الدول الداعمة لغوايدو تراهن على العقوبات الأميركية التي فرضت على كراكاس من اجل دفع الرئيس الفنزويلي مادور الى الرحيل عن السلطة.. وبولتون يحذر روسيا والصين

ليما (أ ف ب) – أعلن وزير خارجيّة البيرو نيستور بوبوليزيو أنّ الدّول الخمسين المؤيّدة للمعارض الفنزويلي خوان غوايدو تُراهن على العقوبات الأميركيّة التي فُرضت الإثنين على كراكاس، من أجل دفع الرئيس الفنزويلي الاشتراكي نيكولاس مادورو إلى الرحيل عن السلطة.

يأتي ذلك في وقت حذّرت واشنطن الثلاثاء، الصين وروسيا من مواصلة التّعامل مع نظام مادورو.

وقال بوبوليزيو للصحافيّين، عقب مؤتمر عقدته مجموعة ليما الثلاثاء لمناقشة سبل إنهاء الأزمة الفنزويليّة “نعلم أنّها (العقوبات الأميركيّة) سيكون لها تأثير حقيقي على نظام مادورو، ونأمل في أنها ستُتيح رحيل هذا النظام في أقرب وقت ممكن”.

وكان بوبوليزيو قال في افتتاح المؤتمر “أدعوكم إلى تجديد دعمنا للرئيس خوان غوايدو”.

وشكر غوايدو عبر تويتر “الديموقراطيين في العالم المتّحدين من أجل فنزويلا”، قائلاً “سننجح”.

وبالإضافة إلى وفد أميركي رفيع برئاسة وزير التجارة ويلبر روس ومستشار الأمن القومي جون بولتون، حضر المؤتمر مندوبون من الفاتيكان وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة وجنوب إفريقيا وآخرون من 18 دولة في أميركا اللاتينية.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أمراً بتجميد كلّ أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة ومنع التعاملات معها.

وقال بولتون في خطاب ألقاه في ليما “نرسل إشارةً إلى الأطراف الراغبين في التعامل تجاريًا مع نظام مادورو: امضوا قدمًا بحذر شديد”.

واضاف “لا حاجة إلى المخاطرة بمصالحكم التجاريّة مع الولايات المتحدة بغرض الاستفادة من نظام فاسد ويموت”.

ووجّه تحذيرًا محدّدًا إلى روسيا والصين، حليفتي مادورو، قائلاً لهما إنّ “دعمهما نظام مادورو أمر لا يُحتمل”.

وحضّ بولتون روسيا على عدم “المجازفة بخيار سيّئ”، قائلاً للصين إنّ “الطريق الأسرع لاسترداد” قروضها المقدَّمة لفنزويلا يكون من خلال دعم “حكومة شرعيّة جديدة”.

وتريد إدارة ترامب إبعاد مادورو عن السلطة وهي تدعم خطط غوايدو لتشكيل حكومة انتقاليّة وإجراء انتخابات جديدة.

لكنّ وزارة الخارجيّة الروسيّة قالت إنّه “لا يوجد أيّ أساس قانوني” لتجميد أصول الحكومة الفنزويلية. وأضافت أنّه “لا يحقّ لأيّ دولة أن تملي رغبتها على دولة أخرى من خلال القمع الاقتصادي”.

ويأتي اجتماع ليما في وقت يُشارك ممثّلون عن مادورو وغوايدو في مفاوضات “مستمرّة” بوساطة النروج.

وجرت الجولة الأولى من المحادثات في أوسلو في ايار/مايو، وتمّ عقد ثلاث جولات أخرى في بربادوس.

وقال بولتون في ليما إنّ مادورو “غير جاد” بشأن المحادثات. وأوضح أنّ خطوة ترامب “تسمح للحكومة الأميركيّة بتحديد واستهداف وفرض عقوبات على أيّ شخص يُواصل تقديم الدعم” لنظام مادورو “غير الشرعي”.

واضاف انّ ذلك “سيمنع مادورو من الوصول إلى النظام المالي العالمي ويزيد من عزلته دوليًّا”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. غريب هذا العالم هذه الأيام لان امريكا أعطت لنفسها الحق ان تدوس على الشعوب وهذه ليست الديموقراطية التي تنادي بها امريكا.
    امريكا أصبحت الحاكم بأمر الله لتهيمن على العالم وهذا يعني اقترابها من الزوال كما حدث لحليفتها بريطانيا التي في يوم ما سيدة العالم التي لا تغرب الشمس عن إمبراطوريتها ولكن الشمس غابت وعادت الى حجمها الطبيعي في بلدها وهذ ما سيكون مستقبل امريكا العظمى.
    انا لا ادري باي حق امريكا تتآمر على فنزويلا وحاكمها الشرعي.
    أصبحت امريكا بلا اخلاق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here