الرئيس…. الخطأ والخطيئة

 

دكتور محيي الدين عميمور

عندما كنت أتأرجح متنقلا بين قنوات التلفزة لأتابع “التسونامي” الشعبي الجزائري الرافض لعهدة جديدة للرئيس عبد العزيز بو تفليقة كان يتردد في ذهني ذلك الشطر الأول من البيت الأول من قصيدة “حافظ إبراهيم” (وأرجو ألا يغضب شقيق من استشهادي بالشاعر المصري المعروف) والذي يقول: “وقف الخلق ينظرون جميعا”. 

ولعل ما عشناه يستحق وقفة تحليلية سريعة ونزيهة لمحاولة فهم حقيقة ما حدث، ليمكن تصوّر ما سوف يحدث، وهو الأهم، ولوائي هو قوله تعالى، ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألاّ تعدلوا.

كان ما عاشه الشارع الجزائري في أواخر فبراير حدثا هائلا لم تعرفه الجزائر إلا في مناسبتين، فرحة الاستقلال في 1962، وجنازة الرئيس هواري بو مدين في 1978، وكان الطابع الرئيسي في المناسبتين قوة التعبير الشعبي وعفويته.

ولقد حاولت بعض القيادات الدينية في نهاية السبعينيات الإيحاء بأن النظام هو من دبّر الحشود الجماهيرية التي تدافعت لتوديع الرئيس الراحل، لكنها جوبهت بالازدراء لأنها، وهي تحاول الإساءة لبومدين، أساءت ضمنيا لنفسها بإساءتها لشعب هي منه أولا، ثم بنظرتها إلى ما حدث عبر نظارة سوداء معتمة تفضح خلفيات سياسية لعلها مستوردة، وربما لمجرد اعتبارات شخصية تلبس عمامة الوطنية.

والغريب هو أن مزاعم مماثلة ومعاكسة حدثت في فبراير الماضي، والأكثر غرابة هو أن عناصر من السلطة كانت تدفع في الاتجاه الذي يوحي بأن هناك من دبر التظاهرات الحماسية، التي عبّر المراقبين عن تقديرهم لرصانتها ولوعي الجماهير المشاركة فيها من كل الأعمار تقريبا، والتي عرفتها الولايات الـ48 بدون أن تحدث عمليات تدمير أو تخريب أو اعتداء على الأفراد والممتلكات كتلك التي عرفتها تظاهرات السترات الصفراء في فرنسا خلال الأسابيع الماضية، بل وراح الشباب ينظفون آثار المسيرات في نهاية اليوم، بدون أن يطلب أحد منهم ذلك، وهو ما يؤكد بأن تظاهرات أكتوبر 1988 كانت عملية مُفبركة، وهو ما سبق أن شرحته أكثر من مرة.

كانت تظاهرات فبراير السلمية الهائلة صدمة عنيفة لمن أسماهم الشعب جماعة الكشير” (إشارة لساندويدشات اللحم المحفوظ التي وزعت في بعض تجمعات ما يُطلق عليه تعبير “الموالاة”).

وترجمت ردود الفعل الحمقاء حالة الهلع والانفلات العصبي التي أصيبت بها عناصر انتهازية كانت تتصور أن عهدة رئاسية خامسة تمكنهم من مواصلة الاستفادة من الفراغ القيادي يمكن أن تمرّ بهدوء نسبي، لا تفسده حالات غضب هنا أو هناك، لكن ذلك في حدّ ذاته كان أقوى دليل على صواب رفض الولاية الجديدة، إذ أظهر بوضوح غياب “المايسترو” الذي ألف الجزائريون وجوده منذ استرجاع الاستقلال، بل وقبل 1962، أي خلال مرحلة الحركة الوطنية وثورة التحرير الكبرى.

وكانت أول إشارات الهلع التناقض بين تقليل عناصر السلطة من أهمية ما يحدث وتركيزها في الوقت نفسه على أن هناك أيدٍ خارجية تقف وراء الانتفاضات الجماهيرية، بدون أن تدرك أن هذا، إن كان صحيحا، فهو دليل على فشل السلطة في حماية البلاد من التدخلات الخارجية، وهو بالتالي دافع أقوى لتكثيف المطالبات، لا برفض العهدة الخامسة فقط، وإنما بسقوط النظام نفسه.

وتذكر الناس حكاية الدبّ الذي حاول إنقاذ صاحبه من ذبابة حطّتْ على وجهه فألقى عليها حجرا ضخما.

وكان من دلائل الهلع رد فعل مسؤول تنفيذي سامٍ، حذّر من أخطار التظاهرات السلمية التي لم يسبق لها مثيل، قائلا ما معناه إن تظاهرات سوريا بدأت بالورود، ثم انتهى بها الحال إلى تدمير البلاد.

وغاب عن المسؤول أن هذه المقارنة هي في حد ذاتها دعم لمطالب المتظاهرين، لأنها تقدم الرئيس الجزائري في صورة مشروع مجرمٍ يسير على خطَى بشار الأسد ويقتدي به، وبالتالي فإن الإسراع بالتخلص منه ومن بطانته ضرورة لا مفرّ منها ولا بديل عنها، مع أنه، ومهما كانت أخطاء بو تفليقة، فإن مقارنته بالرئيس السوري هي جريمة في حد ذاتها، ومع تقديري لمن حاولوا الدفاع عن الرئيس السوري، ولكن الحقائق عنيدة.

وكانت جل الأسماء التي شجعها النظام على الترشح لمنافسة الرئيس في الانتخابات الرئاسية صورة أخرى من صور العبث التي دعمت إصرار الشارع على مطالبه، فقد تابع بالكثير من السخرية ترشح “أرانب” انتخابية، يعرف الجميع بل وتعرف هي أنها أرانب، وتمثلُ شخصياتٍ انتهت مدة صلاحيتها الوظيفية، ناهيك عن هُزال قدراتها السياسية التي لم تثبت أي وجود فاعل وفعّال عبر المسيرة الجزائرية، ولعل منهم من قدم ترشيحه نكاية في الرئيس الحالي.

لكن هدير الجماهير وتلقائيتها لم يستطع أن يحول دون همسات هنا وهناك، راحت تتساءل عمن استطاع تنظيم هذه التظاهرات الضخمة عبر كل ولايات الجزائر، وخصوصا عندما لوحظ وجود إمكانيات ليست في متناول الفرد العادي، مثل الأعلام الوطنية الكبيرة، وزجاجات المياه المعدنية التي راح الشباب يوزعها على عناصر الشرطة، وتذكر الهامسون أو ذكّروا بالعناصر التي كان النظام قد تخلص منها في السنوات الأخيرة أو ضيّق عليها الخناق، وزراء وقيادات أمنية ورجال أعمال، خصوصا وقد تابع مشاهدو التلفزة الوجود اللافت للنظر لرجل الأعمال الشهير “يسعد ربراب” في مسيرات العاصمة الجزائرية. 

وواقع الأمر، وطبقا لما بلغني من شهادة الشهود، أن السكان على جانبي طرق التظاهرات كانوا هم من أمدوا الشباب بزجاجات المياه المعدنية بل وبالكِسْرة (الخبز الجزائري المطبوخ في البيوت) وبصيحات التشجيع والإعجاب، وهو ما أبرزته لقطات متلفزة كثيرة.

وكان الملحوظ أيضا هتافات: “جزائر حرّة ديموقراطية”، وذلك في مناطق معينة وبعد الاندفاعة الأولى، والهتاف هو لازمة الباكس (حزب الطليعة الإشتراكي، أو الاسم المستعمل لبقايا لحزب الشيوعي) وشبابه خبراء في ركوب الموجات الجماهيرية، لكن هذا لم يُلوّث التظاهرات بأي حال من الأحوال.

وهنا نلاحظ أن بعض من تحدثوا باسم الاتجاهات اللائكية أو العلمانية أخفوا انتمائهم وزعم كل منهم أنه يتحدث كمواطن، مجرد مواطن، وكان طرحهم، وطنيا، أسوأ من طرح بعض من يتحدثون باسم الرئيس المترشح، فهم نادوا بإلغاء كل شيئ، حكومة ومجلسا تشريعيا ومؤسسات قائمة، وطالبو بتكوين هيئة مؤقتة من غير كل هؤلاء تشرف على كل شيئ، وهو ما قد يبدو أمرا معقولا للوهلة الأولى، غير أن السؤال الذي سوف يطرح نفسه: من سوف يختار هذه الهيئة الجديدة، وما هو القانون الذي سيحكم أداءها وما هو الأسلوب الذي سيُستلهم لتكوينها لتكون لقراراتها المشروعية الضرورية لأي توافق وطني؟.

ويتضح الأمر من مجرد وقفة تأمل سريعة تسترجع تجربة التسعينيات، ويبدو أن هؤلاء يستنفرون الجيش لكي يعهد بالأمر كله لنفس الشرائح الإيديولوجية التي عُهد لها بتسيير الأمور إثر إلغاء الدور الثاني من الانتخابات التشريعية، أي لمجموعات استئصالية التوجه ممن يتحملون مسؤولية أساسية، إلى جانب بعض القيادات الدينية، في وقائع العشرية الدموية، وهي الأقليات التي تم تحييدها جزئيا خلال السنوات الماضية، وتحاول اليوم العودة من الشقوق المحتملة في البناء الوطني وعبر مرحلة يسمونها انتقالية، وهي في واقع الأمر مرحلة “إعتقالية” تسود فيه “الانتقائية” الإيديولوجية المتناقضة مع إرادة الأمة ومعتقداتها.

وكان من بين من لوحظ وجودهم في بعض المسيرات صحفيون ممن ارتبطوا بمصالح عرفت بتوجهاتها الإيديولوجية الاستئصالية في مرحلة معينة، وأشخاصٌ التصقوا بشخصيات وطنية استقطبت كاميرات التلفزة، لكن ما لوحظ أيضا هو أن الجماهير طردت التروتسكية زعيمة حزب العمال، والتي كانت أرنب سباق في انتخابات سابقة، وإن كان ذكاؤها لم يخُنها وانتهازيتها لم تتخلّ عنها فأعلنت مقاطعة الانتخابات الرئاسية، التي كانت تعرف أن حظوظها فيها تقترب من صفر في المائة. 

وتعرض موسى تواتي للطرد أيضا كما بلغني، وكان هذا وذاك حكما من الشباب على نوع من المعارضة لم يكن رجاله خيرا من السلطة.

أكثر من ذلك وكما أوردت صحيفة الخبر، بلغ حرص المتظاهرين على السلمية خلال مسيرات يوم الجمعة الأخير أعلى مستوياته، فلم يكن هناك أي مكان للبلطجية وسط الجموع، وعندما انطلقت المسيرة من ساحة أول ماي بالجزائر العاصمة، أراد شاب التشويش على المسيرة فتم إلقاء القبض عليه من طرف الجموع وطرده.

هكذا كانت المظاهرات، كبيرة وسلمية، تقول “الخبر” وقد خرج الناس بملابسهم الأنيقة واصطحب الكثيرون عائلاتهم، ولسان حال الصورة يقول “وسط الشعب لا خوف على أبنائنا”.

وكان تعامل الأمن مع المتظاهرين السلميين رائعا، ووصل الأمر إلى تبادل الأحضان والقبلات، وربي يديمها نعمة.

ومتابعة للهمسات، تبقى إمكانية تنظيم التظاهرات من جهات ساخطة على بو تفليقة أو ساعية للانتقام منه، وفي هذا يمكن القول أن أي جهة أو مؤسسة أو جماعة، ومهما كانت قوتها وحجم تمويلها ومدى انتشارها، ما كانت لتستطيع إخراج كل هذه الملايين بهذه الصورة التي شبهتُها بالتسونامي.

ولقد قلت لمن جاء من يهمس لي بأن هناك من دبّر تظاهرات فبراير: إذا كانت هناك فعلا مجموعة نظمت كل هذا فهي التي يجب أن نعهد لها بإدارة البلاد، لأنها أثبتت كفاءتها وقدرتها على التنظيم، ويكفي أننا لم نشاهد بصفة عامة علما غير العلم الجزائري، وهو دليل على محاولة تفادي أي ردود فعل سلبية من المتظاهرين، وهو ما حدث عندما حاولت مجموع ملتحية مجلببة إطلاق الهتافات المألوفة للفيس، فحاصرها الشباب وأجبروها على السكوت.

والواقع أن ردود فعل بعض قيادات التيار الإسلامي كانت أقل من المأمول والمتوقع ممن يعطي لنفسه حق برنوس الرائد، وكان أول مظاهر فشلهم هو عجزهم عن اتخاذ موقف موحد وراء مرشح موحد، وكان منهم من راح يعبث بالبلاغيات المألوفة بحيث لا تعرف إن كان صاعدا أم هابطا أم يدور حول نفسه كالزربوط.

والمهم هو تهافت الادعاءات بوجود أياد خلف التظاهرات، والتي فهم منها في البداية أنها تعني أيادٍ خارجية.

وكان أسوأ ما حدث من ردود الأفعال أن بعض من كانوا يعتزون بانتسابهم لجبهة التحرير الوطني راحوا يدعون بأن كل مسيرة ما بعد استرجاع الاستقلال كانت خطأ بيّنا، وراح بعض من منحهم النظام وجودا على الساحة يزايدون بإعلان الانسحاب منه، في حين لم يُعرف لهم دور مثمر طوال المسيرة كلها.

وتواكبت الأحداث مع عملية نفاق برعت فيها مصالح باريس، فبمجرد انطلاق أول تظاهرات جماهيرية راحت مصادر فرنسية تُسرّب ما قالت أنه وثائق سرية عن سوء سيرة بو تفليقة، وهذا بعد أن كانت تكيل له المديح والتقدير عبر السنوات الماضية لضمان مصالحها الاقتصادية والثقافية، نعم …الثقافية، في الجزائر، بدون أن أنسى أنها لم تقل كلمة واحدة ضده عبر عقود تجاوزت سنوات ولاياته الرئاسية، ربما لمجرد أنها كانت تريده وريثا لنظام الرئيس بو مدين، الذي لم تكن ترتاح له. 

وهنا كانت المفاجأة في تقديم أوراق الرئيس بو تفليقة للترشح، وهو ما ينطبق عليه أكثر من احتمال، الأول هو أنه انطلق من مفهومٍ يرى أن التظاهرات من هي من فعل خصوم الرئيس، والترشح يمثل تحديا لهم، خصوصا وأن احتمالات الفوز قائمة، ليس لقوة المرشح وإنما لهزال منافسيه.

الاحتمال الثاني وهو الأقرب للواقع هو أن بعض من يتاجرون بدعم الرئيس أصبحوا يخشون من انهيار وجودهم السياسي بل والمالي في حالة اختفائه، فابتكرت قضية الرسالة، مما يؤكد أن هؤلاء يعانون من عمىً مطلقٍ في البصيرة.

الثالث وهو أن هناك من يدفع في اتجاه الترشح لأنه يريد للرئيس هزيمة ساحقة ماحقة، وهو أضعف الاحتمالات، فسوء التعامل لا يعني بالضرورة قياما بدور حصان طروادة.

ويأتي الآن الموقف الذي نسب للرئيس في بيان يتضمن ست نقاط، كان أهمها الإصرار على التقدم لعهدة خامسة مع التعهد بعقد ندوة وطنية، تعِدّ لانتخابات رئاسية مسبقة.

وأنا أقول هنا بأنني كنت في طليعة من تحمسوا للرئيس عبد العزيز في عهدته الأولى والثانية، وأعرف أن هناك من سيتطوع بتوجيه الاتهامات المتناقضة لشخصي الضعيف، لكنني ألِفت أن أقول ما أؤمن به، وكنت من القليلين الذين انتقدوا، وبكل احترام، بعض تصرفات الرئيس، وهو ما كنت تناولت بعضه في كتابات سابقة، ومن هنا لا أحسّ بأي عقدة في أن أسجل ما أراه منطقيا لمصلحة الوطن، بل ولمصلحة بو تفليقة نفسه، الذي أفضل ألا أقول كلمة واحدة ضده وهو في وضعية صحية تحتاج منا الدعاء له بالشفاء، ولمجرد أنني لا أستطيع أن أنسى مواقف كريمة له تجاهي خلال مرضي منذ عدة سنوات.

ويجب أن يكون واضحا أن ما تم إنجازه تحت رئاسة عبد العزيز بو تفليقة في العهدات الأولى كان إيجابيا وبالغ الأهمية ولم يكن فتاتا لا يغني من جوع، وأن مرض الرئيس كان ثغرة دخل منها فساد كبير، وكثير من السلبيات يتحمل مسؤوليتها من كان ضعف الرقابة وراء تهاونهم، لكيلا أقول أكثر.

وأنا أقول بكل موضوعية، وفيما يتعلق بقرار التقدم لعهدة خامسة، أن هذا، إذا كان قرارا اتخذه الرئيس نفسه، فهو خطأ سياسي غير جدير بشخصية في مستواه، ذكاء وممارسة وخبرة، أما إذا كان قرارا اتخذه آخرون فهو خطيئة سياسية، ارتكبها من يتحملون المسؤولية الأولى في غضبة الشعب ضد رجل هتفتْ باسمه يوما ما أغلبية ساحقة من شعبٍ، من حقه أن يحلم بالاستقرار وبالازدهار، ويناصر من يَعِدُ بتحقيق ذلك ويقف معه في كل الظروف. 

وكان الأكثر خطورة في مواقف “الآخرين” أنهم أعطوا الفرصة للشراذم التي تختفي وراء شعار رفض العهدة الخامسة ولكن هدفهم الحقيقي هو إدانة مرحلة استرجاع الاستقلال برمتها، ربما استعدادا لتلويث الثورة التحريرية نفسها، وكذلك للاستئصاليين الذين يريدون تصفية الحساب مع الرئيس، انتقاما من المصالحة الوطنية التي جعل منها شغله الشاغل في عهدته الأولى، بعد أن أطلق مسيرتها الرئيس اليمين زروال، الذي نجحوا في استفزازه، لنفس السبب، لبتر عهدته الرئاسية.

ومنحت نفس الفرصة لمن همشوا أنفسهم عبر مسيرة التنمية، أو لفظتهم المسيرة لأنهم كانوا عالة عليها، فراحوا اليوم يزايدون على من اجتهدوا وأصابوا واجتهدوا وأخطأوا، لأنهم بشر.

وواقع الأمر هو أن هناك قرارات كان يمكن أن تكون رائعة لو اتخذت في وقتها، لكنها تصبح كسمكة تطبخ بأحشائها بعد أيام من تركها تحت شمسِ يومٍ من أيام الصيف الحارة.

وفكرة الندوة الوطنية يمكن أن تعتبر استنساخا معقولا لفكرة جبهة القوى الاشتراكية والمتمثلة في عقد مؤتمر تأسيسي، وهو ما رفضه الكثيرون، لمجرد أنه يلغي مسيرة عقود من العمل الوطني، سلبيه وإيجابيه، وحدث أن الجبهة همّشت نفسها خلال كل تلك السنوات، وغالبا بفعل تناقض بين الزعماء.

والندوة كان يمكن أن تكون اختتاما رائعا للعهدة الثانية للرئيس الجزائري لو لم يُعدّل الدستور، بشرط أن ترتبط بعملية نقاش واسع يشبه ما عرفته الجزائر في منتصف السبعينيات، وهنا كان يمكن أن يُجدد النظام نفسه، وهو ما كنت قلته في 2008، وجرّ عليّ الكثير من الانتقادات والمواقف السلبية.

لكن الحديث عن ندوة لا يُعرف على وجه التدقيق من سوف يشارك فيها وكيف يتم اختيارهم في ظل تحفظات على النظام نفسه يظل مجرد بلاغيات. 

من جهة أخرى فإن انتخابات رئاسية مسبقة معناها شهورٌ من الميوعة السياسية التي تشل حركة الوطن إعدادا لها، بالإضافة إلى حجم النفقات التي تتطلبها واحتمالات الصراعات السياسية والحزبية التي يمكن أن تنتج عن ذلك.

وفكرة الاستفتاء حول الدستور الجديد الذي تحدثتْ عنه رسالة الرئيس لا تتضمن أي إشارة إلى حوار شعبي حول بنود ذلك الدستور، والاستفتاء، كما هو معروف وما أثبتته تجربة ضياء الحق في باكستان، هو أسوأ ممارسات الديموقراطية، والأمر السليم في مثل حالتنا يفترض أن يتم الاستفتاء على نقاط معينة بصفة فردية.

وكمثال بسيط، أعرف أنه سوف يستفز كثيرين ممن يريدون فرض توجهاتهم على الشعب عبر عمومية الاستفتاء، ويتعلق بقضية الدين واللغة.

فهناك من صدّعوا رؤوسنا خلال السنوات الماضية بادعائهم لا منطقية مادة “الإسلام دين الدولة”، وهنا يمكن أن يستفتى الشعب حول هذه النقطة بشكل منفصل عن مضمون الدستور كله، ويكون الرأي النهائي هو للشعب لا لمن يحاولون انتحال صفة الحديث باسم الشعب.

وهذا، ولعل هناك مثله، يتطلب أن تطرح كل مواد الدستور للنقاش الشعبي، إذا كنا نريد دستورا توافقيا يضمن الاستقرار والسلم الاجتماعية والتنمية العقلانية ويواجه كل فساد.

وأنا لا أدعي أنني أملك الحقيقة، وما زلت آمل، وحتى إعلان القائمة النهائية للمرشحين، أن يُلهم المولى عز وجل من يملك اتخاذ القرار الاختيارَ المناسب، حفاظا على الجزائر وعلى ازدهارها الوطني وتألقها الدولي، وعلي قيمة رجل لا بد أن نعترف بأنه اجتهد وأصاب واجتهد وأخطأ، لأنه بشر.

مفكر ووزير اعلام جزائري سابق

Print Friendly, PDF & Email

34 تعليقات

  1. اذا لم يتم كنس فرنسا واذنابها من الساحة الوطنية فان انتفاضة الشعب وابناؤه الشباب فلن نجني سوى التعب بل وسيتقوى الااستئصاليون اكبر من ذي قبل اذ كيف يرتهن الوطن لفرنسا ليعيش الشعب التبعية غذاء ودواء ناهيك عن الثقافة والتربية بسبب الحزي الشيوعي الذي جاءنا عبر امه الحزب الشيوعي الفرنسي ،وهل تدخلت اليوم دولة في هبة الشعب الا فرنسا

  2. ____ الله يهدينا إلى سواء السبيل . الجزائر لها ما يكفي و زيادة من الوعي .. يغنيها عن ’’ وكلاء ’’ ( أي كلام ) يدخلنا في صراع يمكن تفاديه . كفانا تضييع وقت .

  3. أنا لا أخفي شيئا مما أشعر به ، وأقول ما أؤمن به ، ولا أخلط بين الرأي والمعلومة ، ولا أدعي بأنني مؤرخ بل أقول بكل وضوع بأنني مجرد شاهد يروي ما عاشه، ولا أتستر على موقف اتخذته إيمانا واحتسابا ، ولست أرى أين غطيت الشمس بالغربال، ولقد قلت بأنني تحمست للرئيس بو تفليقة في عهدته الثانية برغم أنني كنت عُزلت من منصبي الوزاري، لكن موقفي من تعديل الدستور الذي سمح بعهدة ثالثة كان غير ذلك، وقد أعدت نشر ما كنت قلته آنذاك في الداخل والخارج، وبالتواريخ ، ليبحث عنها من يريد .
    ولست أرى في تحليلي هجوما على التيار الإسلامي أو تملقا له أو هجوما على الرئيس أو تغزلا فيه، وأتحدى أن يعيد القارئ الجملة التي فهمها كذلك مع وضعها في سياقها ، ولست أفهم لماذا يصر أحدهم على أن “المايسترو” ( وهو فرد يدير العزف ) هو التيار (التيار) الإسلامي ، وعندما أتساءل تجاه استنتاجات لا وجود لها في حديثي : “أليس من حقي أن أسكت” يسارع من يقول غاضبا: ألا يعتبر هذا هروبا.
    وأنا سعيد بكل تحليل نزيه وموضوعي لما قلته وأقوله، ولكن ، رجاء، لا تحاولوا تسريب أفكاركم من خلالي …اكتبوا ما تريدون ، ولكن لا تقولوني ما لم أقله ، ولست أريد أن أتصور أن هناك من يحاول استثارتي لأتوقف ، فلن أتوقف إلا عندما أحس بأنه لا فائدة لما أقوله، ومجموع القراء ، فيما أرى، أكثر وعيا مما يظن كثيرون ، فمن فضلوكم …لا تستهينوا بذكائهم

  4. السيد الدكتور عميمور لماذا نغطي الشمس بالغربال ؟ زمن بوتفليقة من أسوء الأزمنة التي عاشها الشعب الجزائري و سوف أعدد لك بعض النتائج الكارثية لفترة حكمه:
    1- تفكك أسري ما أدى إلى انحلال خلقي بسبب بيع المصائع للخواص و تسريح العمال
    2- إستفخال ظاهرة نهب المال العام على مرأى الجميع بعد تعويق عمل مؤسسات الرقابة ( مجلس المحاسبة)
    3- إزدياد مضطرد للجرائم الأخلاقية و المنظمة و إرتفاع ظاهرة تهريب المخدرات ( بالقناطير)
    4- إرتفاع نسبة الفقر و ظهور ظاهرة الحرقة تحو الضفة الشمالية
    5- تراجع فرص التوظيف للذكور مقابل إرتفاع نسبة التوظيف للإناث في الوظائف العمومية حتى أصبحت سببا رئيسيا للعنوسة
    6- العبث بالدستور و عدم طرحه للإستفتاء الشعبي رغم إحتوائه على بعض المواد الجد خطيرة تخص الهوية ( فرض دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية مثلا لشق وحدة اللسان)
    7- النرجسية في إتخاذ القرارات و إسكات و الرأي المخالف ( لا أريكم إلا ما أرى)- و سأبني دولة لن تزول بزوال الرجال بمفهوم الحكم البومديني
    9- التضييق على نشا ط المعارضة ( منع التجمعات و المسيرات و الوقفات )
    8 إبعاد أصحاب الراي و الوجهاء و أصحاب الحنكة و الخبرة السياسية و قد إكتويت أنت منها يا سيد عميمور سابقا عندما قلت أن الشاذلي بن جديد رحمه الله قال بعد أحداث 88
    وخضوني في عميمور لأنك كنت حريص على نقل نبض الشارع الحقيقي
    10 لم يحدث في تاريخ الجزائر أن رئيسا جزائريا قاسم أخيه الحكم و أشركه في قضاياه إلا عبد العزيز بوتفليقة –
    11 سياسة اللاعقاب لفضائح الإختلاسات
    13 (02 مليون وحدة سكنية و مازالت العائلات تعاني من الأزمة بسبب سوء التوزيع و فرض صيغ ربوية للإستفاذة من سكنات تشبه الأقفاص رغم مساحة الجزائر و بمبالغ خيالية
    14 ترجع مكانة اللغة العربية أمام اللغة الفرنسية في الخطابة السياسية و الإدارية للمسؤولين و رأسهم هو نفسه
    15 ضرب و تحطيم المنظومة التربوية لإنشاء جيل من الفاشلين
    20 سنة إستدمار و ما زال يطمع لتثبيت الفساد عبر تغيير الدستور من جديد إن سمحت له الفرصة في الإنتخابات القادمة لإستحداث منصب نائب الرئيس على مقاسه لتغطية ما حدث و ضمان إستمرارية التخريب الماسوني

  5. تقول (((أليس من حقي أن أسكت وأدع الخلق للخالق، وأقول ما قاله مواطن غاضب …الله لا يركب فاس على هراوى (((
    الا يعتبر هذا هروب

  6. :::. إذ أظهر بوضوح غياب “المايسترو” الذي ألف الجزائريون وجوده منذ استرجاع الاستقلال، بل وقبل 1962، أي خلال مرحلة الحركة الوطنية وثورة التحرير الكبرى. :::.
    تلميح صريح بغياب المايستروا المقصود بالتيار الاسلامي

  7. معالي الوزير
    في هذا المقال قلت انك من الذين دعموا فخامته في العهدتين الاولى و الثانية مع أن أغلب من انتقد فخامته خاصة في العهدة الثانية أنه جاء ليموت على الكرسي ولا يهمه في أي عهدة كانت حتى ولو وصلت الى العاشرة
    اذا سيدي الان تأكدت من انك لم تدقق جيدا و لم تمحص في قراءتك للمستقبل و كذا لشخصيات افراد عايشتها و عملت معها في نفس الوقت لذا أطلب من معاليكم وانا ممن يحبونكم في الله ويقرؤون ما تكتبون بنهم شديد
    قلت اطلب منكم و عند كتابة الاحداث التارخية ابعاد رأيكم و حكمكم الشخصي عليها للتاريخ و شكرا

  8. القراءة الواعية للمقال تكشف الميل الصريح والمشاعر المتدفقة للاخوان المسلمين ولاافهم اصرار الكاتب علي ان يجعل القارء يغمض عينيه عن هذه الحقيقة
    ماهي المعضلة ان تكون ميولك اخوانية وتتبني الدفاع عنهم ومناصرتهم بكل هذا الدفاع القوي لكن لاتغضب وتعتقد انني كقارء لن افهم ذلك

  9. غازي الردادي
    وهل بلدك المغرب تحكمه الملائكة ، بوتفليقة قدم لبلده ما لم يقدمه احد من قادتكم لبلدكم
    وإذا قرأت في صحفنا ولم تفهم فذاك شأنك ، الحراك في الجزائر من أجل دفع أقوى نحو الأمام
    وليس كرها في بوتفليقة ، قادة الجزائر تاريخ ، ( تحرير ، وبناء ، وقوة ، …) وليسوا أسماء …
    الشعب لا يكره بوتفليقة ، بل ليحميه ، فهو تاريخ ، ومَعْلمٌ تستنير به الأجيال ، وجيش الجزائر
    هو شعبها ، بنى الجزائر التي تركها الإستعمار خربة ، وأعطاها مكانتها بين أمم الأرض .
    تكلم عن وطنك ، ولا تقل أنك لست مغربيا .

  10. بِسْم الله الرحمن الرحيم

    نسأل الله العلي القدير ان يحفظ الجزائر الحبيبة على قلوبنا وان يجمع كلمتهم ويوحد صفهم لما فيه خيرالجزائر ونحن نعلم جيدا ان الشعب الحزائري أوعى من ان ينجروراء سيناريوهات يتمناها له أعداء يدعون بأنهم مثال للديموقراطية وهم لايعرفون الا الخنوع والذل لاسيادهم
    تحية للشعب الجزائري الذي اثبت للعالم تحضره بتظاهره السلمي رغم محاولة البعض تشويه سلمية مظاهراته ونحن نحترم قرارات الشعب الجزائري ونطالب الجيران باحترام سيادة القرار الجزائري ، اللهم احفظ الجزائر على قدر عزتها و جهادها و كرمها ، و على قدر الدماء التي سكبت في سبيل نصرة الحق و الحرية ..اللهم شيع بين اهلها المحبة و التسامح و اجعلها كما كانت بلد الامن و الآمان ..!! اللهم انها ظهرنا الواثق و حليفنا الصادق ، فلا تخيب لنا فيها امل و قها من كل العلل .. امين.

  11. تحياتي لك د. عميمور …
    كل الأمنيات بأن يحفظ الله الجزائر الحبيبة من كل مكروه، وكذلك كل شبر من وطننا العربي العزيز، بكل ما فيه وما عليه، مع إدراكي التام بأن هذه الأمنيات وحدها لا تقدم ولا تأخر، وإنما هي تذكرة، لمن ينسى معنى الوطن، بأن من واجب الجميع، كل من موقعه، أن يعمل على حفظ هذا الوطن وتقدمه وازدهاره وعلو شأنه.
    من حقنا الشخصي الفردي كعرب أن يكون قادتنا ممن يتمتعون بالصحة الجسدية والعقلية المناسبة لأداء وظائفهم، علاوة على تمتعهم بكل المواصفات المطلوبة لكل منصب وبأعلى كفاءة ممكنة وفِي كل الوظائف العامة.
    كما أن من حقنا التجديد الدائم والتطور المستمر وتداول السلطة وتسليم الرايات من جيل إلى جيل، علنا نواكب العصر ما استطعنا الى ذلك سبيلا، وهذا لن يتأتى إلا بإقامة الدولة الرشيدة والعادلة والتي تعطي كل ذي حق حقه.
    من قتل نفس بغير حق كمن قتل الناس جميعا، إن الأهوال التي رأيناها في عالمنا العربي، وعلى مر العقود الأخيرة، تكاد توقظ الموتى، والحقائق العنيدة التي تدين فيها الأسد يقابلها حقائق أعند تدين الكثيرين أيضا، من العرب وغير العرب، فلو تم حصر كل القوى التي أدت لدمار بعض من بلداننا العربية وتم استخدامها في التعمير لكانت كافية لإعمار عالمنا العربي كله، فمن يوقف هذا الدمار؟ ومتى وكيف؟ يبدو أن الإجابة على ذلك نائمة في ضمائر حكماء الأمة الذين لا نكاد نحس بوجودهم، إن وُجدوا.

  12. ﻻلة لويزة حنون التي وصفتها يادكتور باالتروتسكية نحتت الصخر بالابرة لتشكيل قاعدتها النضالية بالحﻻل وبعيدة على المال الفاسد الدي يعيشو منه الاسﻻم السياسي بنية دعم الدعوة الاسﻻمية . ورده كمشاريع بعد الانتخابات .
    هناك من يهاجم العلمانين و ليس له القدرة على انتقاد الاسﻻمين خوفا من دخول جهنم بسببهم .
    الاسﻻم السياسي الدي ﻻياكل الخنزير و يحلل غمس خبزه الطاهر بمرقه ليتقوى على بني جلدته . مثله كا الحمار يحمل اسفارا .
    وتحية لجيش العربي السوري و قائده بشار حافظ الاسد . الدي اخرج الاخوان الشياطين من جغرافيا المشرق .

  13. يا دكتور أعرض عن الجاهلين من لا يعرف الجزائر يتيه بينها فالبحر هائج والقراصنة يتربصون بالسفن الضالة والجميع يبحث عن كنز ولا يعلمون ان اسمه لبلاد.

  14. تحية دكتور
    تعليقي البسيط يتعلّق بما أراهُ إرتباط بين فكرة ‘عدم التحمّس’ لإلغاء إنتخابات 1992 في المقال الفارط و ‘الإستئصاليين’ التي وردت في هذا المقال. أرى إرتباط في الفكرة المُراد الإشارة إليها و أجدُ أنّ عدم الإشارة إلى كثير من الأمور كانت من سياقات تلك الفترة و الإكتفاء ببعض الكلمات ‘العامّة’ لا يخدمُ الحقيقة التاريخية و لا يحتكمُ لمنطق عقلنة الأحداث.
    أقول و بلا مواربة أنّه من حسن الحظّ أن وُجد في الجزائر وقتها من لا تعوزهُ الشجاعة لإلغاء تلك ‘الإنتخابات’. لماذا؟ ببساطة لأنّها ليست إنتخابات بل بداية مسار لتخريب وطن.أيّ إنتخابات هذه التي تُفرزُ أناس يقولون بأنّ الإنتخابات وسيلة لبلوغهم الحكم و من ثمّ ستُلغى و الى الأبد!!! أيّ إنتخابات هذه التي تُفرزُ حزبا يقول الرجل الثانى فيه “إي نعم ندير الكلاش” و “نستناش نزّار يقلّى إدير ولّا”!!!
    أي إنتخابات هذه التي تُفرز أناس يُهدّدون بنسف المدرسة و المعرفة و منع النساء من الدراسة و العمل!! أيّ إنتخابات تُفرز أناس مهووسين بالصبيانيات و بادروا إلى كليشيهات لا تخدم الوطن ولا تنميته ( رفع شعار بلدية إسلامية و سوق إسلامي….)!!!
    عن أيّ ‘إستئصال’ نتحدّث و هؤلاء رفعوا السلاح و أقرّوا بذلك و يجب قول ذلك بلا مواربة و بلا مخاتلة حسب رأيى.
    أي ‘إستئصال’ و هؤلاء يُريدون إستئصال شعب كامل من جذوره و تاريخه و محيطه و يُريدون إغراقهُ في براثن الجهل و التوحّش!!!
    في الحقيقة لا أرى أنّ هناك من يُريد إستئصالهم و لا عرقلتهم، فهم يُعرقلون أنفسهم لأنّ لا برامج تنموية في جعبتهم و لا أفكار، فقط تخريب و دمار.
    طيّب، هؤلاء يحكمون السودان منذ ثلاثين سنة، ما هي نتائجهم؟؟
    عباسى مدنى و على بن حاج و محمد السعيد و مصطفى بويعلى و عبد الحق العيايدة و جعفر الأفغانى و قواسمى و زيتونى و زوابري و و و ليسوا ‘قلّة’ بل أصوات بارزة واضحة للتخريب و الإفساد.

    شكرا

  15. معالي الوزير المثقف والمفكر الدكتور محيي الدين عميمور
    مقالكم السياسي وما يحمل في طياته من تحليلات لا غبار على صحتها خاصة وانتم تدركون كيف تسير الأمور في دواليب الحكم عندنا بل وحتى في اقطار أخرى من الوطن العربي الكبير
    بيد أنني أردت أن أسجل هنا إدانة قوية لمحاولت التدخل السافرة من لدن جهات معلومة وأخرى مشبوهة في حراكنا نحن الجزائريين وهو أمر يخصنا نحن وحدنا وسننهيه كيفما يكون الأمر ولسنا نرحب بأي موقف إيجابا أو سلبا من امريكا واخواتها
    نحن من سنسقط النظام وعهدته الخامسة ونحن وحدنا من يقرر مصيرنا بأيدينا دون الحاجة لهاؤلاء أو هاؤلاء وليمسكوا عندهم نصائحهم فنتائجها جلية في الأماكن التي دنسوها من العراق الى ليبيا مرورا بدمشق اليمن وغيرهم
    فقط اردت ان استشيرك معالي الوزير في قرائة احد كتبك فبماذا تنصحني كعنوان ابدأ به
    لكم مني معالي الوزير فائق الاحترام والتقدير

  16. الإخوة المنتقدون من المعلقين يعني إما واحدة من ثلاثة إما لم تقرؤا المقال و إما قرأتموه ولكن لم تفهموه و إما انتم من جماعة “ويلٌ للمصلين” !
    الله المستعان دكتور و ربي يكبّر ڨلبك و يوسع بالك

  17. ثورة الباستيل نجحت ليس فقط بالأعداد التي شاركت بها بل بالمفكرين الذين وجهوها ، الجزائر وأهلها عزيزون نسأل الله أن يحفظها ويحفظهم .ابن فلسطين

  18. حقيقة انه من المؤسف جدا ان يهدر رجل تاريخ نضاله السياسي من اجل ان يخلد في الرءاسة ويموت على كرسيها.
    ذكرتم دكتور عفوية الشعب في توديع المرحوم بومدين،اظن هده هي عقدة بوتفليقة : يتمنى ويريد ان يتوفاه الله وهو رءيس الدولة. بوتفليقة يرى عظمته من عظمة الجزاءر، وله عقدة العظماء،. لقد حضر جنازتهم : ناصر،تيتو، بومدين ،كاسترو، وخاصة الحسن الثاني.

  19. الفاضل / دكتور محيي الدين عميمور ،، اولا احييك ،، يا سيدي الفاضل لن تنجح
    دوله يحكمها العسكر ، وكل الدول الفاشله في العالم وفِي عالمنا العربي هي دول
    يحكمها العسكر ، بالنسبه للرئيس بوتفليقه ، ماذا قدم للجزائر خلال العشرين عاما
    الماضيه ، وقارن مع ما قدمه اردوغان لبلاده ، اردوغان صعد ببلاده الى قائمه الدول
    العشرين الاقوى اقتصادا في العالم ، بدون نفط او غاز ، في حين ان الجزائر في
    حكم بوتفليقه ورغم النفط والغاز ازداد عدداللاجئين الجزائرين الى اوروبا وغيرها ،
    في العام الماضي نشر في الصحف وأحدث ضجه وقتها عن اصغر لاجئة عبر
    القوارب ، طفله عمرها ايام مع والدها ، ليست من مالي ، بل من الجزائر ،،
    ايضا قرأت العام الماضي تقريرا ان المواطن الجزائري لا يستطيع شراء خروف العيد
    صراحة مأساه في بلد يملك كل هذه الثروات وليس في حروب ، لدرجة تم سحب
    ثلاثة ارباع الاحتياط المالي خلال الأربعة أعوام الماضيه فقط ،،
    تحياتي وتقديري ،،

  20. الدكتور محيي الدين عميمور
    تحية لكم من مغربي قلبه على الجزائر. ألا يجب فضح أولئك المسؤولين الذين يتهمون المغرب بالغمز واللمز بأنه وراء التظاهرات؟ وسبق لهم أن اتهموه كذلك بالأحداث الإباضية السنة الماضية؟
    والله إني أشفق على الرئيس بوتفليقة الذي كان في وقت من الأوقات يحظى بالإحترام التام من الشعب الجزائري فأصبحت الأن التظاهرات ضده؟ لماذا يضيع شخص مثله رصيده ويصبح مكروها مرفوضا من الشعب؟ أما كان الأولى أن يتنحى ويحظى بإحترام الشعب؟ أنا أعتقد تماما أنه لايعي ما يجري في الجزائر لكن الزمرة الحاكمة حوله هي التي تتصرف ولايهمها رصيده.

  21. الدكتور السيد م.دين عميمور .
    أرأيت كيف أن الذي ليس لديه خلفية كبيرة من المعلومات ، ورصيد لغوي قوي، وثقافة عامة تؤهله لفهم ما يُطالع ،
    تراه يخوض دون فهم ، ويعلق من أجل التعليق ، قرأتُ ما كتبْت في هذا المقال ، وعرفت ما رميت لتبليغه الى القراء،
    ولكن لا أظن ان كثيرين منهم يفهم معانيه ( مقاصده) ، خاصة من غير الجزائريين، لأنه يحتاج الى خلفية من الثقافة
    الواسعة تتعلق بالبلد نفسه ، وتاريخه ، وتركيبته ، ومشارب مثقفيه ( السياسية ، والإديوليجية ،) الخلفية ضرورية لفهم
    ما تكتب يا دكتور .

  22. مواطن اعطى للوطن ولم ياخذ
    عليك أولا أن تثبت صحة ما تقوله بأن تعرف بنفسك ، وتقول لنا ماذا أعطيت للوكن، وهكذا تكون لدروسك المصداقية المطلوبة وتحقق الفائدة التي ترجوها
    محمود الطحان
    لا أعتقد أن هناك اختلافا بين ما تفضلت به وما شرحته أنا ، وشكرا على مرورك
    غيفارا غزة
    ما دخل تعليقك الكريم في مضمون هذا المقال السياسي التحليلي عن الجزائر وليس للإخوان أو لغيرهم، وشكرا على جهدك

  23. اخواني الكرام…
    اسمحوا لي بأن اخبركم بما فاجأتموني به في تعليقاتكم على مقال المفكر السيد الوزير..
    فهو اول من انتقد أصحاب الاتجاه الديني، ونوه بطردهم من المظاهرات السلمية..كما نوه بطرد كل عناصر الاحزاب الاخرى ،حين حاولوا دمغ المظاهرات بالوجوه المعروفة بانتماءاتها السياسية..
    لذلك، اسمحوا لي بأن أذكركم بأن نقدكم واتهاماتكم لصاحب المقال، لم يكن مطابقا لفكر الكاتب في المقال الذي قرأته مرتين…

  24. أحد أمرين
    إما أنني أنا لا أعرف الكتابة
    وإما أن البعض لا يعرف القراءة
    ومؤسف أن يضيع الوقت والجهد
    الواثق بالله
    هل يمكن أن توضح أين صفقتُ أنا للباطل، وأين قلت أن الإسلام التالمودي هو الحل مثله مثل بقية ما استعرضته ونسبته ضمنيا لمقالي
    مصري ناصري
    أين بشرتُ بأي أسلمة
    المفكر العربي الكبير (هكذا) يمه لالي
    هل ناديت أنا باستفتاء لأسلمة الجزائر
    فاطمة
    متى قدست هذا أو ذاك ؟
    ****
    أليس من حقي أن أسكت وأدع الخلق للخالق، وأقول ما قاله مواطن غاضب …الله لا يركب فاس على هراوى

  25. السلام عليكم سيادة الدكتور محي الدين.
    بوتفليقة سياسي كبير شفاه الله لقد تمكن من نقل السلطة من الجيش الى رئاسة الجمهورية و لكن بوتفليقة انسان متسلط ولا يؤمن بالديقراطية و انسان لا يحترم الوعود التى اعلنها امام الشعب
    الم يقل سنة 2012 في سطيف ان الوقت قد حان لتسليم السلطة بقوله طاب جناني.
    الم يقل خلال حملتة الانتخابية للعهدة 4 سنة 2014 انه سيسخر هذه الفترة لاحداث اصلاحات و تسليم السلطة الى الشباب.
    لقد تحولت الجمهورية الى ممكلة يديرها ال بوتفليقة ولم تعد هناك مؤسسات تستطيع الوقوف امام طموحات افراد فريق بوتفليقة والخطآ الفادح الذي وقع فيه هذا الفريق هو ترشيح رجل مريض و احتقراهم لذكاء شعب هزم اقوى استعمار في العصر الحديث.

  26. تعليقات أهل الهوى! واضح أن بعض المعلقين يكرهون الإسلام والمسلمين أكثر من الغزاة الصهاينة. ما ذا يضيركم إن كان الناس يريدون الإسلام أو الكفر؟ كونوا ديمقراطيين ليقتنع الشعب!
    على فكرة معظم قيادات الإخوان فيما أعلم من بيئات فقيرة مدقعة، ولم يسرقوا مثلما فعل الحكام العساكر الذين جاءوا من تحت الأرض!

  27. تحياتي دكتور محيي الدين…
    كلامك فيه الكثير من الموضوعية،ولكن دعن الا تقدس بومدين أو بوتفليقة، فالحالكم أيا كانت قدراته، فهوخادم للشعب فيما يفترض، وينبغي أن يتنحى حين يعجز علن العمل، أو يفشل. تشرشل رفضه الشعب يعد انتصاره في الحرب الثانية، وديجول استقال بعد إخفاقه في الحصول على موافقة الفرنسيين على برنامجه عقب ثورة الشباب. الوضع الآن في الجزائر لا يحتمل لرئيسا لا يملك من أمره شيئا مهما كان ماضيه حافلا بالعمل والجهد أيام الاستقلال، والآن الجيش أوحزب فرنسا ، يحكم البلاد مع السرّاق كما تسمونهم ، أو الحرامية الكبار كما نسميهم. إذا كانت لدى العساكر نخوة وطنية عليهم أن يتنحوا ويلزموا ثكناتهم ويتركوا الشعب يدبر أموره بالحوار، والمشاورة التي تسمى الديمقراطية. يجب التعلم من دول نهضت في السنوات الماضية بعد أن أهلكتها الصراعات والنزاعات، ولم تجد الأمان والتقدم إلا في التفاهم. وليس في حكم العساكر والسراق.

  28. يا دكتور،
    الدين هو الذي يحمي الاغنياء من غضب الفقراء.
    فنحن لم نر يوما فقيرا في موقع قيادة عند الاخوان.

  29. عن اي استفتاء لاسلمة الجزائر تتحدث؟
    نحن نعيش في عصر التفاهة حيث حفل الزفاف أهم من الحب، ومراسم الدفن أهم من الميت، .والجامع أهم من الله وعبيده.

  30. حضرة الاستاذ عميمور،

    اسمح لنفسي وبعد الذي رأيناه جميعنا وبأم العين، من افعال المتأسلمين في طول بلادنا وعرضها، من جزائر العشرية السوداء، الى تونس الي ليبيا الى السودان الى الصومال الى مصر الى لبنان الى سوريا الى العراق الى افغانستان الى الباكستان، اسمح لنفسي بأن اذكرك بتعريف البرت اينشتاين، وهو من العقول البشرية الفذة عبر التاريخ البشري، بتعريفه للجنون:
    “أن تفعل ما اعتدت أن تفعله اليوم تلو الآخر وتتوقع نتائج مختلفة”.

  31. حفظ الله الجزائر بلد الأبطال…حفظ الله الجزائر قلعة الصمود الاخيره بوجه التطبيع مع الكيان الإسرائيلي الغاصب..حفظ الله الشعب الجزائري العظيم الذي أثبت حرصه علي أمن وسلامة وطنهم
    العهده الخامسه كما يسمونها ليست مطلب الرئيس بوتفليقة لأنه أكثر إنسان يشعر بالمعاناة التي يعانيها وهو في حاله صحيه حرجه ولا بد له أن يقضي ماتبقي له من العمر براحه البال والهدوء بعد عطاء كبير قدمه لوطنه منذ عقود…الذي يريد العهده الخامسه هم المستفيدين من هذا الجمود الذي تعيشه الجزائر…العهده الخامسه هي مؤامره علي أمن واستقرار هذا البلد العزيز علينا جميعاً…بلد العطاء والتضحيه..لكن هناك من يعتبر مصالحه الشخصية أهم من البلد… الجزائر لديها من الطاقات البشرية بكافة المجالات مما يؤهلها لأخذ دورها الريادي علي مستوي المنطقه بأسرها…

  32. ولمجرد أنني لا أستطيع أن أنسى مواقف كريمة له تجاهي خلال مرضي منذ عدة سنوات. هل من الحكمة ان نفاضل بين موقف في وقت الشدة يحتاجه مني وطني او موقف كريم لرجل في الصلطة هو اساسا موجود لخدمتك وبدون من او جزاء لو وقع لك نفس الموقف في الخمسينات كنت ستكون نفس الانسان انت الان في سن العقل والثبات وقلت ماقلت وفي سن الشباب ماذا كنت انت فاعل انشرمن حقي ان عبر عن راي &&&&&اليوم

  33. تبشر بأسلمة الجزائر والمثال المتأسلم في السودان وفي تونس وفي ليبيا وفي مصر وفي سوريا وفي العراق وفي اليمن وفي افغانستان وفي الباكستان امام ناظريك؟
    اتقي الله في عباده يا رجل.

  34. دكتور عمبمور،
    ان لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل.
    الاسلام التلمودي ليس هو الحل،
    ولا الدول الدينية على النسق الصهيوني هي الحل،
    ولا الارتباط بالمصالح الاقتصادية الغربية هو الحل،
    ولا ان تكون جزاء من الالة الاقتصادية المعولمة (كما عموم قيادات الاخوان في العالم) هي الحل،
    ولا ان تنشىء منظمات سرية لاغتيال معارضيك السياسيين هي الحل،
    ولا ان تُعد جيوشا اممية من افاقي الارض قاطبة لتدمير وطنك هي الحل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here