الرئاسة الروسية: نراقب الوضع في عفرين وعلى اتصال بالقيادتين التركية والسورية.. ولافروف يؤكد ان ممثلين اكرادا مدعوون للمشاركة في مؤتمر سوتشي.. ومصر تتسلم دعوة من موسكو من روسيا لحضور المؤتمر

 lavrof-nbbb.jpg888

موسكو ـ  (د ب أ)- ا ف ب : أكدت الرئاسة الروسية أنها تراقب عن كثب العملية العسكرية التركية ضد منطقة عفرين التي يسيطر عليها المسلحون الأكراد في شمال سورية، وقالت إنها على اتصال بالقيادتين التركية والسورية.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين القول لوسائل الإعلام :”نتابع عن كثب تطور العملية. ويقوم ممثلون عن روسيا بالاتصال مع كل من القيادة السورية والقيادة التركية، بما في ذلك حول هذه القضية”.

ونقلت وكالة “تاس″ الروسية عنه القول :”نعتقد بأن مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي سورية هو الأمر الأساسي. بالطبع، نراقب عن كثب الجوانب الإنسانية المرتبطة بالتطورات الراهنة في منطقة عفرين”.

ولم يؤكد المتحدث أو ينفي التقارير بشأن إمكانية لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمشاركين في مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده في سوتشي يومي 29 و30 من كانون ثان/يناير الجاري.

كما أعلنت روسيا الاثنين انها وجهت دعوة الى ممثلين اكراد للمشاركة في مؤتمر حول سوريا في سوتشي على الرغم من الهجوم التركي ضد وحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن “ممثلين أكرادا هم على لائحة السوريين المدعوين للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي ينعقد في سوتشي الاسبوع المقبل”.

وإلى جانب إيران التي تدعم النظام السوري وتركيا التي تدعم فصائل مسلحة، تريد روسيا التي تدعم نظام الرئيس بشار الاسد، عقد مؤتمر سلام بهدف الاتفاق على دستور جديد لسوريا في مرحلة ما بعد الحرب.

ومن المقرر عقد المحادثات في 29 و30 كانون الثاني/يناير.

وكانت موسكو تأمل اساسا في اجراء محادثات سلام في سوتشي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لكن جهودها انهارت بعد عدم التوصل لاتفاق بين الدول الراعية.

فالرئيس التركي رجب طيب اردوغان غضب حينها لاحتمال دعوة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه المسلح وحدات حماية الشعب، الى المحادثات

وبدون ذكر المجموعة الكردية بالاسم قال اردوغان في تشرين الثاني/نوفمبر “لا يمكننا اعتبار عصابة ارهابية ايديها ملطخة بالدماء، ممثلا شرعيا”.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب مجموعة ارهابية وكذلك حزب العمال الكردستاني الذي أطلق حملة تمرد دامية منذ ثلاثة عقود ضد الدولة التركية.

وبدأ الجيش التركي السبت عملية عبر الحدود لاخراج وحدات حماية الشعب من عفرين معقله في شمال سوريا.

لكن لافروف قال الاثنين ان الاكراد السوريين يجب ان يلعبوا دورا في “العملية السياسية المستقبلية”. واضاف للصحافيين ان “يجب ضمان هذا الدور حتما” مؤكدا انه يتعين على جميع المجموعات العرقية احترام سيادة البلاد ووحدة اراضيها.

من جهة اخرى، اتهم لافروف واشنطن بتشجيع النزعة الانفصالية لدى الاكراد. وقال “إن واشنطن شجعت وتشجع بشكل نشط النزعة الانفصالية لدى الاكراد” وتتجاهل الطبيعة “الحساسة” للمسألة. واضاف “هذا الامر هو إما عدم فهم للوضع أو استفزاز عن ادراك تام”.

واعلن الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية انه بدأ تشكيل قوة امنية قوامها 30 ألف عنصر لتأمين نقاط التفتيش في الاراضي التي تمت استعادتها من تنظيم الدولة الاسلامية.

من جهته رفض ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين الرد على سؤال حول ما اذا كان الهجوم التركي سيؤدي الى تعقيد مؤتمر سوتشي. لكنه قال ان الاستعدادات للمؤتمر تسير قدما.

من جهة اخرى، تسلمت مصر دعوة رسمية من الجانب الروسي لحضور مؤتمر سوتشى حول سورية المقرر عقده في روسيا نهاية الشهر الجاري.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد ، في بيان صحفي اليوم الاثنين ، إن الجانب الروسي سلم الدعوة للخارجية المصرية لحضور المؤتمر الذي ستحضره القوى الوطنية السورية لبحث آلية التوصل لحل سياسي لنزع فتيل الأزمة في البلاد.

وأكد المتحدث استمرار الموقف المصري الداعم للحل السياسي في سورية بما يحفظ كيان ووحدة الدولة السورية ، ويلبي طموحات الشعب السوري الذي كان ولازال يعاني من ويلات الاقتتال والدمار.

وأشار المتحدث إلى دعم مصر للمفاوضات الجارية تحت رعاية الأمم المتحدة بجنيف على أساس مرجعيات الحل السياسي في سورية وأهمها القرار 2245، مع الترحيب بأية مبادرات أخرى مطروحة طالما تأتي لتعزيز هذا الإطار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here