الذكرى الرابعة والثلاثون للبطل المصري سليمان خاطر تنكأ الجراح.. 3 فرضيات مثيرة.. هل انتحر أم نُحر وما دور الموساد؟ عندما هتف المصريون: سليمان خاطر مات مقتول مات علشان مقدرش يخون! السفير الأشعل: هو شهيد الوطن ورمز على فساد سلطة مبارك ولابد لقصته أن تُروى!

 

 

القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:

يوافق السابع من يناير من كل عام ذكرى المجند المصري سليمان خاطر الذي قتل عددا من الجنود الصهاينة في أثناء خدمته بعد أن عبروا أماكن غير مسموح لهم الدخول فيها، فحذّرهم بطلقات تحذيرية في الهواء، فلم يبالوا فما كان منه إلا أن أطلق عليهم النار تنفيذا للتعليمات العسكرية فقتلهم.

قصة خاطر أبرزها الإعلام المصري المعارض وجاء فيها  أنه في يوم 5 أكتوبر عام 1985م وأثناء قيام سليمان خاطر بنوبة حراسته المعتادة بمنطقة رأس برقة أو رأس برجة بجنوب سيناء فوجئ بمجموعة من السائحيين الإسرائيليين يحاولون تسلق الهضبة التي تقع عليها نقطة حراسته فأطلق رصاصات تحذيرية ثم أطلق النار عليهم حيث إنهم لم يستجيبوا للطلقات التحذيرية .

وبدلا من مكافأته، تمت إحالته لمحاكمة عسكرية وتم الحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة 25 عاما.

وفجأة في يوم 7 يناير عام 1986 أعلنت السلطات المصرية انتحار خاطر، فهاج الشارع المصري، وشهدت الجامعات مظاهرات عارمة اعتراضا على قتل خاطر وهتف المصريون:

سليمان خاطر مات مقتول.. مات علشان مقدرش يخون!

“رأي اليوم” طلبت من السفير عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق تعليقا على ذكرى خاطر، فقال إن سليمان خاطر كان ينفذ تعليمات القيادة وهو مجند في الأمن المركزي ولم يخرج عما كُلّف به ،وكان يجب أن يكافأ. 

وأضاف السفير الأشعل أن خاطر حذر اليهود الذين تجاوزوا أماكن غير مسموح لهم عدة مرات، مشيرا إلى أن التحقيقات أثبتت أن هناك طلقات تحذيرية فارغة تم إطلاقها من سلاح خاطر، وبذلك يكون خاطر قد استوفى تماما تعليمات الضرب في المليان. 

وتابع الأشعل: “المشكلة أن هذا المجند لا يعرف أن الضرب في المليان يختلف عند المسؤولين من هدف إلى آخر، فإذا كان الهدف عربيا فلا بأس أما إن كان صهيونيا، فهذه هي القضية. 

وقال الأشعل إن إسرائيل ضغطت بقوة على نظام مبارك الذي كان عندهم كنزا استراتيجيا، فأحيل الرجل للقضاء العسكري مع أن هذا مخالف للقانون الذي يقضي بالمحاكمة العسكرية لكل موظف في القوات المسلحة وليس مجندا”. 

ملابسات الوفاة 

وعن ملابسات وفاة خاطر،قال الأشعل: “هناك ثلاث فرضيات: الأولى تقول إنه انتحر، وقالت بها السلطات المصرية ، وهي فرضية قائمة على أساس أن خاطر توقع أن يكافأ على حمايته البلد فإذا به يعاقب، فأقدم على الانتحار”.

وناقش الأشعل تلك الفرضية بقوله: “عند مناقشة تلك الفرضية نرى أن سليمان خاطر خريج جامعة، ومن فاقوس(شرقية) وفلاح ومسلم ومتدين ، لهذا أستبعد فرضية انتحاره”.

وتابع الأشعل: “الفرضية الثانية أن يكون الموساد هو الذي قام بقتله داخل السجن وهي فرضية قائمة بقوة أيضا.

والفرضية الثالثة أن تكون السلطات المصرية هي التي قتلته حتى تفلت من الضغوط المصرية ،وهناك دلائل على ذلك منها تغلغل الموساد في مصر وسيطرته على مفاصل الدولة المصرية إبان عهد مبارك حسب تأكيدات عاموس يدلين مدير المخابرات الإسرائيلية”.

وقال الأشعل إنه يرجح أن سليمان خاطر تم قتله على يد الموساد لاعتبارات عملية،وأضاف متسائلا: هل قتل الموساد سليمان خاطر بإذن السلطات المصرية أم رغما عنها؟

v

وأجاب: “في الحالتين تكون السلطات المصرية متورطة في مقتل سليمان خاطر ،إما لأنها عجزت عن حمايته في أراضيها، وإما لأنها سمحت للموساد أن يقتله تحت أعينها ،وأنا أتهم الحكومة المصرية بقتل سليمان خاطر”.

واختتم السفير عبد الله الأشعل حديثه مؤكدا أن سليمان خاطر هو شهيد الوطن، ورمز على فساد السلطة وعدم استقلالها وعدم وطنيتها،داعيا الأجيال أن تذكر البطل سليمان خاطر الرمز الوطني والشعبي، مؤكدا أن قصته جديرة بأن تُروى!.

هاشتاج سليمان خاطر 

في السياق نفسه، دعا الأديب المصري رفقي بدوي إلى الاحتفاء بذكرى سليمان خاطر بتدشين هاشتاج يحمل اسمه. 

دعوة بدوي تقبلها متابعوه بقبول حسن، وأشادوا بها وأثنوا عليها. 

محمد سيف الدولة علق قائلا: “الذكرى 33 لاستشهاد ‎سليمان خاطر: فى زمن كان العدو واضحا للجميع، استشهد البطل سليمان خاطر فى السجون المصرية فى 7 يناير 1986، بسبب قتله لـسبعة صهاينة اخترقوا الحدود”. .

العدو الحقيقي!

د.أميرة أبو الفتوح علقت على ذكرى سليمان خاطر بقولها: “اليوم الذكرى الرابعة والثلاثون، للجندي سليمان خاطر آخر جندي أطلق الرصاص على جنود صهاينة.. هل مازلتم تعتقدون ان الكيان الصهيوني هو العدو الحقيقي لأمتنا؟!”.

محمد شوكت الملط شارك في هاشتاج سليمان خاطر، وكتب معلقا: ” زمان 

كان شعار “معمر القذافى”: سنحارب إسرائيل حتى آخر جندى مصرى.

الآن: شعار “خليفة حفتر”

سنحارب تركيا والشعب الليبى حتى آخر جندى مصرى.

إنهم ﻻ يعلمون قدر الجندى المصرى.. “سليمان خاطر” مثالا”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. بداية دمار وتراجع مصر الحبيبه .لما استلام العسكر الحكم بداية من عبدالناصر ضابط نقيب يصبح رئيس اكبر دوله عربيه .

  2. الشهيد سليمان خاطر واحد من ضحايا نظام حسني مبارك الذي اراد توريث المنصب لابنه جمال على حساب ارواح ابطال مصر.

  3. رحم الله الشهيد سليمان خاطر، والخزي والعار على حسني مبارك الذي قتله، والذي يجب ان يحاكم على جريمته في حق واحد من ابطال مصر.

  4. من قتل شهيد القوات القوات المسلحة المصرية البطل سليمان خاطر، كان نظام حسني مبارك يا قيعي، الذي كان يشارك حركة الاخوان المسلمين الحكم بربع اعضاء البرلمان المصري.

  5. نظام مبارك الفاسد الفاشل استباح دماء المصريين للصهاينة المجرمين فعاثوا في البلاد فساداً وسرطاناً ونهباً ودماراً وهلكوا العباد امراضاً ووباءً … فحسبنا الله ونعم الوكيل!

  6. الله يرحمك يا عبد الناصر كم تحتاج هذه الأمة المتخلفة لقائد مثلك لقد ضاعت وأصبحت فتاتا ً متناحرة زعمائها كالبهائم لا يعرفون سوى حظائرهم يكذبون على الله ويدعون الإيمان وهم من أشد أعدائه.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here