عون يُسمّي الرئيس المُكلّف بتشكيل الحكومة بحسب صلاحياته الدستورية ويكون مبادراً أساسياً في تأليف الحكومة.. واحتجاجات رافضة في الشارع

بيروت – (د ب أ)- أعلن وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية سليم جريصاتي اليوم السبت أن رئيس الجمهورية يسمي الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة بحسب صلاحياته الدستورية ويكون مبادراً أساسياً في تأليف الحكومة.

وقال جريصاتي ، في بيان صادر عن رئاسة اللبنانية اليوم إن “رئيس الجمهورية هو الذي يسمي الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس مجلس النواب، استنادا إلى استشارات نيابية ملزمة يطلعه رسميا على نتائجها “.

وأوضح أن رئيس الجمهورية “يستشير ويتشاور ويسمي، وهذه صلاحية تجعل منه مبادرا في عملية التسمية ومكملاً لها وشريكا أساسيا فيها، من التكليف مروراً بالتثبيت وحتى التأليف أو الاعتذار”.

وأعرب جريصاتي عن أسفه” أن نضطر في معرض الكلام عن صلاحيات رئيس الحكومة العامل أو المكلف، إلى الرد بإيراد النصوص الدستورية التي تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية بموضوع تشكيل الحكومة”.

وأشار جريصاتي إلى أن” رئيس الحكومة المكلف فهو يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها ، وهنا أيضاً أن رئيس الجمهورية هو المبادر والشريك الأساسي “.

ولفت إلى أن ما ” تؤكده المادة 53 الفقرة الرابعة من الدستور، لجهة أنه( رئيس الجمهورية) هو الذي يصدر مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء. ما يعني صراحة أيضا بأن رأيه وقراره وازنان في التشكيلة الحكومية، لا بل أنهما حاسمان بالمفهوم الدستوري”.

وقال الوزير جريصاتي في بيانه إن “رئيس الجمهورية ليس ساعي بريد أو صندوق اقتراع في عملية التكليف والتسمية وليس هو مجرد موثّق بتوقيعه لوثيقة تأليف الحكومات.

يذكر أن رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة الجديدة حسان دياب كان قد أعلن في بيان ليل أمس الجمعة أنه لن يقبل أن “تصبح رئاسة الحكومة مكسر عصا”، وأنه سيواصل مهمته ” الدستورية لتشكيل حكومة تنسجم مع الإطار العام المتفق عليه حكومة تكنوقراط مصغرة”.

هذا، واستمرت الاحتجاجات الشعبية في لبنان اليوم السبت لليوم ال 80 على التوالي في مناطق عدة في العاصمة بيروت وجنوب البلاد، رفضاً للقمع ولأي حكومة لا تتوافق مع تطلعات المحتجين.

وتجمع عشرات المتظاهرين مساء اليوم أمام منزل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، في منطقة رأس النبع( في بيروت)،احتجاجا على ما اعتبروه “سياسة القمع والترهيب التي تعتمدها السلطة”، وترافق ذلك مع انتشار كثيف لعناصر قوى الأمن في محيط المنزل.

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى احترام حرية التعبير، ورفض القمع.

كما تجمّع عشرات المتظاهرين أمام مدخل مجلس النواب في وسط العاصمة بيروت، رافعين الأعلام اللبنانية واللافتات المنددة بعملية تشكيل الحكومة.

وأطلق المتظاهرون هتافات رافضة لأي حكومة “لا تتوافق مع تطلعات الثوار”.

وفي مدينة حاصبيا جنوب لبنان، نظم ناشطون من الحراك الشعبي، مسيرة جابت سوق المدينة، وحملوا الأعلام اللبنانية، مرددين هتافات منددة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وفي مدينة صيدا جنوب لبنان، نظم ناشطون من الحراك الشعبي وقفة احتجاجية أمام شركة الكهرباء في صيدا، احتجاجاً على التقنين في التيار الكهربائي، ورددوا هتافات منددة ب”الانقطاع المستمر للكهرباء”.

يذكر أن المظاهرات الاحتجاجية في لبنان كانت قد بدأت في 17 تشرين أول/أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق “واتس آب” وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.

ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط إنقاذية وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. ويؤكدون على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.

وبعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري استقالة حكومته في 29 تشرين أول/أكتوبر الماضي “تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير”.

وتم تكليف الدكتور حسان دياب تشكيل حكومة جديدة في19 كانون أول/ديسمبر الماضي.ويقوم الرئيس المكلف بالاستشارات اللازمة لتشكيل حكومته.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here