الرئيس أردوغان يستقبل وزير الخارجية الإيراني والأخير ينقل فحوى لقائه الرئيس السوري للقيادة التركية ويؤكد ان بلاده ترغب في أن تسود علاقات ودية بين دول المنطقة.. ويشدد ان السبيل الوحيد لإحلال الأمن سيطرة الجيش السوري على الحدود

 

أنقرة/ الأناضول: عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لقاء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة أنقرة.

وجرى اللقاء، الأربعاء، في المجمع الرئاسي، بعيداً عن عدسات وسائل الإعلام، واستمر ساعة و10 دقائق، بحسب مراسل الأناضول.

وأشار المراسل إلى أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو حضر اللقاء.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأربعاء، إنه نقل فحوى محادثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد، إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تصريح ظريف هذا، جاء في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة التي يزورها رسميا.

وفي هذا السياق قال ظريف: “أجريت لقاء مطولا مع بشار الأسد في سوريا، وسأعرض تقريرا عن اللقاء على السيد أردوغان”.

وأوضح ظريف أن بلاده ترغب في أن تسود علاقات ودية بين دول المنطقة، مبينا أن طهران لم تتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة واكتفت فقط بالإفصاح عن تطلعاتها.

وصرح بأن إيران تواصل مشاوراتها مع تركيا وروسيا والأمم المتحدة، حول مسألة تشكيل لجنة صياغة الدستور في سوريا.

وأشار إلى أن الحكومة السورية أجرت محادثات مطولة مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بدرسون” حول هذا الموضوع.

ولفت إلى أن جولة محادثات جديدة ستحتضنها العاصمة الكازاخية “نور سلطان” في إطار محادثات أستانة الرامية لحل الأزمة السورية بالوسائل السياسية.

وأكد أن بلاده تتفهم المخاوف الأمنية لتركيا، مشيرا أن السبيل الوحيد لإحلال الأمن في سوريا، هو سيطرة الجيش السوري على الحدود.

وأردف قائلا: “بالنسبة لنا أمن وسلامة المواطنين الأتراك مهم جدا، ونتعاون في هذا الخصوص مع تركيا”.

وبين أن أجواء السلام سادت في سوريا إلى حد كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في إطار عملية أستانة، مضيفا: “نأمل أن يستمر الاستقرار في إدلب وأجزاء أخرى من سوريا، مع احترام وحدة الأراضي السورية ومطالب شعبها”.

وتابع: “أولاً، سنواصل جهودنا من أجل عودة النازحين الى ديارهم ووطنهم، وثم سنضمن تبادل الأطراف المعتقلين وتسليم الجثث بشكل متبادل”.

وانتقد العقوبات الأمريكية على بلاده، وأردف قائلا: “للأسف تتجاهل الولايات المتحدة القانون الدولي، لاسيما من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي، وإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، والاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، وإعلان الحرس الثوري منظمة إرهابية”.

وتابع: “عبر كل هذه الأمور، زعزعت الولايات المتحدة أسس القانون الدولي، وتصرفت بطريقة مخالفة لها”.

وأكد على مواصلة الولايات المتحدة صادرتها إلى إيران: “العام الماضي تراجعت العلاقات الاقتصادية الإيرانية مع الدول الأخرى بشكل كبير، لكن الصادرات الأمريكية إلى إيران استمرت. هذا مؤشر على سياسة النفاق الأمريكية”.

وتابع: “ليس لدينا مشكلة في ممارسة التجارة مع الشركات الأمريكية. ولا نسمح للولايات المتحدة بالتأثير على علاقاتنا التجارية مع الدول الأخرى”.

 

وأشار إلى انزعاج العالم بأسره من السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة.

 

وأضاف أن “السياسات التي تتبعها الولايات المتحدة هي خارج القانون، وترتكب انتهاكات لقرارات مجلس الأمن الدولي. يجب على العالم أن يقف بوجه الولايات المتحدة، وإلا فإنها ستُصيغ علاقات دول العالم مع بعضها البعض في إطار مصلحتها الخاصة”.

 

وهنأ ظريف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره تشاووش أوغلو، وحزب “العدالة والتنمية” بالفوز في الانتخابات المحلية التي جرت نهاية مارس/آذار الماضي، فضلا عن تقديمه التهاني للشعب التركي بسبب نجاح تلك الانتخابات.

 

ولفت إلى الدعم المقدم من قبل تركيا إلى بلاده في السيول والفيضانات التي شهدتها إيران مؤخرا، مضيفا: “نشكر الهلال الأحمر والشعب التركيين والدولة التركية لمساعداتهم ومشاطرتهم أحزاننا”.

 

 

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أعتقد تشكيل حلف إيراني سوري عراقي قطري برضى أو بمشاركة تركية ضد الجهة الأخرى من الخليج وهذا ضروري لإنهاء الحرب والخروج من التعقيدات والتواجد الأميركي وعودة الأكراد إلى الدولة السورية وعودة منابع النفط والمنطقة الشرقية أيضاً وتحرير إدلب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here