثبت قلوبنا لدينك

  8. من يرتكب الكبائر وكبائر المعاصي وهو يعلم ذلك فهو يعاند الله ويحارب دين الله وهو لا يقبل بما جاء به الرسول بكتاب الله ,, هو ارتكب ما يخالف الكتاب وما امر به الرسول ,, هذه شهادة لمن عايشه يقولونها ,, ويوم القيامة سيكونوا شهداء انه فعل كذا وكذا اي الحقيقة ,, يوم القيامة لا يوجد شهادات زور وتلفيق ,, لكن (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) ,, وهناك اسرار لا يعلمها الا الله ,, ولا احد سوى الله يعلم من سيكون بالجنة ومن بالنار ,, ورسول الله كان بحياته يعلم مما علمه الله ويعلم المنافق والكافر والمؤمن ,,, نحن نعرفهم من صفاتهم ,,
    عندما يتضرر الناس من قرارات اتخذها حاكم فهو اضر بهم وهو لم يكن عادل بل ظلم ,, ولكي يتوقف الضرر فعلى الرئيس الجديد ان يعود ويلغي قرارات تتعلق بمخالفة الشريعة كالتي اقرها السبسي ,, مثل الارث وغيرها ما خالف الشرع ,, مخالفة الشرع هو تعدي على الدين وحقوق الناس كما اراد الله ,, فاذا التونسيين يحبوه عليهم اصلاح ما افسده ,,, فمن يهدم مسجدا ومات فعلى من يحبوه ان يعيدوا بناء ما هدم ,, هكذا يكونوا يحبوه وليس مجرد كلام ودفاع وهذا يقول بالجنة وذاك بالنار ,,

  9. قال نبي الله عيسى عليه السلام لجماعة جاءوا بإمرأة ارتكبت خطيئة من منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر، تعلموا الرحمة والحكمة من أنبياء الله الذين لم يخالفوا تشريعا ولا قانونا إلهيا.
    رحم الله الرئيس التونسي وغفر له ذنبه

  10. دعنا نتكلم بكل صراحة و موضوعية دون عاطفة .! الرجل في اخر عمره و بكل حرية انتخبه الشعب التونسي المسلم ليسير بهم الى مرفا الامان , غير ان الرئيس السبسي خرج لهم بامور تطعن في دينهم بقرارات اقل ما يقال عنها انها فتنة هدامة لمجتمع مسلم تحرر من ديكتاتور ليتفاجاوا باخر يريد ان يجردهم من اخلاقهم ب13 قرار هدم به الدين و العرف , فاتحا باب لن يغلق بسهولة جاعلا من تونس نسخة غربية علمانية على شاكلة فرنسا , يباح فيها العري للنساء و المثلية و حرية الدين , يعني حتى بودي لا يهم ..! و ما خفي اعظم . طبعا هو اكمل مسيرة بورقيبة محرر المراة و ابو العلمانية ..!
    الملخص : انا شخصيا اقدم العزاء للشعب التونسي في وفاته ..! لكنني لن اترحم عليه غيرة على الدين ..! و امره الى الله ..!
    اما قول بعض المعلقين (مفاتيح الجنة ليس في ايديكم ) نعم هي بيد الله , لكننا بشر و نحكم بما ظهر لنا من خصاله و قد نهانا مالك مفاتيحها ان نوالي من يعادي الله و رسوله .!
    شكرا

  11. من مهازل هذا العصر أن الجهلة المنافقين صاروا يتطاولون على أسيادهم من عظماء الأمة بل والأغرب أنهم صاروا يقررون من يدخل الجنة ومن يدخل النار وهو أمر لا يعلمه إلا الله بل لعلهم أول من ستحتفل بهم جهنم

  12. الإسلاميون المتطرفون يترحمون على امثالهم ابن لادن. والزرقاوي ولاحقاً على البغدادي والقرضاوي …إلخ

  13. إطلاق صفة المُفكّر على د. محمد عبّاس، الذي تُكثرون الاستشهاد به، والإشارة إليه، في “رأي اليوم” إلى حد يثير شبهة الإشهار، لا يعتبر من الدرجة الأولى ولا حتى العاشرة في سلّم المفكرين في العالم العربي من إسلاميين وغيرهم، وإن كان غير ذلك فهاتوا براهينكم على ما له من إسهامات فكرية في حقل الفكر الإسلامي. فالمفكر لا يصبح مفكراً بدليل تويتر، ولا لأنه اشتغل في جريدة، وأطلق لحيته، وافتعل ضجة بسبب رواية اسمها “وليمة لأعشاب البحر”. ومن ناحية أخرى، مجرّد أنه يقول كلاماً لا يختلف عمّا يقوله الدواعش لا يجعل منه إشكالياً ولا مثيراً للجدل، بل يُبرر عدم تسويق وترويج هذا النوع من العدوانية، والتكفير، والتحريض على الكراهية والعنف. الشعبوية في الفكر، كما السياسة، والإعلام، لا تخدم الحقيقة بل تُسهم في تشويه الوعي. وبدلاً من التفكير في رحيل السبسي بالمعنى السياسي، تصبح المشكلة هي الترحّم عليه. عيب.

  14. الرجل قاد السفينة الى بر الأمان بالرغم من ما يمكن ان يوءاخذ عليه
    له الرحمة و المغفرة من رب العالمين

  15. الله يرحمه ويغفر له
    من يدعون انهم يملكون مفاتيح الجنة والنار حلوا عن أمة محمد واذهبوا لمحاربة العدو الصهيوني لتثبتون لنا انكم فعلا مؤمنين
    او اضعف الإيمان أعلنوا تحريم التطبيع مع العدو الصهيوني ولا تخافوا من ولاة امركم وبهذا فقط نصدق انكم ليسو تجار دين
    اما ان تكونوا في بلد يرفرف فيها علم الكيان الصهيوني وتصمتون عن نظامكم بينما تنتقدون المرحوم وترفضون الترحم عليه فهذا امر لا يُطاق ازدواجية المعايير هذه اصبحت تسئ لكم اكثر وتعاطف الشعوب العربية معكم يقل كلما انكشف هذا الانفصام في سلوككم

  16. الله يرحمه ويغفر له
    من يدعون انهم يملكون مفاتيح الجنة والنار حلوا عن أمة محمد واذهبوا لمحاربة العدو الصهيوني لتثبتون لنا انكم فعلا مؤمنين
    او اضعف الإيمان أعلنوا تحريم التطبيع مع العدو الصهيوني ولا تخافوا من ولاة امركم وبهذا فقط نصدق انكم ليسو تجار دين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here