الديموكتاتوريّة الإسرائيليّة: الاحتلال يُخفّض ثلث مدّة عقوبة الجنديّ قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قررت لجنة خاصّة في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، أمس الاثنين، خفض ثلث مدة عقوبة الجندي القاتل إليئور أزاريا، ليتم الإفراج عنه في العاشر من أيار (مايو) المقبل.

وكانت المحكمة أدانت الجندي أزاريا بالقتل غير المتعمد، بعد أنْ أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف، في شهر آذار (مارس) من العام 2016، بينما كان ممددًا على الأرض بسبب جروح خطيرة أصيب بها إثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليه بادعاء محاولته طعن جندي في مدينة الخليل، وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة 14 شهرًا فقط.

وفي أيلول (سبتمبر) الماضي، قرر رئيس أركان جيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوت، تخفيض عقوبة الجندي القاتل مدة 4 أشهر، بناء على اعتبارات الرحمة وأنّ الجندي القاتل خدم في وحدة قتالية في منطقة عمليات، كما ذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة في عددها الصادر اليوم الثلاثاء.

وكان وزير الأمن الإسرائيليّ، أفيغدور ليبرمان، قد تقدّم بطلبٍ للرئيس رؤوفين (روبي) ريفلين، لمنح الجندي السجين أزاريا عفوًا رئاسيًا، قائلاً إنّه يجب وضع حدٍّ لقضية هزت المجتمع الإسرائيليّ، والتعامل مع الجندي بدرجة من الرحمة والكرم في هذا الوقت، على حدّ تعبيره.

واعتبر ليبرمان في رسالته لريفلين أنّ القضية الراهنة تطورت لأبعادٍ كبيرةٍ، ويجب وضع حدٍّ لها عبر منح أزاريا العفو الرئاسيّ، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّها قليلة تلك الملفات التي تتعلّق بشخصٍ واحدٍ وتصبح مرآة للمجتمع الإسرائيليّ كله، كالقضية التي نتحدث عنها. كما ذكر ليبرمان أنّ المجتمع الإسرائيليّ خضع لامتحانٍ أوضح، أكثر من أي حدث وقع في السنوات الأخيرة، الشروخ والاختلافات بداخله، على حدّ وصفه.

وأضاف: كنت من بين الكثيرين الذين اعتقدوا بأنّه لا يوجد مكانًا لإخضاع الجندي لمحاكمة جنائية بسبب الحيثيات، فالحديث يدور عن جندي متميز ومخرب جاء ليقتل، ولكن من اللحظة الذي مثل للقضاء وأصدرت المحكمة قرارها، وقفت لجانب أجهزة القضاء العسكريّ، وبالرغم من الانتقادات اللاذعة التي تعرضت لها، فإنني صرّحت أننا نعيش في دولة قانون، ويجب احترام قرارات المحكمة العسكرية.

وأوضح ليبرمان أنّ أزاريا وعائلته دفعوا ثمنًا شخصيًا وعائليًا باهظًا بالتعامل مع المحاكمة واطلاع الجمهور على قضيتهم بصورة غير مسبوقة وطويلة، الأمر الذي أثر على صحتهم بشكل سيء، قال الوزير المعروف بمواقفه اليمينيّة المُتطرفّة جدًا.

من ناحيته كان يُسري الشريف، والد الشهيد اعتبر قرار المحكمة العسكريّة الإسرائيليّة ضدّ الجندي الذي أعدم نجله مهزلةً وليس حكمًا، وأضاف: إنّها سنة ونصف من المهزلة. هذا ليس حكمًا، لو قتل أحدنا حيوانًا، لكان حُبس لفترة أطول وفرضت عليها غرامات أكبر. كلها ضحك علينا وعلى الأمّة. وأضاف الشريف: هذا إعدام متعمد، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّه لو كان حيوانًا لكان قتله بهذه الطريقة الوحشية؟ هو ليس حيوانًا، هذا إنسان مثلنا مثله، ولكننّا أفضل منهم، وانْ شاء لله نحسبه شهيدًا وشفيعًا لنا عند الله. وكان الشريف قد طالب بفرض عقوبة السجن المؤبد – مدى الحياة على قاتل ابنه، إلّا أنّ المحكمة اكتفت بحكمٍ مُخففٍ للغاية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here