الرئيس الجزائري يدعو إلى علاقات بين بلاده وفرنسا يسودها “الاحترام المتبادل”

الجزائر- (أ ف ب): دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى أن يسود “الاحترام المتبادل” العلاقات الجزائرية الفرنسية، مذكرا بأن “الجزائر ليست محمية لفرنسا”، وذلك في مقابلة غير مسبوقة مع وسائل اعلام محلية.

وقال تبون خلال مقابلة شارك فيها ثمانية صحافيين من القطاعين العام والخاص مساء الأربعاء ونشرت الخميس، ان “الجزائر بجيلها الجديد وقيادتها لا تقبل بأي تدخل أو أن تمارس عليها وصاية”.

وأوضح أنه “كانت هناك مرحلة فتور (في علاقات البلدين) بعد أن تيقن الجزائريون أن هناك تدخلا في شؤون بلادهم عقب تصريحات للجانب الفرنسي في بداية الحراك الشعبي”.

ويشير بذلك إلى تصريحات للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع بداية حركة الاحتجاج الشعبي في الجزائر في 22 شباط/ فبراير 2019.

وكان ماكرون أشاد حينها بقرار الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لولاية خامسة، لكنه دعا إلى “مرحلة انتقالية في آجال معقولة” ورأت سلطات الجزائر في تلك الدعوة “تدخلا في شؤون” البلاد.

وشدد تبون على أن “الجزائر ليست محمية لفرنسا فهي دولة حرة وتملك مستقبلها”.

وأضاف أن الفرنسيين يدركون جيدا أننا “نحن كجزائريين من المواطن البسيط إلى المسؤول، غيورون على السيادة الوطنية، خاصة حينما تأتي محاولات التدخل في شؤوننا الداخلية من المستعمر القديم” مشيرا إلى أن “الفرنسيين فهموا جيدا ذلك وقررنا معا طي الصفحة”.

وبعد سنة سادت العلاقات فيها الشكوك، سعت فرنسا التي ترتبط بعلاقات معقدة مع مستعمرتها السابقة، الى احياء العلاقات الثنائية خلال زيارة لوزير خارجيتها جان ايف لودريان الثلاثاء للعاصمة الجزائرية.

وقال لودريان خلال الزيارة “لقد جرت الانتخابات الرئاسية وهناك الآن حكومة جديدة تريد فرنسا العمل معها”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. فرنسا متغلغلة في دماء الجزائريين ، فهل يوجد جزائري يستطيع الحديث بلغته الوطنية دون ان يخلطها بمفردات فرنسية ، ا انه يتحدث باللغة الفرنسية بطلاقة انظر الى لغة الجزائريين في مناصبهم العالية ، وكانهم لا يعرفن ان ( اللغة هي الشخصية ) ، كثير من الجزائريين مازالوا يعيشون ( عقدة الخواجه ) الم يقل ابن خلدون ( المغلوب يرى الكمال في الغالب فيقلده ) لهذا ترى بعض الجزائريين يتباهى باللغة الفرنسية ويشعر بالخجل اذا تحدث بلغته الوطنية . من هنا فان زيارة وزير خارجية فرنسا للجزائر هي تعبير عن استمرارية النفوذ الفرنسي في الجزائر وما التستر وراء عبارة ( الاحترام المتبادل الا مثل اختباء شي غيفاره وراء قصبة في بداية ثورته . الاحترام المتبادل يعني اولا: اجلس امامي واستمع لشروطي منها : انتم قتلتم عشرة ملايين جزائري منذ ثورة الامير عبد القادر ، انتم نهبتم خيرات الجزائر 132 سنة ، انتم تركتم شعبا يعيش في فقر وجهل ومرض 132 سنة ، انتم حاربتم ديننا الاسلامي وانتم قضيتم على التاريخ السياسي الجزائري ومنعتم العلم الجزائري ان يرفرف عالياً انتم وانتم وانتم فماذا اعادت فرنسا من كل هذا حتى ننسى الماضي ؟ لولا ان شعورنا بالنقص اما فرنسا هو الغالب . حتى ان الشهداء يتململون في قبورهم احتجاجا على سياسات الجزائريين تجاه فرنسا . وماذا لو قاطعت الجزائر فرنسا عقابا لها على جرائمها هل سيموت الجزائريون جوعاً ؟

  2. هل اعتذرت فرنسا عن جرائمها بحق الشعب الجزائري؟؟؟اليابان اعتذرت لكوريا وللصين…أمريكا اعتذرت لمواطنيها من اصول يابانيه عن اعتقالهم بعد ضربة بيرل هاربر…ألمانيا اعتذرت لليهود ولا زالت تقدم التعويضات عن محرقة اليهود…وغيرها من الدول اعتذروا عن جرائم استعمارهم…

  3. كيف؟ فرنسا دولة استعمارية بامتياز من قرون مضت واسست امبراطوريتها على نهب ثروات الشعوب كيف نطلب منهم التعامل مع إحدى مستعمارتها الاحترام المتبادل تلك دول تعتاش على نهب الشعوب والمصالح

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here