الدكتور وليد بوعديلة: رسالة لسيدي الرئيس الجزائري.. حول الهوية و اللغة العربية؟

الدكتور وليد بوعديلة

بعد شهور من ترديد الحراك الجزائري السلمي لفكرة رفض الوصاية الفرنسية على جزائر الشهداء،وبعد التصريح الشجاع للرئيس المنتخب عبد المجيد تبون،عن رفض التدخل الفرنسي في الشأن الجزائري،بدأت بوادر القرار الوطني النوفمبري الباحث عن السيادة…

ويعتبر المجال اللغوي الثقافي من أكبر مجالات تحقيق السيادة،وهنا،اطلعنا على مشروع وزارة العليم العالي لتعزيز اللغة الانجليزية،وهو مشروع جيد عموما،سيفتح أبواب العالمية لجامعاتنا،لكن ماذا عن تعزيز وخدمة اللغة العربية؟

سيدي الرئيس..أرجو أن تبادر بمقترح قانون رئاسي يشترط الحصول على المعدل عشرة من عشرين في مادة اللغة العربية في كامل التخصصات للحصول على البكالوريا.

سيدي الرئيس…بادر بتشكيل لجان وزارية تناقش واقع وبرامج أقسام اللغة العربية في جامعاتنا،وامنحها كل الإمكانات اللازمة لتحسين المستوى وظروف عمل الأساتذة والباحثين،وامنحها الميزانية الكافية المشرفة لانجاز الملتقيات وتشجيع نشر المجلات ولدعم التخصصات التي تبحث في اللسان العربي و تهتم بالأدب الجزائري وتراثه وشعره وسرده…

أيها الرئيس الوطني…بادر بأوامر تعيد اللسان العربي لواجهة المحلات والمراكز التجارية، وانظر لواقع هذه اللغة في المؤسسات المصرفية والمالية…

أيها الرئيس النوفمبري… ساند ودعم جمعية العلماء المسلمين الجزائريين،وامنحها المقر اللائق بها،وانظر في واقع مدارسها وافتح أبواب الجامع الأخضر بقسنطية،وقد أغلقته ممارسات سياسات خاطئة مشبوهة في النظام السابق  وحولته لخرابة؟؟،و أنت العارف بأن جمعية العلماء تقف حاجزا أمام كل محاولات طمس الهوية وحصار  الاسلام و العربية في جزائر الشهداء…

يا رئيسنا المنتخب ..افتح النقاش وقدم الحلول لراهن منظومتنا التربية،وحفز كل معلم يسهم في خدمة اللغة العربية،ويشجع المطالعة،وانظر في وضعية مدارسنا وكرم المعلمين والمدراء والمفتشين الذين يقدمون برامج ومشاريع ابتكارية لخدمة العربية وصون مرجعيتنا الثقافية والدينية الوطنية…

أخيرا… سيدي الرئيس..أن لم تفعلها،فستخسر الجزائر الكثير،وسيتوالى الندم الوطني،ولن تنظر لنا الدول بعين الاحترام،وسنظل نخسر الوقت ونكرر الشعارات،من دون أفعال تعيد هويتنا وتحفظ عزنا،ولن تنفعنا شعارات براقة ترفض تجدد الاستعمار من جهة ولا تنجز أفعال رفضه من جهة أخرى،وسنبقى ننادي الشهداء:” ياعلي…باعوها يا علي..باعوها يا ابن باديس باعوها…..”فلا تبعها سيدي الريس..لاتبعها..لاتبعها……..

د،وليد بوعديلة

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. لك كل الشكر و التقدير ، أيها الدكتور القدير ، على جرأتك و شجاعتك ، في قول الحق و الحقيقة . فاللغة العربية هي هويتنا ، بل هي جلد عظمنا ، بها نحيا وبدونها نفنى . فاللغة العربية تحتاج إلى الأفعال ، وليس إلى الأقوال. فاللغة العربية تحتاج إلى كل جهود المخلصين من أبنائها الجزائريين و الجزائريات ، لخدمتها ونشرها وتعميمها ، وترسيخها في وجدان كل جزائري أصيل. فوسائط التواصل كثيرة و متعددة ومتنوعة ، ومن خلالها يمكن خدمة اللغة العربية خدمة جليلة و سريعة وفعالة . فكل من موقعه يستطيع خدمتها و تحبيبها للقلوب والعقول . وأول خدمة تحتاجها اللغة العربية ، هي التحدث بها في أي مكان نكون فيه ، والكتابة بها بدون أخطاء ، ونشرها على واجهات المحلات و الإدارات ، وكل ما له صلة بالمجتمع. و أول من يجب أن يبادر بذلك، وسائل الإعلام المختلفة وخاصة منها الفضائيات . وصدق الله العظيم حين قال: { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ…} التوبة 105.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here