الرئيس الجزائري يكشف عن الخطوط العريضة لخطة إنعاش الاقتصاد ويقرر مراجعة معمقة لشركة المحروقات “سوناطراك”.. وجراد يحذر من إثارة الفتنة في البلاد

الجزائر-الأناضول- د ب أ ـ كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الإثنين، عن الخطوط العريضة لخطة إنعاش اقتصاد الجزائر الذي يمر بأزمة متصاعدة منذ عدة سنوات.

وجاء في بيان لمجلس الوزراء الجزائري، أن خارطة الإنعاش الاقتصاد تتضمن 37 بندا في عدة قطاعات، على غرار الطاقة والزراعة والمالية والصناعة.

ومن أبرز البنود، البدء بعمليات تنقيب واستكشاف للاحتياطات غير المستغلة من الطاقة (النفط والغاز)، عن طريق دراسات دقيقة وموثقة في اليابسة والبحر على حد سواء.

كما تضمنت الخطة، وقف كل عمليات استيراد الوقود والمواد المكررة قبل حلول الربع الأول 2021، كإحدى أدوات تعزيز الإنتاج المحلي وخفض نسب خروج النقد الأجنبي.

وقرر تبون، مباشرة مراجعة معمقة لشركة المحروقات الحكومية سوناطراك بهدف حصر ممتلكاتها، وخفض عدد مكاتبها وموظفيها بالخارج، وتقليص مناصب المسؤولية فيها، كإحدى أدوات التقشف.

وبخصوص قطاع الصناعة، ورد في خطة تبون الشروع في إعداد شروط جديدة لأنشطة صناعة السيارات والصناعات الكهرومنزلية، وإنتاج قطع الغيار واستيراد المركبات الجديدة، بهدف تحفيز الاستثمار محليا.

ومنحت الخطة، الأولوية في الدعم المالي للمؤسسات الناشئة التي يتم إطلاقها، بتصريح بسيط دون الحاجة لملف إداري وسجل تجاري.

وفي قطاع المناجم، أفاد البيان ببدء استغلال منجم الحديد بغار جبيلات بولاية تندوف (جنوب غرب)، الذي يعتبر من أكبر الاحتياطات في العالم، ومنجم الزنك والرصاص بواد أميزور بولاية بجاية (وسط)، ومشروع الفوسفات بالعوينات بولاية تبسة (شرق).

ووافقت خطة تبون، على مقترح لوزير الصناعة بالترخيص للشباب والمواطنين باستغلال مناجم الذهب بجانت وتمنراست أقصى جنوبي البلاد، وإطلاق شراكات أجنبية للمناجم الكبرى.

ونصت الخطة، على استرجاع احتياطات الذهب المحلية من الأموال المجمدة منذ عشرات السنين على مستوى الجمارك، والمحجوزة على مستوى الموانئ والمطارات وإدراجها ضمن الاحتياطات الوطنية (المحلية).

ووفق بيان مجلس لوزراء فإن الجزائر ستتمكن قبل نهاية العام الجاري من توفير 20 مليار دولار، حال المباشرة بتنفيذ بنود الخطة كاملة.

ويتولى تبون الرئاسة منذ 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، واتسمت الأشهر الأولى من رئاسته بأزمة اقتصادية، جراء انهيار أسعار النفط في السوق الدولية، وتداعيات جائحة كورونا، التي تضرب العالم منذ أشهر.

ويعاني اقتصاد الجزائر تبعية مفرطة لعائدات المحروقات (نفط وغاز)، حيث تمثل 93 بالمئة من إيرادات البلاد من النقد الأجنبي، بحسب بيانات رسمية.

من جهته، اتهم عبد العزيز جراد رئيس الوزراء الجزائري اليوم الاثنين، أطرافا لم يسميها بالسعي لإشعال فتنة في البلاد من خلال محاولة استغلال الظرف الحرج والصعب الذي تعيشه البلاد، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-)، لأغراض سياسية.

وذكر جراد، في تصريح للصحفيين على هامش زيارة لولاية سيدي بلعباس غربي الجزائر، ان هؤلاء الأشخاص عوض (بدلا من ) التجند لحماية أهلهم ومساعدة المستشفيات بالتطوع والكلام الحسن وتشجيع الأسرة الطبية، يستغلون هذا الظرف الصعب لأغراض سياسية.

وأضاف أنهم “يريدون إشعال فتنة في البلاد والشعب الجزائري لن ينجر ورائهم”.

واستدل جراد، بمقطع فيديو صور بمستشفى سيدي عيسى بولاية المسيلة شرقي البلاد، مؤكدا أنه تم إخراج ميت من السرير ورميه في الأرض وتصويره، واصفا مرتكبي الحادثة بأنهم ” ليسوا بشرا”. كما أشار إلى رفع لافتة بولاية بسكرة المجاورة ” تشتم الدولة”.

واعترف جراد أن الأرقام التي تقدمها الحكومة بخصوص حصيلة انتشار فيروس كورونا حقيقية عكس بعض الدول، معترفا بوجود نقائص في التسيير وأخطاء إلى جانب الإرهاق الذي نال من الأطباء.

 

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. لم تقل لنا ما افسد مند 63 ..؟ حيت كان يوجد 700طالب جامعي وجامعة واحدة الي التعليم 10مليون طالب بينهم 2مليون طالب جامعي في 84جامعة ..او جيش التحرير الدي كان مجرد كتائب للمقاومة دون قوات جوية وبحرية ودون اكاديميات عسكرية الي احد الجيوش ال25 الاقوي في العالم ..ام نسبة الامية التي كانت 82بالمئة الي 9بالئة اليوم ..مند الإستقلال بني الجزائرين دولة بحجم قارة وجعلها البلد الوحيد في افريقيا الدي يدخله الأوروبين والأمريكين بي التأشيرة ..هاد هو الفساد

  2. عناوين خطة الإنعاش الاقتصادي هذه تبدو طموحة وإجابيه لحد ما للصالح العام. وهل اللولبيات المالية (والمال كل ما تميل له النفس) المهيمنة على الساحة والتي عطلت واوهمت ثم حطمت خطط مشابهة لها ونجحت في مسعاها الذاتي بسبب عدم وجود في الماضي قاعدة انطلاق صلبة متفق عليه بالإجماع… هل سوف تترك هذه اللولبيات الخريطة المعنية “ذو هدف نبيل ” تمر وتنفذ دون ايت مشاكل… وإلا سوف تبقى الأمور كعادتها تطرح “بأمانة” امام الرأي العام ثم يأتي من بعد من يجعلها بقوة الفساد والإفساد تدور دائما لمنفعة هيئة المنتفعين في حلافات عقيمة … وهكذا. وهنا بيت القصيد!
    اما فيما يخص من يريد إشعال الفتنة في البلاد فهم كثيرون متشكلون ومتنوعون ومتلونون… الخ… خاصة بدافع ما تزخر به البلاد من خيرات تسيل لعاب القاصي والداني ;الا من رحم ربي. يستعسر احتواؤهم جميعا دون مشاركة الثقة الفعالة والمتبادلة بين المواطنون ومن يقود شأن البلاد والعباد. وإلا سوف تبقى الأمور شأنها شأن خطة الإنعاش الاقتصادي الطموحة… تتحكم فيها ايادي خفية كيدية وتستنفع بها مع هيئة المنتفعين وتحركها دائما داخل حلافات عقيمة …. وهكذا… وهنا يكمن مربط الفرس.

  3. النظام القديم الجديد لن يصلح ما افسده مند 1963 الى اليوم.

  4. التدابير التي اتخدها تبون ستجعل من الجزائر دولة عظمي في ظرف زمني قياسي.كل الدول التي ركبت قطار التقدم والصناعة خططت ونفذت عبر تكوين جيل وفرت له شروط النجاح وتطلب منها الامر عقدين من الزمن على الاقل مع تغيير للعقليات وللترسانة القانونية والاستفادة من تجارب الاخرين وغير ذلك من الجهود.تبون له رأي اخر فقط مجموعة من القرارات الرئاسية قادرة على رفع الجزائر الى مصاف الدول المتقدمة.سياسة الخبط والعشوائية واخذ قرارات انفرادية في غياب المتخصصين سيؤكد لمن لا يزال يثق من الجزائريين في هذا النظام الفاشل ان كل ما يقال لا يقال الا لاستغباء الناس.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here