الدكتور منجد فريد القطب: الزمن الأردني الرديء‎

 

 

الدكتور منجد فريد القطب

وزارة الخارجية أعلنت بأنها لم تبلغ بعد بحيثيات القرار البريطاني بالسماح لمواطني ٥٩ دولة بالدخول لبريطانيا دون الخضوع لحجر صحي مدته ١٤ يوم

القرار البريطاني أعلنه يوم الجمعة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون و نشر في الصحف البريطانية مع أسماء الدول و منها فيتنام

الصحف البريطانية سربت قبل مدة القائمة و أنها لن تشمل بالتحديد قطر و ذكرت الأردن بالاسم

كان من الواجب على خلية الأزمة ووزارة الصحة ووزارة السياحة الاتصال مباشرة بالحكومة البريطانية وشرح ما يرددوه على اسماعنا كل يوم عن التجربة الأردنية الفريدة والمتميزة بالسيطرة على الوباء بأقل خسائر ممكنة و بإصابات تتجاوز بقليل الألف إصابة مع تسع وفيات أغلبها حالات أمراض مزمنة.

سمعنا بأن التجربة الأردنية ستدرس في مراكز الصحة العامة بالجامعات الغربية و الكلام عار عن الصحة وسمعنا عن وسائل الإعلام الغربية التي تغنت بالتجربة الأردنية و الكلام عار عن الصحة فما ذكره الإعلام و بالتحديد الأمم المتحدة هو وصف الأردن بالدولة الديكتاتورية التي لم تلتزم بحقوق الإنسان و لم ترد الأردن بأي كلمة بل تجاهلت الإتهام تماماً.

ليس ذلك فقط و لكن الأردن لم يأخذ على محمل الجد القائمة البريطانية المسربة إلى الصحف و لا إتهامات الأمم المتحدة و الآن يستغربوا عدم وجود إسم الأردن في قائمة الدول التي يسمح لرعاياها الدخول لبريطانيا و لدول الإتحاد الأوروبي بدون حجر صحي ويزيد الاستهتار عندما يتصوروا بأن قرار الإتحاد الأوروبي غير ملزم للدول الأعضاء.

كان الأجدر قبل نشر قائمة الدول المسموح لرعاياها الدخول للأردن بدون حجر و منها إيرلندا و لاتفيا و مولدوفا التي لا تربطها بالأساس علاقات دبلوماسية مع الأردن و دول مثل اليونان و قبرص و هي غير مؤثرة في الإتحاد الأوروبي، أن يتصلوا بالدول الغربية كبريطانيا و إسبانيا و فرنسا و إيطاليا و النمسا و يشرحوا تجربتهم و سيطرتهم على الوباء.

هناك مواطنين أردنيين في الخارج و سواح أوروبيين من دول تربطها علاقات إستراتيجية و تاريخية مع الأردن لهم الحق بالقدوم للأردن قبل رعايا دول الخليج العربي بدون استثناء وهي دول استشرى وباء الكورونا بين مواطنيها والمقيمين بدرجة فاقت كل الدول بالنسبة للمساحة و عدد السكان و هي نفس الدول المصدرة لفيروس الكورونا الآن من معبر العمري وغيره.

الرزاز كان مشغول باستقبال الفنانة الحياصات التي رسمت صورته و أطلق عليها سفيرة الفن التشكيلي الأردني والفنانة المبدعة.

الملك حسين رحمه الله يوماً ما أمر بإزالة تمثال له من أمام مبنى رئاسة الوزراء بل وصهره حتى لا يبقى من أثره شيء، انه نفس الزمن الذي حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here