“الذئاب المنفردة” او التيار السلفي الجهادي في الجزائر تحت مجهر ألاجهزة ألامنية الداخلية ومخابرات أجنبية خارجية وظهور جماعة “جند الخلافة” وطريقة الدعاية والتجنيد لـ “الدولة الإسلامية” تقلق الجميع

algeria-salafeen.jpg44

 

الجزائر ـ “راي اليوم” ـ احمد عزيز:

تسابق كل أجهزة الأمن الجزائرية تقريبا الزمن للبحث عن “الذئاب المنفردة” في الجزائر والذئاب المنفردة هم الأشخاص الذين يحملون قناعات سلفية جهادية لمنهم غير ناشطين تنظيميا، وقال مصدر أمني رفيع إن نائب وزير الدفاع الوطني كلف 3 أجهزة أمنية تتبعه بشكل مباشر بالتحقيق حول نشاط أعضاء التيار السلفي الجهادي في الجزائر، كما تم تكليف مصالح الاستعلامات التابعة للأمن الوطني بمتابعة الملف.

وقال مصدر عليم إن عناصر التيار السلفي الجهادي في الجزائر الآن تحت المجهر ليس من قبل أجهزة أمن جزائرية بل حتى من قبل مخابرات أجنبية تجتهد في البحث عن تواجد عناصر التيار السلفي الجهادي ومدى قدرتهم على إمداد المنظمات السلفية الجهادية المسلحة في الخارج وفي الجزائر.

وكلف نائب وزير الدفاع الوطني الفريق أول أحمد قايد صالح مديرية أمن الجيش والمصلحة المركزية لمكافحة الإرهاب التي تتبع مديرية الاستعلامات والأمن وخلايا الأبحاث التابعة لقيادة الدرك الوطني أوامر بالتحقيق حول “التيار السلفي الجهادي غير المنظم”، والقصد من وراء هذا التعبير هم الأشخاص الذين يحملون قناعات سلفية جهادية لكنهم لا ينتمون لأية منظمة مسلحة جزائرية أو أجنبية وتلقت مصالح الاستعلامات العامة  التابعة للأمن الوطني نفس التعليمة عبر وزارة الداخلية من أجل وضع جماعات وعناصر التيار السلفي الجهادي تحت المراقبة على مدار الساعة، وقال مصدر عليم للغاية إن التحقيقات الأمنية التي تتم حاليا بدأت قبل سنوات طويلة، لكن ظهور جماعة جند الخلافة في الجزائر، والتطورات الجديدة مع ظهور”الدولة الإسلامية” وطريقتها الجديدة في الدعاية والتجنيد عبر مختلف القنوات دفعت قيادات الأمن الجزائري لتشديد وتكثيف عمليات البحث والتحري والملاحقة.

وقال مصدر عليم إن التحريات الحالية تشمل 22 ولاية يعتقد أن عناصر من التيار السلفي الجهادي يتواجدون بها ويمارسون نشاط الدعوة السرية لفكرهم، وتتواجد أغلب هذه الولايات في الوسط والشرق مع وجود 3 ولايات بالجنوب هي الوادي التي تعد أحد أهم معاقل التيار السلفي الجهادي والأغواط و غرداية، وأشار مصدرنا إلى أن تصنيف الـ22 ولاية تم على أساس حساب عدد الأشخاص الذين التحقوا بجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق وسوريا، بالإضافة إلى عمليات الرصد والمراقبة التي تستهدف عددا من المساجد أين ينشط أنصار التيار السلفي الجهادي، ومراقبة نشاطات عناصر هذا التيار عبر شبكة الانترنت، وأشار مصدرنا إلى أن الولايات الأهم التي يتواجد بها  التيار هي الجزائر العاصمة سطيف بومرداس الوادي وهران، وتنشط مجموعات تحري أمنية في مساجد عديدة في الولايات التي يعتقد أن التيار السلفي الجهادي موجود بها، وينقسم عناصر التيار السلفي الجهادي الموجودون في المدن إلى فئتين رئيسيتين الفئة الأولى هي الجماعات المنظمة والتي يطلق عليها في تعبيرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي جماعات الأنصار، أما الفئة الثانية فهي فئة القاعدين، ولفظ القاعدين يطلق على الأشخاص الذين يحملون قناعات سلفية جهادية لكنهم ما زالوا غير متحمسين للقتال ويسمى هؤلاء أيضا باسم “الذئاب المنفردة” وتوجد عبر شبكة التواصل الاجتماعي تويتر العديد من صفحات مجموعات الذئاب المنفردة التي تنشط في الأساس في نشر المواد الإعلامية للجماعات السلفية الجهادية، دون أن تظهر في العلن، كما تنشط في المجال الدعوي السري، وحسب مصدر امني فإن “الذئاب المنفردة” تعتبر الجيل الرابع لتنظيم القاعدة، الذي يقوم على التمويل الذاتي المحدود والاستعانة بالمواد التي تدخل في صناعة المتفجرات والتي يمكن الحصول عليها في الأسواق دون أن تلفت الانتباه.

وتتخوف مصالح الأمن من تزايد نشاط ونفوذ أعضاء التيار السلفي الجهادي  في الجزائر مع بروز معطيات مهمة حول تواجد هذا التيار أهمها النشاط اللافت لأفراد سلفيين جهاديين من الجزائر في منتديات مقربة من تنظيم الدولة الإسلامية وفي صفحات تويتر، ووجود نشاط دعوي قوي لهذه الجماعات التي تتغطى تحت نشاط جماعات التيار السلفي العلمي، وقال السيد بولنواري خالد وهو عضو في جماعة الدعوة والتبليغ التي تمارس الدعوة لله وتنبذ العنف “يتعارف أعضاء هذا التيار مع بعضهم البعض بعلامات خاصة منها  قص الشارب بطريقة خاصة حيث  تنص السنة النبوية على إطلاق اللحية وقص الشارب بينما يعمد هؤلاء إلى تركه  مع قصه   في الأجناب، ووضع الكحل في العين وإطلاق شعر الرأس مع ربطه”، و في أغلب الأحيان يعمد أعضاء جماعة الأنصار التي تنشط  في الدعم اللوجيستي لجماعة القاعدة في بلاد المغرب إلى تغيير شكلهم تماما للظهور بمظهر أشخاص لا علاقة لهم بالتيار السلفي.

وقال مصدر أمني إن التحقيقات الحالية التي تستهدف التيار السلفي الجهادي في الجزائر تتم بالتعاون مع دول جارة للجزائر تونس والمغرب ومع دول غربية  معنية بمسألة مكافحة  شبكات تجنيد الجهاديين للقتال في وسريا والعراق، وحيث تنشط دول غربية عديدة في مراقبة نشاط هذه الجماعات على شبكة الانترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. الذئاب المنفردة!!! وربطها بالسلفيين. محاربة الاسلام والمسلمين ومن يتشبث بدينه حربا شعواء ونعتهم بمختلف النعوت. ياللعجب وكأن الاسلاميين والسلفيين هم من يحكمون هذه الشعوب المقهورة بالحديد والنار منذ عشرات السنين. وكأن هؤلاء هم سبب هذا التخلف والتبعية للغرب التي نعيشها. توجيه الأقلام وتركيزها على السلفيين والاسلاميين دون الطغاة والمجرمين الذين يجثمون على صدور الامة من عقود يبعث على الحيرة. ما يقلككم ايها الصحفيون لو ان هذه الشعوب تريد ان يحكمها السلفيون. ام ان هذه الحرب على السلفيين هي قرار قديم من سادتكم الغرب خدمة لامن اسرائيل

  2. ربما ما يقلق الجميع أكثر، هو تجدد إلى ما لا نهاية ، العهدات الرئاسية لنفس الرئيس ، ولوكان معطوبا …
    الشعب، كل الشعوب ، تريد الإحساس بالحرية وبالدمقراطية وبالحقوق وباقتسام عادل للثروة الوطنية…
    غير هذا ، فالإحباط هو سيد الموقف .
    الإحباط يولد التطرف .
    العنف يولد العتف .
    البلادة والكلاخة، تولد الجنون .
    هناك شمس أكثر وضوحا من الشمس نفسها ، ” الشعب يريد الدمقراطية “.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here