في رد على دعاة المرحلة الانتقالية.. الرئاسة الجزائرية: دعوات إشراك الجيش بالحوار السياسي “فخ” ينصب له

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

رد نور الدين عيادي، الأمين العام للرئاسة الجزائرية، على دعاة المرحلة الانتقالية موضحا أن هذا المشروع يحمل في طياته فكرة التشكيك في المبادئ الأساسية المسيرة للبلاد ومراجعة المسائل المصيرية التي تم الإعداد لها بجد منذ استقلال البلاد بل حتى قبل الاستقلال.

وقال عيادي، في مقابلة أجراها اليوم الأربعاء مع وكالة الأنباء الرسمية، إن خيار المرحلة الانتقالية يستدعي بالضرورة تجميد عمل المؤسسات الدستورية القائمة واستبدالها بهيئات خاصة فرضَت نفسها بنفسها تعمل خارج أي إطار قانوني أو مؤسساتي.

وأوضح أن مثل هذه المقاربة تهدف إلى إرساء نظم استقطاب يفتح المجال أمام اشخاص يفتقدون للشرعية ولأدنى قاعدة قانونية من أجل قيادة المرحلة الانتقالية.

وتعتبر قوى البديل الديمقراطي التي تجمع ستة أحزاب وشخصيات، من أبرز القوى المطالبة بإرساء المسار التأسيسي التي تعتقد أنه الوحيد الذي سيمنح الكلمة إلى الجزائريين حتى يتمكنوا من تحديد شكل ومضمون المؤسسات والهيئات التي يرغبون في إرسائها مع رفض أي محاولة لفرض انتخابات رئاسية تهدف إلى إنقاذ البلاد.

وتضم قوى البديل الديمقراطي، حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال اليساري والحزب الاشتراكي للعمال والاتحاد من أجل التغيير والرقي والحركة الديمقراطية والاجتماعية إضافة إلى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان.

وكان قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، قد رد على دعاة إنشاء مجلس تأسيسي بالقول إن “هناك من يريد الدخول في نفق مظلم اسمه الفراغ الدستوري لإطالة الأزمة السياسية في البلاد، وقال إن تجميد الدستور يعني هدم أسس الدولة الوطنية الجزائرية والتفكير في بناء دولة بمقاييس وأفكار أخرى ومشاريع أيديولوجية أخرى، تخصص لها نقاشات لا أول لها ولا آخر”.

ومن جهة أخرى اعتبر الأمين العام للرئاسة نور الدين عيادي، دعوات إشراك الجيش في الحوار السياسي للخروج من الأزمة الراهنة، “فخ” نصب له.

وقال إن: “الذين طالبوا بإشراك جيشنا في الحوار السياسي يُدركون الفخ الذي يُنصب له في حال إشراكه “.

وتابع: “جيشنا الجمهوري والوطني يعرف مهامه الدستورية، ويتصرف على هذا الأساس لحماية بلدنا من المخاطر المحدقة به (..) يجب عدم الزج بقواتنا المسلحة في أي اعتبارات سياسية “.

ويطالب ناشطون وأحزاب في الجزائر، بضرورة أن تكون المؤسسة العسكرية طرفًا في أي حوار للخروج من الأزمة، باعتبارها صاحبة النفوذ الأكبر في البلاد.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here