الرئيس الجزائري المؤقت: مستمر في مهمتي حتى انتخاب رئيس جديد

الجزائر / عبد الرزاق بن عبد الله / الأناضول
قال الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، الخميس، إنه مستمر في منصبه حتى انتخاب رئيس جديد، بناء على فتوى للمجلس الدستوري الذي ألغى انتخابات يوليو/ تموز المقبل.
جاء ذلك في خطاب وجهه بن صالح إلى الجزائريين، بثه التلفزيون الرسمي، تضمن دعوة الطبقة السياسية إلى مشاورات لتهيئة ظروف توافقية من أجل تنظيم انتخابات في أقرب الآجال.
والأحد الماضي، أعلن المجلس الدستوري إلغاء انتخابات كانت مقررة 4 يوليو المقبل.
واعتبر المجلس أنه يعود لرئيس الدولة استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد، واستكمال المسار الانتخابي حتى انتخاب رئيس الجمهورية، وأدائه اليمين الدستورية
كما أفتى المجلس بتمديد ولاية بن صالح(تنتهي 8 يوليو المقبل) إلى غاية تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.
وفي خطابه، ذكّر بن صالح بقرار المجلس الدستوري، قائلا إن هذه الوضعية تلزمني على الاستمرار في تحمل مسؤولية رئيس الدولة إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية، وإنني لعلى يقين مستقر بعظم هذه المسؤولية
ويعد هذا التصريح ردا غير مباشر على مطالب المعارضة والحراك برحيله، واختيار شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية، كونه من رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وجاء خطاب بن صالح، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر، للجمعة الـ 16 على التوالي، لحراك شعبي بدأ في 22 فبراير/ شباط الماضي، وأطاح ببوتفليقة، في 2 أبريل/ نيسان الماضي.
ودعا بن صالحالطبقة السياسية في البلاد إلى اختيار سبيل الحوار الشامل وصولا إلى المشاركة في رسم معالم طريق المسار التوافقي، الذي ستعكف الدولة على تنظيمه في أقرب الآجال دون تحديد موعد لذلك.
وتابع:أدعوهم لأن يناقشوا كل الانشغالات المتعلقة بالانتخابات الرئاسية القادمة، والتوصل من ثم إلى وضع معالم خارطة طريق، مهمتها المساعدة على تنظيم الاقتراع الرئاسي المقبل في جو من التوافق والسكينة والانسجام
وأضاف: يبقى يقيني راسخا من أن رئيس الجمهورية المنتخب ديمقراطيا سيساهم في رفع التحديات التي تواجه أمتنا
وأوضح: من هنا استمد قناعتي بأن الذهاب إلى تنظيم انتخابات رئاسية في آجال مقبولة، دونما إضاعة للوقت، هي السبيل الأنجع والأوحد سياسيا، والأكثر عقلانية ديمقراطيا
يشار أن بن صالح سبق أن دعا قبل أسابيع إلى جلسات حوار مع الطبقة السياسية حول خريطة طريق مرحلة ما بعد بوتفليقة، غير أن مؤتمره للحوار في 22 أبريل الماضي، قاطعته الأحزاب والشخصيات المحلية.
وقبل أسبوع، دعا قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، إلى فتح حوار للتوصل إلى مخرج توافقي للأزمة، من أجل الذهاب إلى انتخابات جديدة، ورحبت أغلب أطياف الطبقة السياسية بالخطة، مجددة مطالبها برحيل رموز نظام بوتفليقة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here