الديمقراطية نانسي بيلوسي تتولى رئاسة مجلس النواب الأميركي للمرة الثانية ليبدأ المجلس حقبة جديدة في واشنطن في مواجهة ترامب

واشنطن- (أ ف ب): أعيد انتخاب الديمقراطية نانسي بيلوسي الخميس رئيسة لمجلس النواب الأميركي، في عودة تاريخية لتولي ثالث أعلى منصب في السياسة الأميركية.

وفي سن 78 عاما، ستكون النائبة عن سان فرانسيسكو أول معارضة للرئيس الجمهوري دونالد ترامب الذي اصطدمت معه مرارا، وتعود بذلك إلى المنصب الذي شغلته بين 2007 و 2010 حين أصبحت أول امرأة في التاريخ الأميركي تتولاه.

وعقد الكونغرس الأميركي الجديد الذي يضم عددا قياسيا من النساء وأعضاء يتحدرون من الأقليات، الخميس جلسته الأولى وسط انقسام بين الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب والجمهوريين الذين عززوا غالبيتهم في مجلس الشيوخ.

وفي الكونغرس الجديد تولت نانسي بيلوسي للمرة الثانية منصب رئيس مجلس النواب الذي انتقل إلى سيطرة الديمقراطيين لترتسم حقبة جديدة في واشنطن مع مزيد من استهداف رئاسة دونالد ترامب المضطربة.

ووسط التصفيق، ترأس نائب الرئيس الأميركي مايك بنس المراسم الأولى لأداء اليمين في مجلس الشيوخ.

وبعد انتخابها، أكدت بيلوسي أن لا “أوهام” لديها حول التحديات المقبلة في مواجهة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب وكونغرس منقسم، لكنها وعدت في الوقت نفسه بالعمل على جمع الصفوف باحترام.

وقالت بيلوسي في خطاب أمام المجلس الجديد “ليس لدينا أوهام، عملنا لن يكون سهلا” مضيفة “لكننا نعد بانه حين لا نتفق، سيحترم بعضنا بعضا وسنحترم الحقيقة”.

ونالت بيلوسي 220 صوتا من أصل 435. لكن يبدو أن هذا التعاون بين الحزبين غير مرجح وسط استمرار تمسك ترامب بضرورة أن يوافق الكونغرس على خطة بخمسة مليارات دولار لتمويل بناء الجدار بهدف وقف الهجرة غير الشرعية، في حين من المستبعد أن يرضخ الديموقراطيون لطلبه.

وبعدما قال مساء الأربعاء إنه “جاهز ومستعد للعمل مع الديمقراطيين”، عاد ترامب الخميس إلى مهاجمتهم، وكتب في تغريدة “الإغلاق سببه الوحيد هو انتخابات الرئاسة 2020”.

وأضاف “الديمقراطيون يعلمون بأنهم لا يستطيعون الفوز بعد جميع انجازات (ترامب)”، ولذلك فإنهم يهاجمون بشدة الجدار وأمن الحدود الضروريين للغاية، ويضايقون الرئاسة. الأمور بالنسبة لهم تنحصر في السياسة”.

– الخلاف شبه مؤكد

من المرجح أن يحرص الديمقراطيون على كبح جماح الإدارة التي يعتقدون أنها تجاوزت سلطاتها وأساءت استخدام السلطة خلال نحو عامين منذ تنصيب ترامب.

وستتاح لهم تلك الفرصة عندما تتشكل لجان من الكونغرس يقودها مشرعون وعدوا بالتحقيق في قضايا من بينها ضرائب ترامب وإقالته لوزير العدل جيف سيشنز وعلاقاته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد أشار هؤلاء إلى أن ترامب سيواجه مجموعة من التحقيقات التي يمكن أن تعوق عمل البيت الأبيض الذي يحاصره حاليا تحقيق روبرت مولر بشأن تواطؤ حملة ترامب الانتخابية مع روسيا.

وأدت انتخابات منتصف الولاية إلى خروج عشرات الجمهوريين من الكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر. إلا أن حزب ترامب تمكن من زيادة غالبيته بشكل طفيف في مجلس الشيوخ بنسبة 53 إلى 47 ما يعني أن تصاعد الخلاف في واشنطن سيكون شبه مؤكد.

– عزل الرئيس؟

من بين المهام الأولى للكونغرس ال116 إنهاء الشلل الحكومي الجزئي الذي أدى إلى إغلاق ربع الأجهزة الفدرالية.

وقال ترامب إنه لن يوقع الموازنة إذا لم تشمل مبلغ 5,6 مليارات دولار لبناء الجدار.

وطرحت بيلوسي تدابير جديدة لتمويل الادارات، إلا أنها أشارت إلى أنها “لا تشتمل على تمويل جديد للجدار” وهي الخطوة التي رفضها البيت الأبيض وقادة مجلس الشيوخ الجمهوريون.

وسيلوح في واشنطن ايضا تهديد عزل الرئيس، ومن شبه المؤكد أن بعض الديمقراطيين سيطرحون إجراءات لعزل ترامب من منصبه.

ورغم اعتقاد الديموقراطيين بأن بعض أفعال ترامب قد ترقى إلى “جرائم خطيرة” إلا أن بيلوسي قللت من احتمالات عزله.

وقالت لمجلة “إل” (النسخة الأميركية) أن هذه الخطوة “ستتسبب بانقسامات شديدة .. لن أدفع بذلك الاتجاه”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here