الدكتور معراج أحمد معراج الندوي: العيد رسالة إلى المحبة والسلام

الدكتور معراج أحمد معراج الندوي

عندما نملأ القلوب بالرجاء، نكون في العيد السعيد، عندما تموت فيّينا روحُ الانتقام، نكون في العيد السعيد،  عندما يزول من قلبوبنا الجفاء، نكون في العيد السعيد، عندما نخرج من نمط التفكير المتخلف ونعيش قيم المحبة والفرح والسلام ،نكون في العيد السعيد.

إن الشهر الفضيل رمضان المبارك جسد في دعوته روح السلام والمحبة، لقد جعل الله تعالى له بهجة تنبعث في القلوب والصدور، كي يسلِّي الناس ويخفف عنهم بسبب ذهاب الشهر الكريم الذي يشعرون فيه بالرضا والسرور والرحمة التي جعلها الله سِمَته وطابعه. هناك بعد روحي يتحقق من خلال المشاركة الفعلية بالفرح والسرور وتقوية الروابط العائلية والفكرية والاجتماعية ،لما يحمل العيد في طياته من معاني روحية عميقة.

عيد الفطر المبارك ، المناسبة الجميلة التي نأمل دائماً أن تمر علينا وعليكم بكل الخير والبركات ويتبادل فيها جميع الشعوب رسائل المحبة والوئام. العيد هي فرصة نادرة  لشر السلام والمحبة هي لتصفية الخلافات وتأليف القلوب وأبسط وأسهل هذه الأنواع هي أن تُرسل رسالة تحمل كلمة كل عام وأنتم بألف خير وسلام.

ها هو عيد  الفطر يأتي من جديد ليُذكرَنا بأهميَّة السلام والحاجة الماسّة إليه، عيد الفطر هو نداء يهدف إلى شحن همتنا وحماسنا لبناء السلام العادل والدائم لكل البشر، وترسيخ أواصر الأخوة والعيش معًا بعيداً عن التعصب والتطرف وأعمال العنف. يوم العيد يهدف إلى ارتقاء الأنسان والإنسانيّة والكون إلى حياةٍ جديدة، العيد يهدف إلى المساهمة في إشاعة وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر والاحترام المتبادل والتلاقي والتعاون والمحبة والسلام.

هذا اليوم المبارك يتتذكر لنا القيم السامية والمعاني الروحية العالية لوشائج القربى والتكافل والتعاضد التي يحض عليها ديننا الحنيف من اجل زرع المحبة في النفوس والسلام في المجتمعات الإنسانية جمعاء. يوم العيد يهدف إلى أن  يكون العام الجديد عام خير وسلام ومحبة، وأن تكون مناسبة عيد الفطر هي رسالة محبة وسلام وأمن واستقرار بنشر الفرح والحب والأمل في تحقيق السلام للعالم كله.

إن للعيد له رسالة سامية  لتطهير القلب من المشاعر السلبية من بغضاء وأحقاد لتحل محلها المشاعر لإيجابية من محبة ورحمة وأمان، هذه رسالة  العيد المبارك تدعو البشرية كي تؤلّف عائلةً واحدةً على قاعدة العلاقات المتناغمة بين الأشخاص والشعوب وتعزيز كرامة الإنسان واحترام الطبيعة. ما أحوج  العالم اليوم إلى رسالة  العيد المبارك الفريدة للتعايش بالحب و السلام و الوئام والاحترام في عالمنا المعاصر.

 الأستاذ المساعد، قسم اللغة العربية وآدابها

 جامعة عالية ،كولكاتا – الهند

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here